⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10402 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-4-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب أحمــد مصطفـى عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن ما أثبته فى مدوناته كاف لتفهم واقعة الدعوى وظروفها ـ حسبما تبينتها المحكمة ـ وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التى دان الطاعنين بها ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ويكون منعى الطاعنين فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية بتاريخ 16 من يناير سنة 1996 أن الحاضر مع الطاعنين اقتصر فى دفاعه على القول بتناقض الدليل الفنى مع الدليل القولى دون بيان ماهية هذا التناقض ، فإن دفاعه بهذه الصورة يكون مجهلاً ولا تثريب على المحكمة إن هى سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه ، مادامت قد اطمأنت إلى ما أوردته من أدلة الثبوت فى الدعوى . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، كما أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها فيه ، وهى متى أخذت بأقوالهم فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان تناقض الشاهد أو تضاربه فى أقواله لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكانـت المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولها فى ذلك أن تأخذ بأقواله فى أى مرحلة من مراحل التحقيق والمحاكمة دون أن تبين العلة فى ذلك ، فإن ما يثيره الطاعنان فى شأن أقوال المجنى عليه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة فى استنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الأصل فى الدفاع الشرعى أنه من الدفوع الموضوعية التى يجب التمسك بها لدى محكمة الموضوع ولا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض إلا إذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم دالة بذاتها على تحقق حالة الدفاع الشرعى كما عرفه القانون أو ترشح لقيامها ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة بتاريخ 16/1/1996 أن الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بقيام حالة الدفاع الشرعى وكانت وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه لا تتوافر بها تلك الحالة ولا ترشح لقيامها فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الوجه لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً . لذلـك قررت الغرفة عدم قبول الطعن . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة