⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10534 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-12-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطاعن الأول وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه ، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منه شكلاً لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة بالطعن وإن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه . وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن الثانى ـ ............. ـ قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة السرقة بالإكراه قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لـم يورد فى بيان واف أقوال المجنى عليه واجتزأ منها ما يدينه وعول على أقوال الضابط رغم أنها دلت بذاتها ـ على بطلان إجراءات القبض لحصوله بدون إذن من النيابة العامة وفى غير حالة من حالات التلبس كما عول فى إدانة الطاعن على اعترافه بمحضر جمع الاستدلالات رغم بطلانه لحصوله من غير المختص قانوناً ولكونه وليد إكراه مادى ومعنوى كما التفت الحكم عن " إقرار المجنى عليه الموثق " والمقدم من الطاعن ودلالاته فى نفى التهمة كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " وحيث أن واقعة الدعوى حسبما استخلصتها من مطالعتها للأوراق وما تم فيها من تحقيقات تتحصل فيما أبلغ به وقرره المجنى عليه ............. مندوب شرطة بقطاع الأمن المركزى من أنه أثناء سيره بمساكن الزاوية الحمراء لزيارة أحد أصدقائه استوقفه المتهم وآخر سبق الحكم عليه وقاما بتهديده بسلاح كان مع هذا الأخير وقاما بالاستيلاء على مبلغ مائة جنيه وساعة رقمية والحذاء والجاكت اللذان يرتديهما ثم لاذا بالفرار " وساق الحكم للتدليل على ثبوت الواقعة فى حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليه ............. والرائد ............. وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بأن تورد من أقوال الشاهد إلا ما تقيم عليه قضاءها ولها فى سبيل استخلاص الصورة الصحيحة للواقعة أن تجزئ أقوال الشاهد وتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه طالما أنها لم تمسخ الشهادة أو تحيلها عن معناها . ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر فى الدعوى وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط ـ ............. ـ فى أن الطاعن ارتكب الجريمة التى دانه الحكم بها فإن منعى الطاعن يضحى ولا محل له إذ هو لا يعدو أن يكون عوداً إلى المجادلة فى أدلة الدعوى التى استنبطت منها المحكمة معتقدها فى حدود سلطتها الموضوعية فضلاً عن أن الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن ـ الثانى ـ لم يدفع ببطلان القبض وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام ذلك البطلان فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح استجواب الطاعنين واعترافهما بمحضر جمــــع الاستدلالات ولم يأخذ بالدليل المستمد منها وبنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت الأخرى التى قام عليها . وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان اعترافه والطاعن الأول بمحضر جمع الاستدلالات وبأنه كان وليد إكراه أو بناء على استجواب باطل فإنه لا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها فإن النعى على الحكم التفاته عن الإقرار الموثق المنسوب صدوره ـ المجنى عليه ـ للتدليل على عدم ارتكابه ـ الطاعن ـ للحادث يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعن الأول حسين فاروق حسين شكلاً . ثانياً : بقبول الطعن المقدم من الطاعن الثانى بدر حامد محمود شكلاً ، ورفضـه موضوعاً . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 4775 لسنة 1999 الزاوية الحمراء ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 576 لسنة 1999 ) . بأنهما فى يوم 25 من فبراير سنة 1999 بدائرة قسم الزاوية الحمراء ـ محافظة القاهرة ـ سرقا المبلغ النقدى والمنقولات المبينة قدراً ووصفاً بالأوراق والمملوكة لـ.............وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن أشهر المتهم الأول فى وجهه سلاحاً أبيض " أداة حادة " أبان سيره بالطريق العام وأوثقه المتهم الثانى فكانا أن شل إرادة المجنى عليه وأعدما مقاومته وتمكنا بهذه الوسيلة من سرقته . وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 16 من فبراير سنة 2000 عملاً بالمادة 315/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليه ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط . كما قضت المحكمة ذاتها فى 24 من أغسطس سنة 2000 عملاً بالمادة 315/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الثانى بالسجن لمدة ثلاث سنوات . فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 7 من مارس سنة 2000 ، كما طعن المحكوم عليه الثانى فى 8 من أكتوبر سنة 2000 ، وأودع مذكرة بأسباب طعنه فى 23 من أكتوبر سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى . وبجلسة اليوم المعقودة علناً سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .