الطعن رقم 1980 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1993-1-31
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الإخلاء - استثناءات من حظر التنازل عن الايجار والتأجير من الباطن وترك العين المؤجرة - الاستثناء الوارد بقانون المحاماة - التنازل عن حق ايجار مكتب المحاماة
⚖️ الدفع بعدم الدستورية - اثر الحكم بعدم دستورية نص تشريعى
⚖️ تعلق القانون بالنظام العام
⚖️ دستورية القوانين - اثر الحكم بعدم الدستورية
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ اثر قوة الامر المقضى
⚖️ مكتب المحامى - التنازل عن المكان المؤجر لمزاولة مهنة المحاماة
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة - القواعد الموضوعية الامرة بوجه عام
⚖️ اسباب الطعن - السبب المجهل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية ابراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمةوأحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم ابراهيم وخيرى فخرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بهما عى الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والتناقض وفي بيان ذلك يقول إنه أقام دعواه بطلب إخلاء العين المؤجرة لثبوت حصو واقعة تنازل المستأجر الأصلى لها في ظل العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 الذى رتب جزاءً هذه المخالفة فيكون هذا القانون هو الواجب التطبيق دون التشريعات اللاحقة التى لا يمتد أثرها على الماضى لتطبق على حالات تمت قبل صدورها إعمالاً للأثر الفورى للقانون إلا أن الحكم المطعون فيه استند في قضائه إلى المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981، والمادة 55 من القانون رقم 17 لسنة 1983 رغم حصول واقعة التنازل قبل العمل بهذين القانونين دون أن يعرض لدفاعه في هذا الخصوص بل أنه قضى بتأييد الحكم المستأنف رغم أنه انتهى إلى نفى واقعة المشاركة بما كان يستلزم القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وجاء حكمه الصادر في 30/4/1983 متناقضاً مع الحكم الصادر بتاريخ 9/5/1984 بما يعيبه ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن القانون يسرى بأثر فورى على المراكز القانونية التى تتكون بعد نفاذه،سواء في نشأتها أو في إنتاجها آثارها أو في إنقضائها وهو لا يسرى على الماضى، فالمراكز القانونية التى نشأت واكتملت فور تحقق سببها قبل نفاذ القانون الجديد كالميراث تخضع للقانون القديم الذى حصلت في ظله، أما المراكز القانونية التى تنشأ وتكتمل خلال فترة تمتد في الزمان، فإن القانون القديم يحكم العناصر والآثار التى تتم بعد نفاذه ولئن كانت المراكز القانونية الاتفاقية تظل خاضعة للقانون القديم الذى نشأت في ظله بإعتبارأنه تعبير ع7ن إرادة ذوى الشأن في نشرها أو في آثارها أو في انقضائها إلا أن هذا مشروط بألا يكون القانون الجديد قد أخضع المراكز القانونية سالفة البيان لقواعد آمرة، فحينئذ يطبق القانون الجديد فورا على ما لم يكن قد أكتمل من عناصرها وعلى آثار هذه المراكز الحاضرة والمستقبلة ـ كما يحكم انقضاءها لما كان ذلك وكانت الأحكام الخاصة بتعيين أسباب الإخلاء تسرى بأثر فورى على ما لم يستقر من مراكز وقت نفاذها وإن نشأت في ظل القانون القديم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
صدور القانون رقم17لسنة1983بشأن إصدار قانون المحاماه المعمول به إعتبارا من1983/4/1وتضمن النص في الفقرة الثانية من المادة55منه على أنه واستثناء من حكم المادة20من القانون رقم136لسنة1981يجوز للمحامىأو لورثته التنازل عن حق إيجار مكتب المحاماة لمزاولة مهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو ضارة بالصحة، بما يدل على أن للمحامى ولورثته من بعده التنازل عن إيجار مكتبه في الحالات الواردة بالنص، وينتج هذا التنازل أثره في حق المؤجر فيظل عقد الإيجار قائما ومستمرا لصالح المتنازل له.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وإذ كان النص في المادة55من القانون رقم17لسنة1983آمرا ومتعلقا بالنظام العام فإنه يسرى بأثر مباشر وفورى من تاريخ العمل به على المراكز القانونية القائمة ولو كانت ناشئة في تاريخ سابق على نفاذه، لما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المستأجر الأصلي"مورث المطعون عليهم الثلاث الأول كان يعمل محاميا ويستأجر شقة النزاع لاستعمالها مكتبا للمحاماه وأنه تنازل عن حق إيجار المكتب السالف للمطعون عليه الرابع بحكم الفقرة الثانية من المادة55من القانون رقم17لسنة1983ينتج هذا التنازل أثره في حق المؤجر فيظل عقد الإيجار قائما ومستمرا لصالح المتنازل له"المطعون عليه الرابع"بإعتباره تنازلا مشروعا وصحيحا طبقا للقانون رغم عدم وجود إذن كتابى من المؤجر وبالتالى فلا يصلح سببا للحكم بإخلاء عين النزاع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد نص المادة49من القانون رقم48لسنة1979بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا أنه يترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ـ عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم، ومن ثم فإنه لا يمس ـ وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون المحكمة الدستورية العليا ـ بالحقوق والمراكز التى تكون قد استقرت من قبل بحكم حاز قوة الأمر المقضى لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ1984/5/9من محكمة إستئناف القاهرة ومن ثم يكون قد حاز قوة الأمر المقضى تبعا لعدم جواز الطعن فيه بطرق الطعن الإعتيادية وذلك من قبل نشر حكم المحكمة الدستورية العليا القاضى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة55من قانون المحاما في الجريدة الرسمية بتاريخ1992/6/15ويضحى صدور هذا الحكم ونشره غير ماس بحق المطعون عليه الرابع في الشقة موضوع النزاع.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الطاعن لم يبين في أسباب طعنه وجه التناقض الذى يعزوه إلىالحكم وموضعه منه وأثره في قضائه فإن ما ينعاه ع8ليه في هذا الخصوص غير مقبول.