الطعن رقم 10293 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-11-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضـا القاضــى ( نواب رئيس المحكمة )
عبد الرسول طنطاوى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ وإلزامه بالتعويض قد شابه قصور فى التسبيب ، ذلك بأنه لم يستظهر رابطة السببية بين الخطـأ المنسوب إليه والضرر ، إذ خلا من بيان الإصابات التى حدثت بالمجنى عليه من جراء الحادث وأدت إلى وفاته من واقع الدليل الفنى ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه عرض لمسئولية الطاعن بقوله : " أن المحكمة تطمئن إلى صحة إسناد التهمة إلى المتهم والمؤثمة بالمادة 238/1 من قانون العقوبات وذلك من أقوال شاهدى الواقعة وإفادة مديرية الإسكان بالطور وكتاب شرطة الطور الأمر الذى يكون معه المتهم قد ارتكب النموذج الإجرامى المؤثم سلفاً بمادة القيد المذكورة فى ركنها المادى وهو القتل المتحقق فى وفاة المجنى عليه والمعنوى وهو الخطأ المنسوب إلى الجانى والمتحقق فى عدم احتياطه واتخاذه التدابير اللازمة لحراسة الحفرة موضوع الأوراق تحسباً لسقوط الغير فيها مع توافر علاقة السببية بين الخطأ والقتل مما يكون معه الحكم المستأنف فيما انتهى إليه قد أصاب صحيح القانون وتقضى هذه المحكمة بتأييده عملاً بنص المادة 304/2أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان الحكم فيما انتهى إليه من إدانة الطاعن لم يذكر شيئاً عن بيان الإصابات التى حدثت بالمجنى عليه ونوعها وكيف أن خطأه هو الذى أدى إلى حدوثها ، وذلك من واقع الدليل الفنى ، وهو التقرير الطبى ، فإنه يكون قد تعيب بالقصور فى التسبيب بما يبطله فيما قضى به فى الدعويين الجنائية والمدنية ويوجب نقضه والإعادة ، مع إلزام المطعون ضده ( المدعى بالحقوق المدنية ) المصاريف المدنية ، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنوب سيناء الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المدعى بالحقوق المدنية المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 109 لسنة 1994 جنح قسم الطور بأنه فى يوم 30 من ديسمبر سنة 1993 بدائرة قسم الطور ـ محافظة جنوب سيناء ـ تسبـب خطأ فى موت المجنى عليه .................... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه بأن قام بحفر بئر مما تسبب فى سقوط المجنى عليه سالف الذكر فيه وهو ممتلئ بالمياة مما تسبب فى موته ولم يتخذ الاحتياطات الزراعية بما تفرضه عليه أصول مهنته ، وذلك على النحو المبين . وطلبت عقابه بالمادة 238/1-2 من قانون العقوبات .
وادعى .................... والد المجنى عليه مدنياً قبل الطاعن بمبلغ واحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح قسم الطور قضت حضورياً فى الأول من نوفمبر سنة 1994 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه وأداء مبلغ واحد وخمسين جنيهاً تعويضاً مدنياً مؤقتاً.
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 324 لسنة 1994 .
ومحكمة جنوب سيناء الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 7 من فبراير سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وإلزامه بمصاريف الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ / مصطفى عطا أمين المحامى وكيلاً عن الأستاذ / .................... .................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من إبريل سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها من الأخير فى التاريخ ذاته .
وبجلسة 23 من ديسمبر سنة 1997 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .