الطعن رقم 3272 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1994-1-16
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص النوعى - اختصاص المحكمة الجنائية
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - حقوق والتزامات طرفى العلاقة الايجارية - حظر تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الايجار
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم الطويلة وأحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم إبراهيم نواب رئيس المحكمة وحسين نعمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه على سند من نص المادتين 24 ، 25 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شان تاجير الاماكن فى حين ان القضاء بالعقوبة المقررة على ارتكاب جريمة تقاضى خلو رجل وكلك العقوبات التبعيه او التكميلية او الاثار المالية المترتبة على الادانة انما يكون للمحكمة الجنائية وحدها ولا ولاية للمحاكم المدنية فى الحكم بها ، ولما كانت طبيعة المبالغ التى يلزم بها المخالف لصالح صندوق تمويل الاسكان الاقتصادى بالمحافظات هى بمثابة عقوبات تكميلية حدد الشارع مقدارها تحديدا تحكميا غير مرتبطة بتحقق وقوع ضرر يقتصر القضاء بها على المحاكم الجنائية دون غيرها واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واقام ضاءه على سند من ثبوت جريمة تقاضى خلو رجل فى حقه من تحقيقات الشكوى رقم 79 سنة 1985 م ادارى امن دولة ومحضر الصلح المقدم فيها وان حفظ النيابة العامة لهذه الشكوى وعدم تقديمه للمحاكمة الجنائية لا ينفى استحقاق المبلغ المطالب به والتزامه بادائه لصندوق الاسكان الاقتصادى فى حين ان الحكم الجنائى هو الذى يقيد القاضى المدنى فيما يتصل بوقوع الجريمة ونسبتها الى فاعلها فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نصوص المواد 26, 77، من القانون 49 لسنه 1977, 24, 25 من القانون 136 لسنه 1981فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - مجتمعه - أن الغرامة والرد وأداء المبالغ التى يلزم من ثبت تقاضيه خلو الرجل بدفعها إلى صندوق تمويل الإسكان الإقتصادى بالمحافظة هى من قبيل العقوبات التكميلية التى تحمل فى طياتها فكرة رد الشىء إلى أصله والتعويض التى يحكم بها على الجانى تحقيقا للغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع والزجر فوق عقوبة الحبس وبالتلازم معها وتدور وجودا وعدما مع ما تقاضاه الجانى من مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم بها إلا من المحكمة الجنائية المختصة دون غيرها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على قوله "__.. إن جريمة خلو الرجل المؤثمة بالمادة 23 من القانون 136 ثابتة فى حق المستأنف ضده - الطاعن- من أقوال الشاكى المؤيده بشاهدين ___.. وأن حفظ المحضر بدفتر الشكاوى الإدارية ليس تأسيسا على عدم ثبوت التهمة وعدم كافية الأدلة على ثبوتها وإنما إستنادا إلى نص المادة 24/2 من القانون سالف الذكر التى نصت على إعفاء - المتهم فى جريمة خلو الرجل إذا بادر برد ما تقاضاه من خلو رجل إلى صاحب الشأن وأداء مثليه إلى صندوق تمويل الإسكان الإقتصادى بالمحافظة ومن ثم فإن حفظ المحضر وعدم تقديم المستأنف ضده للمحاكمه الجنائية لا ينفى إستحقاق المبلغ محل التداعى بل يؤكد إستحقاقه كشرط للإعفاء من العقوبة ومن ثم تكون مطالبة المستأنفين - والمطعون عليهما - للمستأنف ضده بالمبلغ المذكور قائمة على أساس قانونى صحيح وحال أن الطاعن لم ترفع عليه الدعوى الجنائية ولم يصدر حكم جنائى بإدانته عن واقعة تقاضيه خلو الرجل وإلزامه بأداء المبلغ المطالب به إلى صندوق تمويل الإسكان الإقتصادى بالمحافظة، فإنه يكون قد أخطأ فى القانون بما يوجب نقضه.