الطعن رقم 10471 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-12-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفــى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع فى تهريب بضائع أجنبية بقصد التخلص من أداء الرسوم الجمركية قد شابه قصور فى التسبيب ، ذلك بأنه لم يرد على دفاعه من أن الضبط تم داخل الدائرة الجمركية مما لا يعد تهريباً . مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على مجرد قوله : " حيث تخلص الواقعة فيما أثبته محرر محضر الضبط المؤرخ 21/4/1994 من أن المتهم وآخر يقومان بتهريب عدد 2 فيديو بداخل علب المكياج الفارغة بقصد التهرب من سداد الرسوم الجمركية عنها . وحيث سئل المتهم قرر أنه لم يكن لديه نية التهريب . وحيث أن التهمة المسندة إلى المتهم مكتملة الأركان القانونية ومن ثم تكون التهمة ثابتة فى حقه مما ورد بمحضر ضبط الواقعة وعدم دفعه لها بثمة دفاع مقبول لدى المحكمة ومن ثم تقضى المحكمة عملاً بالمادة 304/2أ.ج والمواد 1 ، 5/1،3 ، 13 ، 121 ، 122/1،2،3،4 ، 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 " لما كان ذلك ، وكان المراد بالتهريب الجمركى هو إدخال البضاعة فى إقليم الجمهورية أو إخراجها منها على خلاف القانون وهو ما عبر الشارع عنه بالطرق غير المشروعة ، وبتقسيم التهريب الجمركى من جهة محله إلى نوعين : نوع يرد على الضريبة الجمركية المفروضة على البضاعة بقصد التخلص من أدائها ونوع يرد على بعض السلع التى لا يجوز استيرادها أو تصديرها وذلك بقصد خرق الحظر المطلق الذى يفرضه الشارع فى هذا الشأن ، وفى كلا النوعين إما أن يتم التهريب فعلاً بتمام إخراج السلعة من إقليم الجمهورية أو إدخالها فيه وإما أن يقع حكماً إذا لم تكن السلعة الخاضعة للرسم أو التى فرض عليها المنع قد اجتازت الدائرة الجمركية ولكن صاحب جلبها أو إخراجها أفعال نص عليها الشارع اعتباراً بأن من شأن هذه الأفعال المؤثمة أن تجعل إدخال البضائع أو إخراجها قريب الوقوع فى الأغلب الأعم من الأحوال فحظرها الشارع ابتداء وأجرى عليها حكم الجريمة التامة ولو لم يتم للمتهرب ما أراد . وقد افترض الشارع وقوع هذه الأفعال ـ أياً كانت ـ عند اجتياز البضاعة للدائرة الجمركية خدعاً للموظفين الذين ناط بهم قانون الجمارك اقتضاء الضريبة أو مباشرة المنع . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين ماهية الأفعال التى قارفها الطاعن مما يعد شروعاً فى التهريب الجمركى بالمعنى الذى عناه الشارع فلم يوضح حقيقة مكان الضبط ، وما إذا كان داخل أو خارج الدائرة الجمركية كما لم يوضح ما إذا كانت البضائع المضبوطة مما يحظر القانون استيرادها إلى داخل البلاد من عدمه ، كما لم يورد الحكم الظروف التى استخلص منها قيام نية التهريب لدى الطاعن أو يدلل على ذلك تدليلاً سائغاً ، ذلك لأن مجرد وجود شخص داخل المنطقة الجمركية يحمل بضائع لا يعتبر فى ذاته تهريباً أو شروعاً فيه إلا إذا أقام الدليل على توافر نية التهريب . وأن الحكم الذى يعاقب على مجرد هذا الفعل دون أن يستظهر نية التهريب يكون مشوباً بالقصور . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور الذى يتسع له وجه الطعن بما يوجب نقضه والإعادة ، بغير حاجة لبحث باقى ما يثيره الطاعن فى طعنه . لما كان ذلك ، وكان وجه الطعن وإن اتصل بالمحكوم عليه الآخر إلا أنه لا يفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه صدر حضورياً اعتبارياً بالنسبة له ، قابلاً للطعن فيه بالمعارضة منه ، فإن أثر الطعن لا يمتد إليه .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجنحة رقم 95 لسنة 1994 قسم السلوم بأنهما فى يوم 21 من إبريل سنة 1994 بدائرة قسم السلوم ـ محافظة مرسى مطروح ـ شرعا فى تهريب البضائع المبينة بالأوراق بقصد الاستهلاك الشخصى بأن أخفياها عن أعين رجال الجمارك بقصد التخلص من أداء الرسوم والضرائب الجمركية المستحقة عليها . وطلبت عقابهما بالمواد 1 ، 5/1،3 ، 13 ، 121 ، 122/1،2،3،4 ، 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 .
ومحكمة جنح الشئون المالية والتجارية قضت حضورياً فى 30 من يوليه سنة 1994 عملاً بمواد الاتهام بغرامة لكل مائتى جنيه وإلزامهما بدفع مبلغ أربعة آلاف وخمسمائة جنيه مثلى الرسوم الجمركية والمصادرة .
استأنفا ـ وقيد استئنافهما برقم 10786 لسنة 1994 .
ومحكمة الاسكندرية الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً اعتبارياً فى 30 من أكتوبر سنة 1994 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 4 من ديسمبر سنة 1994 بقبولها شكلاً وإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وببطلان الحكم المستأنف ومعاقبة المتهم بتغريمه مائتى جنيه وإلزامه بدفع مبلغ أربعة آلاف وخمسمائة جنيه مثلى الرسوم الجمركية المستحقة والمصادرة .
فطعن الأستاذ /.................. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه (الطاعن) فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من يناير سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 23 من يناير سنة 1995 موقعاً عليها من المحامى المقرر .
وبجلسة 15 من نوفمبر سنة 1997 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .