الطعن رقم 10612 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-3-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة )
عبد الرسول طنطاوى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطاعنين الأول والثانى ـ ......................، ............. ـ وإن قررا بالطعن فى الحكم بطريق النقض فى الميعاد ، إلا أنهما لم يقدما أسباباً لطعنهما ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منهما شكلاً ، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة بالطعن وأن إيداع الأسباب التى بنى عليها فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله ، وأن التقرير بالطعن وإيداع أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه .
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعنين الثالث والرابع ـ ................... ،.................... ـ قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة السرقة ليلاً مع حمل سلاح ـ قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه جاء مجملاً فى بيانه لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت ولم يبين دورهما فى ارتكاب الجريمة مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه من المقرر أن القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصراً ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو ان يثبت قاضى الموضوع فى حكمه كل الأفعال والمقاصد التى تتكون منها أركان الجريمة ، أما إفراغ الحكم فى عبارات عامة معماة أو وضعه فى صورة مجملة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام . ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم . ولما كان البين مما أورده الحكم المطعون فيه عن صورة الواقعة أن هذه الصورة لا يتوافر بها بيان واقعة السرقة ليلاً مع حمل السلاح بياناً تتحقق به أركان الجريمة على النحو الذى يتطلبه القانون ويتغياه من هذا البيان إذ لم يبين ـ سواء فى معرض إيراده واقعة الدعوى أو فى سرده لأدلة الثبوت فيها ـ تفصيل الوقائع والأفعال التى قارفها الطاعنين والمثبتة لارتكابهم جريمة السرقة ليلاً مع حمل السلاح وكيفية حصولها بل أورد فى هذا المساق عبارات عامة مجملة استقاها من أقوال الضابط وتحرياتهم وأقوال المتهم الأول دون أن يحدد فيها الأفعال التى ساهم بها الطاعنان الثالث والرابع فى الجريمة وبذلك لم يكشف عن وجه استشهاده بذلك الدليل ومدى تأييده فى هذا الخصوص للواقعة التى اقتنعت بها المحكمة . هذا إلى أن الحكم فضلاً عن ذلك قد غفل عن بيان مضمون شهادة النقيب خالد محمد القلناوى ولم يورد مؤداها على الرغم من أنه تساند فى إدانة الطاعنين إلى أقوال الشاهد المذكور ، كما أنه عول ـ من بين ما عول عليه ـ فى قضائه بإدانة الطاعنين وباقى المحكوم عليهم على اعتراف المتهم الأول ـ مكتفياً بالقول " أنه ثبت من اعتراف المتهم الأول عبد النبى متولى مصطفى الأبحر بتحقيقات النيابة العامة بارتكابه لواقعة السرقة بالاشتراك مع باقى المتهمين عدا الخامس .. " وأنه كان عالماً بذلك وأن باقى المتهمين قد اتفقوا على اقتراف السرقة وأن المتهمين الثانى والثالث كان يحمل كل منهما سلاحاً نارياً .. " دون أن يورد مضمون هذا الاعتراف ووجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة ـ مما تكون معه مدوناته بما تناهت إليه فيما تقدم كاشفة عن قصوره فى بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها وفى بيان مؤدى أدلة الثبوت بياناً كافياً يبين فيه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة فبات معيباً بما يوجب نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . لما كان ذلك ـ، وكان الوجه الذى بنى عليه النقض والإعادة بالنسبة إلى الطاعنين الثالث والرابع يتصل بالمحكوم عليهما الأول والثانى اللذين لم يقبل طعنهما شكلاً ـ وبالمحكوم عليه ................ الذى لم يقرر بالطعن بالنقض ـ فإنه يتعين كذلك نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إليهم وذلك عملاً بالمادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ودون المحكوم عليه الخامس ..........................الذى صدر الحكم غيابياً بالنسبة له .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول الطعن المقدم من كل من الطاعنين الأول والثانى شكلاً ثانياً : بقبول الطعن المقدم من الطاعنين الثالث والرابع شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات طنطا للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى بالنسبة إليهما وإلى الطاعنين الأول والثانى اللذين لم يقبل طعنهما شكلاً وكذلك بالنسبة للمحكوم عليه .................... الذى لم يقرر بالطعن بالنقض .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من : 1 ـ ................." طاعن " . 2 ـ ........... .......... . 3 ـ .........." طاعن " . 4 ـ .............. " طاعن " . 5 ـ ............... . 6 ـ ................ " طاعن " فى قضية الجناية رقم 4293 لسنة 1998 كفر الزيات ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 609 لسنة 1998 ) بأنهم فى ليلة 27 من يناير سنة 1998 بدائرة مركز كفر الزيات ـ محافظة الغربية ـ أولاً : المتهمون جميعاً : سرقوا وآخران توفيا الماشية المبينة وصفاً بالأوراق والمملوكة ل....................وكان ذلك ليلاً حال حمل المتهمين الثانى والثالث سلاحين ظاهرين " مسدس ، فرد خرطوش محلى الصنع " . ثانياً : المتهم الثانى : أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً " مسدس " . ثالثاً : المتهم الثالث : أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " فرد خرطوش محلى الصنع " . وأحالتهم إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجنى عليه ـ ...................... ـ مدنياً قبل المتهمين بإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للخامس وحضورياً لباقى المتهمين بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات لما نسب إليهم وفى الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليهم الأول والثالث والرابع والسادس فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من فبراير سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليهما الرابع والسادس فى 14 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ................المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .