الطعن رقم 9880 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-6-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ ابراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة )
أحمـد مصطفـى عبد الرسول طنطاوى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ علاء مدكور
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن النيابة العامة وقد ارتضت الحكم الصادر من محكمة أول درجة بحبس المطعون ضده بعدم استئنافها له فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضى وينغلق أمامها طريق الطعن بالنقض إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية فى الاستئناف المرفوع من المطعون ضده قد قضت بإلغاء الحكم المستأنف لانعدام مسئوليته الجنائية لإصابته بمرض العتة فقد غدا هذا الحكم قائماً بذاته مستقلاً عن الحكم الابتدائى ومن ثم فإن الطعن الماثل يكون جائزاً .
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف لانعدام المسئولية الجنائية لدى المطعون ضده لإصابته بالعتة قد أخطأ فى تطبيق القانون إذ لم يتحقق الحكم من وقت إصابته بها وهل كانت وقت وقوع الجريمة أم بعدها أم عند الحكم عليه ـ وكان يتعين على المحكمة فى الحالة الأخيرة أن تأمر بوقف الدعوى وتودع المطعون ضده إحدى المصحات النفسية على نحو ما توجبه المادة 342 من قانون الإجراءات الجنائية مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ قد جرى على أن العبرة فى تحديد ماهية الحكم هى بحقيقة الواقع لا بما يرد فى أسبابه ومنطوقه سهواً وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد صدر فى معارضة استئنافية قضت فيها المحكمة بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف لانعدام المسئولية الجنائية فإنه لا ينال من سلامته ما جاء بالنموذج المطبوع المحرر عليه من أن الاستئناف مقبول شكلاً وما ورد بنهاية منطوقه من إلغاء الحكم المستأنف وكان البين من المفردات المضمومة أن الطاعن عارض فى ذلك الحكم فإن ذلك مجرد سهو لا يغير من حقيقة الواقع .
وحيث إنه لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المتوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصراً وكان يبين من الرجوع إلى حكم المعارضة الاستئنافية أنه لم يبين وقت إصابة المطعون ضده بمرض العتة وهل هو وقت وقوع الجريمة أم بعدها أو وقت الحكم عليه فى الدعوى وهو ركن هام فى خصوصية هذه الدعوى لما يترتب عليه من أثر فى تحديد العقوبة الواجبة التطبيق مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً سليماً على الواقعة والقول بكلمتها فى صحيح القانون مما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الزقازيق الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح فاقوس ( قيدت بجدولها برقم 3617 لسنة 1983 ) ضد المطعون ضده . بوصف أنه فى يوم 16 من مارس سنة 1983 بدائرة مركز فاقوس ـ محافظة الشرقية : أعطى له بسوء نية شيكاً مسحوباً على بنك القاهرة فرع فاقوس لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وطلب عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً اعتبارياً فى 18 من يناير سنة 1984 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 1946 لسنة 1984 س . الزقازيق .
ومحكمة الزقازيق الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت فى 12 من إبريل سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف لانعدام المسئولية الجنائية لدى المتهم لإصابته بمرض العنة .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من مايو سنة 1992 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 4 من إبريل سنة 1995 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .