⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10369 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-12-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وعاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة ) لاشيــن إبراهيــم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عماد محمد عبد الجيد وأمين السر السيد / حسام خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض صبى بالقوة لم يبلغ من العمر ستة عشر عاماً قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ذلك أن الحكم المطعون فيه اعتنق تصويراً للواقعة مغايراً للصورة التى أوردتها النيابة العامة بأمر الإحالة والتى تأيدت بالدليل الفنى بالأوراق وأطرح ما جاء بالدليل الفنى بما لا يسوغ . كما التفتت المحكمة عن طلب المدافع عن الطاعن تحليل السائل المنوى المعثور عليه بسروال المجنى عليه للوقوف عما إذا كان للطاعن من عدمه كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وذلك فى قوله .. " بأن حقيقة الواقعة تتحصل أنه بتاريخ الواقعة وبسبب دخول المجنى عليه الذى يبلغ الرابعة من عمره ومعه بعض الصبية إلى الحديقة المملوكة للمتهم ورغبة من الأخير فى إرهاب المجنى عليه ومنعه من الدخول إلى الحديقة مرة أخرى بعد هرب الصبية المرافقين له قام بالإمساك به عنوه وأدخل فى دبره عصا كانت بيده فأحدث بفتحة فرجه الإصابات المبينة بالأوراق .. " وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة فى حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال كل من شهود الإثبات والدة المجنى عليه وخاله وجدته والتى تتلخص فى أن المجنى عليه بعد عودته لمسكنه كان فى حالة إعياء وأنه أبلغ بأن المتهم وضع بدبره " عصا " وحدثت إصابته وإلى ما جاء بإقرار المتهم بتحقيقات النيابة من أنه أمسك بالمجنى عليه عنوه بعد دخوله إلى حديقته وبغية فى إرهابه لمنعه من الدخول إلى الحديقة مرة أخرى قام بتهديده ـ بأنه إذا حضر إلى الحديقة مرة أخرى بأنه سوف يضع عصا فى مؤخرته ثم قام بدفع عصا كان يمسك بها فى مؤخرته وقد تأيد ذلك بما جاء بالتقارير الطبية بالأوراق بوجود إصابات بفتحة شرج المجنى عليه وصفها تقرير الطبيب الشرعى بعد الكشف على المجنى عليه بتاريخ 7/9/1994 بوجود تكدم وتسلخ وسحجة بفتحة شرج المجنى عليه ولما كانت فتحة الشرج من العورات التى حظر المشرع المساس بها ـ وكان المتهم أمسك بالمجنى عليه عنوه وقام بالمساس بهذا المكان ومن ثم فإن جريمة هتك عرض المجنى عليه تكون قد توافرت أركانها وقام الدليل عليها بالأوراق واطمأنت المحكمة إليه باعتبارها الخبير الأعلى فى الدعوى وتطرح ما جاء بتقرير الطب الشرعى وبتحريات المباحث بأن هتك عرض المجنى عليه تم بإيلاج قضيب ذكر بالغ بدبر المجنى عليه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وإذ كانت الصورة التى استخلصتها المحكمة من الأدلة التى استندت إليها فى قضائها لا تخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى فإن منعى الطاعن على الحكم فى هذا الشأن يكون فى غير محله . إذ هو فى حقيقته لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدى إليه بما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سائغاًَ ـ كما هو الحال فى واقعة الدعوى ـ فلا يجوز منازعتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد نقل عن تقرير الطب الشرعى وجود تكدم وتسلخ بفتحة شرج المجنى عليه وكان مؤدى ما أورده الحكم لا يدل على حدوث إيلاج قضيب الطاعن بدبر المجنى عليه وأنها بدفع عصا فى دبره وهو ما لا يتعارض مع ما نقله الحكم من أقوال والده المجنى عليه وخاله وجدته نقلاً عن المجنى عليه بأن الطاعن وضع عصا فى دبره فإن ما يثيره الطاعن فى خصوصية ما نقله الحكم من تقرير الطب الشرعى وعدم استجابة لطلب تحليل حيواناته المنوية يكون على غير أساس . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 3387 لسنة 1994 أدفو ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 510 لسنة 1994 ) بوصف أنه فى يوم 5 من سبتمبر سنة 1994 بدائرة مركز أدفو ـ محافظة أسوان :ـ هتك عرض............. والذى لم يبلغ من العمر سبع سنوات بالقوة بأن استدرجه إلى داخل مسكنه وأنزل عنه سرواله وأولج قضيبه فى دبره بالقوة على النحو المبين بالأوراق . وأحالته إلى محكمة جنايات أسوان لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى والد المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 21 من مارس سنة 1995 عملاً بالمادة 268/1،2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من مارس سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 18 من مايو سنة 1995 موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .