الطعن رقم 9778 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-4-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وعاطــف خليــل و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة )
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن يعمل قومسيونجى لبيع المشغولات الذهبية مقابل عمولة وقد تسلم المشغـولات الذهبية من المجنى عليه " المدعى بالحق المدنى " بقصد بيعها ومن ثم فقد ثبت وجود عقد وكالة بالأجر بين المدعى بالحق المدنى والمتهم إلا إنه لم يرد المشغولات الذهبية المسلمة إليه أو قيمتها واختلسها لنفسه ، وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة لديه أدلة مستفادة من شهادة الشهود من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها وتتوافر بها كافة العناصر القانونية لجريمة خيانة الأمانة التى دين الطاعن بها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لما دفع به الطاعن من عدم جواز إثبات التعامل بالبينة فى قوله " حيث إن المحكمة ... استقر فى يقينها أن المتهم يعمل إلى جانب عمله الأصلى قومسيونجى لبيع المشغولات الذهبية عن طريق الدلالة مقابل عمولة ومن ثم فإن العلاقة بين المدعى بالحق المدنى والمتهم هى علاقة بين تاجرين ... ومن ثم يكون الدفع بعدم جواز الإثبات بشهادة الشهود المبدى من المتهم يكون فى غير محله إذ أن العلاقة بينه والمدعى بالحق المدنى تجارية ويجوز إثباتها بالبينة والقرائن والمحكمة تلتفت عن هذا الدفع ... " ولما كان المتهم كما هو واضح من أقوال الشهود يقوم بعمل قومسيونجى لبيع المشغولات الذهبية عن طريق الدلالة مقابل عمولة وقد سلمه المدعى بالحق المدنى المشغولات الذهبية بهذا الوصف فذلك التصرف يعتبر عملاً تجارياً بالنسبة للمتهم وبالتالى تسرى القواعد التجارية فى الإثبات عليه لكون التصرف تجارياً بالنسبة له ويجوز للمدعى بالحق المدنى إثباته بالبينة والقرائن أياً كانت قيمته ومن ثم فالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة فى غير محله ويتعين رفضه . وما انتهى إليه الحكم فيما تقدم سائغ وصحيح فى القانون ذلك بأن الفقرة "د" من المادة الخامسة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة تعتبر الوكالة التجارية والسمسرة أياً كانت طبيعة العمليات التى يمارسها السمسار عملاً تجارياً . ولما كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أثبت بما له من سلطة تقديرية اشتغال الطاعن بالتجارة لما يقوم به من أعمال الوكالة التجارية والسمسرة الأمر الذى يندرج تحت نص الفقرة "د" من المادة الخامسة من قانون التجارة . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى جواز التعامل بالنسبة إلى الطاعن بشهادة الشهود لا يكون قد خالف القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه إذا اتفق شخص مع آخر على استلام بضاعة للاتجار فيها وتسلم منه البضاعة لهذا الغرض ولم يردها أو يرد ثمنها عند طلبه عد مبدداً لأن تسلمه البضاعة من صاحبها أيما كان بصفته وكيلاً عنه فى الغرض الذى اتفق كلاهما عليه فيده تعتبر يد أمين فإذا تصرف فى البضاعة المسلمة إليه بهـذه الصفة وأضاف ثمنها إلى ملكه فهو مبدد خائن للأمانة تنطبق عليه المادة 341 من قانون العقوبات ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ، إذ أقام قضاءه على أن استلام الطاعن للمشغولات الذهبية من المدعى بالحقوق المدنية بموجب شهادة الشهود الذين اطمأن إليهم. كان على وجه الائتمان حسبما جاء بنص المادة 341 المار ذكرها فإن يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويضحى النعى عليه فى هذا الخصوص غير سديد . أما ما يثيره الطاعن من نعى على الحكم لركونه إلى أقوال الشهود رغم تجريحه أياهم فمردود بأن من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيهـا الشهادة متروك لتقدير محكمة الموضوع . ومتى أخذت شهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولا يجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض ويكون ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان طلب ضم قضية بقصد إثارة الشبهة فى أدلة الثبوت وهو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفى الفعل المكون للجريمة لا على المحكمة إن هى أعرضت عنه والتفتت عن إجابته وما يثيره الطاعن فى هذا الشأن إنما ينحل إلى جدل فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع . ويكون ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن المدافع عن الطاعن ترافع فى موضوع الدعوى ولم يطلب سماع أحد من الشهود ، ويبين من الرجوع إلى محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن المدافع عن الطاعن طلب التأجيل لإعلان شهود الإثبات فالتفتت المحكمة عن إجابة هذا الطلب . لما كان ذلك ، وكان نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديله بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ، يستوى فى ذلك أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف أو المدافع عنه بما يدل عليه ، فإن المحكمة لا تكون مخطئة إذا عولت على أقوال الشهود فى التحقيقات دون سماعهم مادامت أقوالهم كانت مطروحة على بساط البحث فى الجلسة ـ هذا إلى أن محكمة ثانى درجة إنما تحكم فى الأصل على مقتضى الأوراق وهى لا تجرى من التحقيقات إلا كما ترى لزوماً لإجرائه . ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة ، فإذا لم تر من جانبها حاجة إلى سماعهم وكان المدافع عن الطاعن وإن أبدى طلب سماع أقوال شهود الإثبات أمام المحكمة الاستئنافية فإنه يعتبر متنازلاً عنه بسكوته عن التمسك به أمام محكمة أول درجة ويكون منعاه فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يوجب عند تغيير هيئة المحكمة إعادة الإجراءات أمام الهيئة الجديدة أو تلاوتها إلا إذا أصر المتهم أو المدافع عنه على ذلك أما إذا تنازل عن ذلك صراحة أو ضمناً ولم تر المحكمة من جانبها محلاً لذلك ، فلا عليها إن هى قضت فى الدعوى واعتمدت فى حكمها على الإجراءات المتخذة فى مرحلة سابقة مادامت مطروحة على بساط البحث أمامها . وإذ كان الثابت أن الدفاع عن الطاعن لم يطلب إعادة أى إجراء سبق اتخاذه من هيئة أخرى أو تلاوته فإن منعاه فى هذا الشأن يكون على أساس . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الدعوى نظرت بجلسة 5 من إبريل سنة 1995 حيث حضر الطاعن وسمعت المرافعة وأبدى كل من الخصوم طلباته ، وأختتم مرافعته بطلب البراءة ثم دون بيان لما تم فى تلك الجلسة ، وبجلسة 18 من أكتوبر سنة 1995 حرر محضر جلسة أثبت فيه صدور الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية لم يحدد أجلاً للنطق بالحكم وإنما أوجب فقط التوقيع على الأحكام فى ظرف ثمانية أيام من يوم النطق بها ، على أن تبطل إذا انقضت مدة ثلاثون يوماً من صدورها دون التوقيع عليها ، ولا محل للرجوع إلى قانون المرافعات فيما نص عليه فى قانون الإجراءات الجنائية ، فإنه لا تثريب على المحكمة إن هى مدت أجل الحكم أكثر من مرة ـ وكان من المقرر أن الحكم يكمل محضر الجلسة فى خصوص إجراءات المحاكمة ـ دون أدلة الدعوى التى يجب أن يكون لها مصدر ثابت فى الأوراق ـ وكان الثابت من ورقة الحكم وكذا محضر الجلسة الأخيرة أن الحكم صدر فى 18 من أكتوبر سنة 1995 ووقع رئيس المحكمة عليها معاً مما لا شبهة معه فى تاريخ صدور الحكم وفى أن خلو محضر الجلسة من إثبات تأجيلات النطق بالحكم إلى هذا التاريخ إنما كان عن سهو من كاتب الجلسة ولا يمس سلامة الحكم ويكون منعاه فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من الدفوع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل رداً ـ صريحاً من الحكم مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها ويكون ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية .
لذلـــك
قررت الغرفة عدم بقبول الطعن وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 3417 لسنة 1994 جنح الوايلى بوصف أنه فى غضون شهر أغسطس سنة 1993 بدائرة قسم الوايلى ـ محافظة القاهرة ـ بدد المشغول الذهبى المبين وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوك لسمعان عجايبى بباوى والمسلمة إليه على سبيل الأمانة فاختلسه لنفسه إضراراً منه بمالكه ولم يسلمه إليه على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادتين 341 ، 342 من قانون العقوبات .
وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
وادعى المتهم قبل المجنى عليه ............... مدنياً بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
ومحكمة جنح الوايلى الجزئية قضت حضورياً فى 8 من ديسمبر سنة 1994 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ وألزمته بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت ورفض الدعوى المدنية المقامة من المتهم .
استأنف المحكوم عليه هذا الحكم ـ وقيد استئنافه برقم 910 لسنة 1995 .
ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 18 من أكتوبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ / ............... المحامى عن المحكوم عليه فى المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23 من نوفمبر سنة 1995 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 27 من سبتمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " معقودة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .