الطعن رقم 9817 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-5-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وعاطــف خليــل و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه القصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه عول ضمن ما عول عليه فى إدانة الطاعن على أقوال شاهد الإثبات .............التى حصلها فى " أن إصابة المجنى عليه حدثت بالعين اليسرى رغم ما قرره بالتحقيقات من حدوثها بالعين اليمنى كما حصل من أقواله أيضاً أن المجنى عليه أخره أن الطاعن هو محدث إصابته رغم أنه قرر أن شخصاً آخر كان بصحبة المجنى عليه هو الذى أحدث إصابته والتفت عن دفاعه من أن المجنى عليه كان يعانى من ضعف البصر ووجود عتامة كبيرة ومؤثرة على درجة رؤية العين اليسرى منذ عام 1973 وقدم دليلاً على ذلك خطاب من منطقة التجنيد يفيد إعفاء المجنى عليه من الخدمة العسكرية لوجود عتامة بالعين اليسرى واحتمال أن تكون العاهة المستديمة من فعل شخص آخر وأن التقرير الطبى الشرعى لم يجزم بأن الإصابة بالعين سبيلها الاعتداء الواقع على المجنى عليه ولم تعرض له المحكمة إيراداً أو رداً عليه وعول على التحريات رغم عدم جديتها كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة مستمدة من أوراق الدعوى من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال الشاهد............. بما مؤداها بأنه أثناء تواجده بمستشفى الحناوى الكائنة بمركز القناطر الخيرية أبصر المجنى عليه والدماء تنزف من عينه اليسرى وبسؤاله عن محدث إصابته أشار إلى المتهم وأضاف أن المتهم أقر بإحداث إصابة المجنى عليه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم من أقوال شاهد الإثبات سالف الذكر له صداه من أقواله بالتحقيقات ولم يجد الحكم فيما عول عليه منها عن نص ما أنبأت عنه أو فحواه فد انحسرت عنه بذلك قالة الخطأ فى التحصيل وفساد التدليل ومن ثم يضحى ما يثيره فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن العاهة المستديمة بحسب المستفاد من الأمثلة التى ضربتها المادة 240/1 من قانون العقوبات هى فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد أجزائه أو فى وظيفته كلها أو بعضها بصفة مستديمة وكان يكفى لتوافر العاهة المستديمة ـ كما هى معرفة به فى القانون ـ أن تكون العين سليمة قبل الإصابة وأن تكون قد أصيب بضعف يستحيل برؤه أو أن تكون منفعتها قد فقدت فقداً كلياً حتى ولو لم يتيسر تحديد قوة الإبصار قبل الإصابة وكانت المحكمة قد اطمأنت من واقع التقرير الطبى الشرعى وعناصر الإثبات التى أوردتها أن الإصابة التى أحدثها الطاعن بالمجنى عليه فقد خلف له عاهة مستديمة هى انخفاض فى قوة إبصار العين اليسرى تقدر بأقل من 35./. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من ضعف قوة إبصار هذه العين أصلاً لا يؤثر فى قيام أركان الجريمة مادام أنه لم يدع فى مرافعته أن تلك العين كانت مصابة بعاهة مستديمة بأقل من 35./. من قبل الإصابة المنسوب إليه إحداثها مما يضحى منعاه فى هذا الخصوص غير مقبول ، هذا فضلاً عن أنه لا مصلحة للطاعن فيما يثيره فى هذا الخصوص طالما أن العقوبة المقضى بها عليه هى الحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة مقررة لجريمة الضرب البسيط المنطبق على المادة 242/1 من قانون العقوبات . ولما كان ما يثيره الطاعن من احتمال أن تكون العاهة المستديمة من فعل ـ شخص آخر ـ وبفرض أنه أثار ذلك أمام محكمة الموضوع مردوداً بأن هذا الدفاع يتعلق بموضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها ، مما لا تلتزم المحكمة بالتعرض له أو الرد عليه استقلالاً اكتفاء بأخذها بأدلة الإثبات القائمة فى الدعوى ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى شأن كل ما تقدم إنما ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما وجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير لتعلق هذا الأمر بسلطتها فى تقدير الدليل ولها أن تجزم بما لا يجزم به الخبير مادامت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره خاصة وأنه استند فى اقتناعه عن كيفية حدوث إصابة المجنى عليه لأقوال شهود الإثبات بتحقيقات النيابة العامة ولما هو مقرر من أن أخذ الحكم بدليل احتمالى غير قادح فيه مادام قد أسس الإدانة على اليقين مما يصبح معه النعى على الحكم فى هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث، وكان الحكم قد عول على أقوال الرائد فرحان محمد على والتى تضمنت ما أسفرت عنه تحرياته عن الواقعة وأحال فى بيان تلك الأقوال إلى ما شهد به المجنى عليه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 1415 لسنة 1994 القناطر الخيرية ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1047 لسنة 1994 ) بوصف أنه فى يوم 8 من ديسمبر سنــة 1993 بدائرة مركز القناطر الخيرية ـ محافظة القليوبية : أحدث عمداً بالمجنى عليه ............. الإصابة الموصوفة بتقرير الطب الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى انخفاض قوة إبصار العين اليسرى بنسبة 35./. وهى ما يقلل من كفاءة المجنى عليه فى العمل . وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى عليه ـ ............. ـ مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 4 من نوفمبر سنة 1996 عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وباعتبار المدعى بالحقوق المدنية تاركاً لدعواه المدنية .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من نوفمبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 4 من يناير سنة 1997 موقعاً عليها من الأستاذ /............. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .