⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9852 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-10-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وعبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) لاشيــن إبراهيــم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات القنب الهندى المخدر ـ نبات الحشيش ـ بقصد التعاطى والاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع . ذلك بأنه دفع ببطلان القبض والتفتيش لأنه لم يكن فى حالة تلبس بالجريمة إلا أن الحكم أطرحه بما لا يسوغ وأورد فى رده عليه أنه تخلى بإرادته عن علبة السجائر التى كان يحملها عقب مشاهدته لضابطى الواقعة فى حين أنه تخلى عن علبة السجائر نتيجة لما أصابه من حالة فزع وريبة وارتباك بما تنتفى معه حالة التخلى الإرادى التى تبيح القبض والتفتيش ، كما عول الحكم المطعون فيه ضمن ما عول عليه فى إدانته للطاعن على إقراره بمحضر الضبط وهو ما لا يعد إقراراً لا سيما وأنه لم يوقع على هذا المحضر ، كما أنه أطرح دفعيه ببطلان اعتـراف الطاعن بتحقيقات النيابة لكونه وليد إكراه معنوى وبانتفاء علمه بحقيقة المخدر الموجود بالسيجارتين بما لا يسوغ كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " إنه فى نحو الساعة 40ر2 من ليلة 6/9/1994 وأثناء مرور النقيب ................. ، والنقيب .................معاونى مباحث قسم الرمل ، بمنطقة سان ستيفانو شارع عبد السلام عارف ، الكائن بدائرة قسم الرمل ، شاهد المتهم .................قادماً نحوهما ، وما أن أبصرهما حتى بدت عليه إمارات الارتباك والهلع ، وأسقط من يده اليمنى علبة سجائر مارلبورو ، تتبعاها ببصرهما ، منذ لحظة تخليه عنها حتى استقرت على الأرض ، فقام الأول بالتقاط العلبة ، وبفتحها وجد بداخلها ورقتى سجائر ملفوفتين ويظهر من أحد طرفى كل منها نبات البانجو ، فأسرع الثانى بضبط المتهم ، الذى كان قد استدار للخلف ، محاولاً الفرار ، وتحفظ عليه وقام الأول بتفتيشه وعثر معه على مبلغ نقدى قدره 426 جنيه ، وبمواجهته بما أسفر عنه الضبط والتفتيش أقر ـ أمامهما ـ بإحرازه المخدر المضبوط بقصد التعاطى وبملكيته للمبلغ النقدى وقد اعترف بتحقيقات النيابة بإحراز المخدر المضبوط وأثبت تقرير المعمل الكيماوى بمصلحة الطب الشرعى بالاسكندرية أن دخان السيجارتين المضبوطتين مخلوط بمادة نباتية خضراء جافة هى نبات الحشيش " واستدل الحكم على ثبوت الواقعة فى حق الطاعن بما شهد به كل من ضابطى الواقعة .................و.................وبما دل عليه تقرير قسم المعامل الكيماوية بالطب الشرعى ومن إقرار المتهم بمحضر الضبط واعترافه بتحقيقات النيابة وهى أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وتتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز نبات القنب الهندى ـ نبات الحشيش ـ التى دين الطاعن بها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض إلى الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش ورد عليه بقوله " بأن التلبس صفة تلازم الجريمة ، وإذ كان الثابت فى الأوراق أن المتهم تخلى ، من تلقاء نفسه ، طواعية واختياراً عن علبة السجائر التى كانت بحوزته فلا تثريب على ضابط الواقعة إن هو التقطها وفحص ما بداخلها من بعد وإذ أسفر ذلك عن مشاهدة نبات الحشيش بادياً من السيجارتين فإن ذلك مما تقوم به حالة التلبس التى يكفى لقيامها أن يكون شاهدها قد حضر ارتكابها بنفسه وأدرك وقوعها بأية حاسة من حواسه متى كان هذا الإدراك بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً . لما كان ذلك ، وكان قيام حالة التلبس يجيز لمأمور الضبـط القضائى أن يقبض على المتهم ويجرى تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة . فمن ثم يكون الدفع ببطلان القبض والتفتيش على غير سند من القانون " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضائها على أسباب سائغة . وكان الحكم قد استظهر أن الطاعن تخلى عن علبة السجائر التى تحوى على السيجارتين المحتويتين على المادة المخدرة من تلقاء نفسه أى طواعية واختياراً ـ إثر مشاهدته للضابطين ـ فإن ذلك مما يرتب حالة التلبس بالجريمة التى تبيح التفتيش والقبض ويكون ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة ومن بطلان القبض والتفتيش كاف وسائغ فى الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون وينحل ما يثيره الطاعن فى هذا الوجه إلى جدل موضوعى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان مجرد تخوف المتهم وخشيته من رجلى المباحث ليس من شأنه أن يمحو الأثر القانونى لقيام حالة التلبس بإحراز المخدر بعد إلقائه فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من تعويل الحكم على إقراره بمحضر الضبط بإحرازه السيجارتين المضبوطتين رغم عدم صحته بدلالة عدم توقيعه على ذلك المحضر مردوداً بما هو مقرر من أن للمحكمة أن تأخذ بإقرار المتهم بمحضر الشرطة متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع ولو عدل عنه فى مراحل التحقيق الأخرى دون بيان السبب ، كما أن عدم التوقيع على محضر جمع الاستدلالات ليس من شأنه إهدار قيمته كله كعنصر من عناصر الإثبات وإنما يخضع كل ما يعتريه من نقص أو عيب لتقدير محكمة الموضوع . ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى إقرار الطاعن لضابطى الواقعة بإحرازه للمضبوطات فإن ما يثيره فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان اعترافه بقوله حصوله تحت تأثير إكراه معنوى بديوان الشرطة وأطرحه على سند من القول " بأن مجرد مثول المتهم بين يدى رجال الشرطة لا يشكل ـ فى ذاته ـ إكراهاً معنوياً فضلاً عن أن هذا الاعتراف قد صدر عن المتهم بتحقيقات النيابة ، وليس فى الأوراق ما ينبئ بتعرض المتهم لأى ظرف يمكن أن يولد لديه مثل هذا الإكراه " وهذا الذى أورده الحكم سائغ وكاف للرد على هذا الدفع ذلك بأن الاعتراف فى المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات فلها تقدير عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن اعترافه نتيجة إكراه بغير معقب عليها مادامت تقيمه على أسباب سائغة ولا يغير من ذلك عدول الطاعن عن اعترافه بجلسة المحاكمة وإنكاره الاتهام المسند إليه إذ أنه من المقرر أنه على الحكم إن أخذ باعتراف المتهم فى تحقيقات النيابة لبراءته مما يشوبه من عيب الإكراه واطمئناناً من المحكمة إلى صدقه ومطابقته للواقع ولو عدل عنه بعد ذلك ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان تقصى العلم بحقيقة الجواهر المخدرة هو من شئون محكمة الموضوع ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بانتفاء علمه بأن ما تحويه السيجارتين بهما مخدر . وأطرحه ورد عليه بقوله " إن المحكمة قد اقتنعت بتوافر هذا العلم من ملابسات وظروف الدعوى ، إذ كانت بعض الأجزاء النباتية الخضراء ، للمخدر المضبوط بادية من طرف السيجارتين ، واعترف المتهم بتحقيقات النيابة بأنه حصل على السيجارتين من أحد رفقاء السوء الذى سبق أن أعطاه أقراصاً مخدرة من قبل وأن قرينة هذا أنبأه عند إعطائه السيجارتين أنها للفرفشة " . لما كان ذلك ، وكان الثابت فى الأوراق أن المتهم قد استولى عليه الفزع وتملكته مظاهر الارتباك وتخلص من علبة السجائر التى بحوزته وبداخلها المخدر إثر رؤيته ضابطى الواقعة فإن ذلك كله موصولاً ببعضه مما يقنع المحكمة بتوافر علم المتهم بكنة المخدر المضبوط وإلا لما كان ثمة معنى لمحاولة التخلص منه والتخلى عنه " وإذ كان هذا الذى ساقته محكمة الموضوع من ظروف الدعوى وملابساتها وبررت به اقتناعها بعلم الطاعن بحقيقة نبات الحشيش المخدر بالسيجارتين المضبوطتين كافياً فى الرد على دفاعه فى هذا الخصوص وسائغاً فى الدلالة على توافر ذلك العلم فى حقه توافراً فعلياً . فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 16493 لسنة 1994 الرمل ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 744 لسنة 1994 ) . بوصف أنه فى يوم 6 من سبتمبر سنة 1994 بدائرة قسم الرمل ـ محافظة الاسكندرية :ـ أحرز بقصد التعاطى والاستعمال الشخصى نبات القنب الهندى المخدر " نبات الحشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 8 من فبراير سنة 1995 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 37/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 المرفق بالقانون الأخير بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى بها لمدة ثلاث سنوات . فطعن الأستاذ / ................. المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من مارس سنة 1995 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .