الطعن رقم 10400 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-4-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة)
أحمد حافظ عبد الصمد لاشيــن إبراهيــم
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه ـ أثبت فى مدوناته بياناً لواقعة الدعوى ما محصله ( أن الطاعنة كانت تتعلم قيادة سيارتها فى الموقف الخاص بمنطقة المعرض . وهى منطقة غير مخصصة لذلك . فصدمت المجنى عليه الذى كان يلعب الكرة فى تلك المنطقة بعد أن فشلت فى إيقاف سيارتها ومفاداة الاصطدام به فأدى ذلك إصابته ) . لما كان ذلك ، وكان ما أثبته الحكم كافياً لتفهم واقعة الدعوى وظروفها حسبما تبينتها المحكمة ـ وتتوافر به كافة الأركان القانونية لجريمة الإصابة الخطأ التى دان الطاعنة بها فإن ذلك يحقق حكم القانون إذ لم يرسم القانون شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير توافر الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه وتقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والنتيجة أو عدم توافرها هى من المسائل الموضوعية التى تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب مادام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة لها معينها الصحيح فى الأوراق ـ كما هو الشأن فى الدعوى الراهنة ـ فإن ما أورده الحكم الابتدائى المعدل لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه يتوافر به الخطأ فى حق الطاعنة وتتحقق به ورابطة السببية بين الخطأ والنتيجة وهى إصابة المجنى عليه نتيجة ذلك الخطأ استناداً إلى التقرير الطبى الذى أورد مضمونه ، فيكون ما خلص إليه الحكم فى هذا الشأن سديداً ويضحى ما تنعاه الطاعنة على الحكم فى هذا الخصوص فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان البين مما أورده الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى تحديد الخطأ فى حق الطاعنة فى عدة صور تمثلت فى قيادتها سيارة دون أن تتوافر لها القدرة على قيادتها وفى منطقة غير مخصصة لتعلم القيادة فيها وبحالة ينجم عنها الخطر ودون تبصر بحالة الطريق مما أدى إلى وقوع الحادث الذى نشأ عنه إصابة المجنى عليه . ودلل الحكم على ثبوت هذه الصور بأقوال الطاعنة وشاهد الواقعة ، ومن ثم فإنه غير صحيح منعى الطاعنة بأن الحكم اتخذ من قيادتها السيارة بدون ترخيص صورة وحيدة للخطأ المنسوب إليها ومع ذلك فإنه لا مصلحة للطاعنة فيما تنعاه على الحكم فى هذا الشأن ذلك لأنه من المقرر أنه متى اطمأنت المحكمة إلى توافر الخطأ فى حق المتهم وعددت صور هذا الخطأ وكانت كل صورة منها تكفى لترتيب مسئوليته ولو لم يقع منه خطأ آخر فإنه لا جدوى للمتهم من المجادلة فى باقى صور الخطأ التى أسندها الحكم إليه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ المشترك فى نطاق المسئولية الجنائية ـ بفرض قيامه ـ لا يخلى المتهمة من المسئولية بمعنى أن خطأ المجنى عليه لا يسقط مسئولية المتهمة مادام الخطأ لم يترتب عليه انتفاء الأركان القانونية لجريمة الإصابة الخطأ المنسوبة إلى المتهمة وهو ما لم يتحقق فى الدعوى المطروحة . ومن ثم فإن النعى على الحكم فى خصوص ما سلف يضحى ولا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس . متعيناً عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية .
لذلــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة