الطعن رقم 885 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1993-1-31
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جواز الالتماس - من حالاته - مادة 241 فقرة 5 مرافعات
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاجرة فى ظل تشريعات الاماكن - مبالغ يتعين اضافتها للاجرة - الزيادة فى الاجرة مقابل تغيير الغرض من الاستعمال
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاجرة فى ظل تشريعات الاماكن - مبالغ يتعين اضافتها للاجرة - الزيادة فى الاجرة مقابل قيام المستأجر بتأجير المكان المؤجر
⚖️ الطعن فى الحكم - طرق الطعن
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - ضم الدعاوى
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية فاروق سليمان وخلف فتح الباب وحسام الدين الحناوى نواب رئيس المحكمة ومحمد محمود عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول أنه قضى برفض الاستئناف المطعون ضدهما مما كان يتعين معه تاييد الحكم المستأنف، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتعديله يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم وأقره بإستئنافه مما يعيبه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجهين الثانى من السبب الأول والأول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول أنه تعرض للأجرة التى تلزم المطعون ضدها يدفعها له نظير التأجير الجزئى المفروش في الفترة من 1/8/1976 حتى 8/9/1977 في ظل القانون رقم 52 لسنة 1969 وأنتهى إلى أن نسبة الزيادة المستحقة له هى 35% فقط من الأجرة القانونية وليست 70% منها، حال أن الفترة التى يطالب بزيادة الأجرة فيها تبدأ من 9/9/1977 حتى 31/8/1979 يوحكمها القانون 49 لسنة 1977 أما الفترة السابقة عيها فلم يثر نزاع بين الطرفين حول مقدار الأجرة المستحقة له عنها - وإذ تعرض الحكم المطعون فيه لها فيكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم مما يعيبه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى والشق الثانى من الوجه الثالث من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول أنه أقام قضاءه على أن المادة 45 من القانون رقم 49 لسنة 1977 قد حددت النسبة المئوية المستحقة عن التأجير الجزئى المفروش بواقع 200% من الأجرة القانونية لعين النزاع في حين أنه يتعين احتساب هذه النسبة بعد أن تضاف إلى الأجرة القانونية نسبة 200% المستحقة عن تغيير وجه الاستعمال تطبيقاً لنص المادة 23 من القانون 49 لسنة 1977 خلافاً لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه.
وحيث إن الطاعن ينعى ببقية أوجه السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول أنه احتسب الزيادة المستحقة له عن تغيير المطعون ضدها الغرض من استعمال شقة النزاع بنسبة 100% من الأجرة القانونية تأسيساً على أن هذا التغيير كان جزئياً وحدث في ظل العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 الذى اقتصر في المادة 23 منه على النص على الزيادة في حالة التغيير الكلى للغرض من استعمال العين المؤجرة دون التغيير الجزئى وأن منطق العدالة يقتضى تقرير هذه الزيادة للمالك عن التغيير الجزئى بمقدار نصف النسب المشار إيها في المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في حين أنالمادة 23 من القانون 49 لسنة 1977 التى حددت الزيادة عن تغيير استعمال العين المؤجرة بالنسب الواردة فيها دون تفرقة بين التغيير الكلى أو الجزئى تكون هى الواجبة التطبيق وإعمالاً لها فإنه يستحق زيادة الأجرة بنسبة 200% أما أحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 فإنها لا تطبق بأثر رجعى على الفترة السابقة على نفاذه كما أن اعتبارات العداة لا يلتجأ إليها طالما وجد نص تشريعى يمكن تطبيقه، خلافاً لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة " أنه وإن كان ضم الدعويين المختلفتين سببا وموضوعا إلى بعضهما تسهيلا للإجراءات لا يترتب عليه إندماج الواحدة في الأخرى بحيث تفقد كل منهما إستقلالها ولو اتحد الخصوم فيهما إلا أن الأمر يختلف إذا كان الطلب في إحدى الدعويين المضمومتين هو ذات الطلب في الدعوى الأخرى ـ فضلا عن إتحادهما سببا وخصوما فإنهما يندمجان وتفقد كل منهما إستقلالهما لما كان ذلك وكان الثابت أن موضوع الاستئنافين2698لسنة98قضائية القاهرة و2014لسنة99قضائية القاهرة يتمثل في مدى إستحقاق الطاعن لزيادة الأجرة القانونية لعين النزاع التى يطالب بها نظير قيام المطعون ضدها بتغيير الغرض من استعمال هذه العين التى تستأجرها منه وتأجيرها مفروشة من الباطن إعمالا لنص المادتين22، 45من القانون49لسنة1977وإذا إتحد هذان الإستئنافان سبا وخصوما فانهما يكونان وجهين لعملة واحدة ويترتب على ضمهما إندماجهما ويفقد كل منهما إستقلاله، هذا إلى أن موضوع النزاع المردد فيهما لا يقبل التجزئة ولا يحتمل الفصل فيهما إلا حلا واحدا بعينه، ولازم ذلك أن قضاء الحكم المطعون فيه بتعديل الحكم المستأنف ينصرف إلى موضوع الإستئنافين معا ولا يغير من ذلك خطأ محكمة الإستئناف في التعبير عن مرادها بعبارة رفض إستئناف المطعون ضدها التى وردت في المنطوق طالما كانت هذه العبارة غير مقصودة لذاتها ولاتعبر عن المقصود الحقيقى للمحكمة حسبما أفصحت عنه أسباب الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ أن الطعن بالنقض لا يقبل في حالة الحكم بشئ لم يطلبه الخصوم أو بأكثر إلا إذا كانت المحكمة قد بينت في حكمها المطعون فيه وجهة نظرها فيما حكمت به وأظهرت فيه أنها قضت به مدركة حقيقة ما قدم لها من الطلبات وعالمه أنها بقضائها هذا المطعون فيه أنه تقضى بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ومع ذلك أصرت على القضاء مسببه إياه في هذا الخصوص أما إذا لم يبد من الحكم أنه يقصد تجاوز طلبات الخصوم وأن يحكم لهم بأكثر مما طلبوه فإن سبيل الطعن عليه إنما يكون بإلتماس إعادة النظر وفقا لنص الفقرة الخامسة من المادة241من قانون المرافعات، لما كان ذلك وكانت أسباب الحكم المطعون فيه قد جاءت خلوا مما يفيد تعمد القضاء بأجرة عين النزاع عن الفترة السابقة1977/9/9التى لم تكن مشار خلاف بين الخصوم أو أن المحكمة قصدت إلى القضاء عن تلك الفترة عن بينه وادراك من طلبات الخصوم الموضحة بصحيفة الدعوى فإن الأمر يكون قد أختلط عليها عن غير قصد مما كان يتعين معه الطعن في الحكم في هذا الخصوص بطريق إلتماس إعادة النظر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في المادة23من القانون49لسنة1977على أنه في"جميع الأحوال التى يتم فيها تغيير استعمال العين المؤجرة بعد تاريخ العمل بهذا القانون وبموافقة المالك إلى غير أغراض السكنى تزاد الأجرة القانونية بنسبة200% للمبانى المنشأة قبل أول يناير سنة1944__"وفى المادة45من ذات القانون على أن "في جميع الأحوال التى يجوز فيها للمستأجر تأجير المكان أو جزء من المكان المؤجر مفروشا يستحق المالك أجره إضافية عن مدة التأجير مفروشا بواقع نسبة الأجرة القانونية تحتسب على الوجه الآتى: 1"أربعمائة في المائة"400%"عن الأماكن المنشأة قبل أول يناير سنة1944__"وفى حالة تأجير المكان المفروش جزئيا يستحق المالك نصف النسب الموضحة في هذه المادة_مفادة أن نسبة الزيادة التى يستحقها المالك في الحالة التى يقوم فيها المستأجر بتغيير استعمال العين المؤجرة بموافقة المالك أو الحالة التى يجوز فيها التأجير مفروشا كليا كان أو جزئيا تحتسب على أساس الأجرة القانونية المحددة طبقا للقواعد المنصوص عليها في قوانين إيجار الأماكن ولا محال للقول باحتساب نسبة الزيادة التى يستحقها المالك عن إحدى هاتين الحالتين بعد إضافة نسبة الزيادة المستحقة له عن الحالة الأخرى إلى الأجرة القانونية بإعتبارها جزءا منها طالما إن المشرع قد أفصح عن مراده صراحة في جعل الأجرة القانونية للعين المؤجرة هى المعيار في تقدير نسبة الزيادة التى قدرها المالك تطبيقا لأحكام المادتين23،45من القانون رقم49لسنة1977وإذ إلتزم الحكم المطعون فيه النظر المتقدم فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ "أنه متى كان النص واضحا جلى المعنى قاطعا في الدلالة على المراد منه فإنه لا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التى أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود ليس فيه مما يكون معه القاضى مضطرا في سبيل تعرف الحكم الصحيح إلى تقصى الغرض الذى رمى إليه والقصد الذى أملاه ذلك أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها ومن ثم لا يجوز إهدار العلة والأخذ بالحكمة عند وجود نص واضح سليم"وكان نص المادة23من القانون رقم49لسنة1977الواجب التطبيق على واقع الدعوى على أن "في جميع الأحوال التى يتم فيها تغيير استعمال العين المؤجر بعد تاريخ العمل بهذا القانون وبموافقة المالك إلى غير أغراض السكنى تزاد الأجرة القانونية بنسبة200% للمبانى المنشأة قبل أول يناير سنة1944__"قد ورد في عبارة عامة مطلقة واضحة المعنى قاطعة الدلالة في أن زيادة الأجرة بمقدار النسب الواردة به تتم في جميع الأحوال التى يحصل فيها تغيير استعمال العين المؤجرة بعد تاريخ العمل بهذا القانون وبموافقة المالك إلى غير أغراض السكنى دون تفرقة بين تغيير الاستعمال الكلى والجزئى وينبنى على ذلك فإن النسب المقررة بهذا النص تستحق للمالك كاملة مقابل تصريحه للمستأجر بتغيير استعمال العين المؤجرة سواء كان التغيير كليا أو جزئيا أخذا بعموم النص وإطلاقه ولا محل للقول لقصد تطبيق حكمه على التغيير الكلى لما ينطوى عليه من تغيير لمطلق النص وتخصيص لعمومه بغير مخصص مما لا يجوز، هذا إلى أنه لو أراد المشرع قصر حكمه على حالة التغيير الكلى لاستعمال العين المؤجرة دون سواها لافصح عن مراده صراحة كما فعل حينما حدد في المادة45من ذات القانون نسب الزيادة التى يستحقها المالك في الأحوال التى يجوز فيها للمستأجر التأجير الكلى مفروشا خصصها بمقدار النصف في حالة التأجير الجزئى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر حين أعرض عن تطبيق حكم المادة23من القانون رقم49لسنة1977بقوله أنها لا تواجه حالة التغيير الجزئى لاستعمال العين المؤجرة والتجأ إلى قواعد العدالة والقياس على المادة19من القانون رقم136لسنة1981على واقعة الدعوى دون سند من القانون فإنه يكون قد أخطأ في تطبيقه.