⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9786 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-4-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وعبد الرسول طنطاوى و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / قدرى عبد الله . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الحكم المطعون فيه دان الطاعن بجريمة التبديد المعاقب عليها بالمادة 341 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 174 لسنة 1998 قد صدر بعد ذلــك الحكم ، ونص فى مادته الثانية على إضافة مادة جديدة برقم 18 مكرراً(أ) إلى قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمجنى عليه ولوكيله الخاص فى الجنحة التى دين الطاعن بها أن يطلب إلى النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال إثبات صلحه مع المتهم ونصت فى فقرتها الثانية على أنه " يترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر ولا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة " وإذ كان الثابت من محضر جلسة الحكم المطعون فيه أن المدعية بالحقوق المدنية حضرت بشخصها وأقرت بتخالصها مع الطاعن واحتفاظها بالدعوى المدنية بما لازمه أنها قصرت تصالحها على الدعوى الجنائية دون الدعوى المدنية التابعة لها والناشئة عما أصابها من ضرر مباشر عن جريمة التبديد . ومن ثم فإن القانون رقم 174 لسنة 1998 يكون هو الأصلح للمتهم وقد صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات وهو الواجب التطبيق ولمحكمة النقض نقض الحكم من تلقاء نفسها بما هو مخول لها بمقتضى المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح دون أن يكون لذلك تأثير على سير الدعوى المدنية التابعة لها . وحيث إنه فيما يتعلق بالدعوى المدنية فإن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التبديد وألزمه بالتعويض قد شابه القصور فى التسبيب ذلك أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه خلا من بيان واقعة الدعوى وأدلة الإدانة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إنه يبين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى قوله " حيث أن المدعية بالحق المدنى أقامت دعواها عن طريق الادعاء المباشر بصحيفة قدمت وأودعتها بقلم كتاب هذه المحكمة والمتضمنة أن المتهم تسلم ثمانية آلاف جنيه ومائتين واثنين جنيهاً ثمن أسماك لتجهيز محله بعزبة النخل فى الفترة من 1/9/1991 إلى 9/12/1991 بموجب عقد أمانة موقع عليه منه وذلك على سبيل الوديعة على فترات وعلى سبيل عارية الاستعمال إلا أنه أختلسها لنفسه إضراراً بالمدعية وطلبت تعويضاً مدنياً قدره 101 جنيه وتداولت الدعوى بالجلسات كما هو الثابت بمحاضرها وقدمت سنداً لدعواها العقد المبرم بينهما والذى طعن المتهم عليه بالتزوير وانتهى تقرير الطب الشرعى قسم أبحاث التزييف والتزوير أن الطاعن هو المحرر للسطر الأخير مـن صلب البيان غير المؤرخ موضوع الفحص المقروء فقط ثمانية آلاف جنيه ومائتان جنيهاً واثنين ولم يحرر باقى الصلب موضوع الفحص والطاعن هو المحرر لتوقيعه المزيل البيان غير المؤرخ موضوع الفحص مما ترى معه المحكمة إدانته وأضاف الحكم المطعون فيه مبررات وقف التنفيذ . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب فى المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً . وكان الحكم المطعون فيه ـ على نحو ما سلف بيانه ـ قد اقتصر على سرد ما تضمنته صحيفة الادعاء المباشر وأقام على ذلك قضاءه بإدانة الطاعن دون أن يتحرى أوجه الإدانة بنفسه وبين الأدلة التى استند إليها فيما خلص إليه من اعتبار ما أسند إلى الطاعن بالصحيفة صحيحاً كما أنه اكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى العقد المبرم بين المدعين بالحقوق المدنية والمدعى عليه ولم يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة فإنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة فى خصوص الدعوى المدنية مع إلزام المطعون ضدها المدعية بالحقوق المدنية المصاريف المدنية . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح وإعادة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى فى خصوص الدعوى المدنية وإلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح الوايلى ضد الطاعن وقيدت بجدولها برقم 3793 لسنة 1992 جنح الوايلى . بوصف أنه فى الفترة مـن الأول من سبتمبر سنة 1991 حتى 9 من ديسمبر سنة 1991 بدائرة قسم الوايلى تسلم منها مبلغ ثمانية آلاف ومائتين جنيهاً ثمن أسماك لتجهيز محله بعزبة النخل بموجب عقد أمانة موقع عليه منه وذلك على سبيل الوديعة على فترات وعلى سبيل عارية الاستعمال إلا أنه اختلسه لنفسه إضراراً بها . وطلبت عقابه بالمادة 341 عقوبات وإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت . ومحكمة جنح الوايلى قضت غيابياً فى 18 من ديسمبر سنة 1993 بحبس المتهم ستة أشهر وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحق المدنى مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 4 من يونيه سنة 1994 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه . استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 5416 لسنة 1994 شمال القاهرة . ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 17 من يناير سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وتأييد الحكم فيما عدا ذلك . فطعن الأستاذ / ................ عن الأستاذ /...............عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 16 من مارس سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من المحامى الأخير . وبجلسة 9 من ديسمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن "منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " وفيها أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .