الطعن رقم 9778 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-6-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ ابراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى ابو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ علاء مدكور
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدها من تهمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه الفساد فى الاستدلال ذلك بأنه اطرح أقوال شاهدى الإثبات لعدم اطمئنانه إلى صحة تصويرهما للحادث إذ من غير المستساغ أن تتخلى المتهمة عن المخدر بغير مبرر وهى على مسافة قريبة من هذين الشاهدين فى حين أنه لا حاجة للشاهدين أن يصورا الواقعة بصورة تخالف الحقيقة لا سياغ الشرعية حيث إن إذن النيابة الذى بحوزتها كاف لإضفاء تلك الشرعية على إجراءات الضبط مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه .
وحيث أنه لما كان من المقرر أنه يكفى فى المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع فى صحة إسناد التهمة إلى المتهمة لكى تقضى بالبراءة مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهمة أو داخلها الريبة فى صحة عناصر الاتهام . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لأقوال شاهدى الإثبات وسائر عناصر الدعوى بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وأدلة الاتهام فيها خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضدها محل شك للأسباب التى أوردها فى قوله " وحيث إن المحكمة تساورها الشكوك والريب فى الاتهام المسند إلى المتهمة ولا يرتاح إليه وجدانها ذلك أنه ليس من المتفق ولا من المتسق مع مجريات الأمور العادية أن تقوم المتهمة فور مشاهدتها لضابطى الواقعة بإلقاء الجورب بما يحويه من مخدر بين أيدهما وتحت بصرهما بل وفى الوقت الذى ما تزال فيه ممسكة بكيس نقودها الذى يحوى المخدر أثناء ارتقائها للدرج ومطاردة الشاهد الثانى لها حتى باب المسكن وقد كان فى مكنتها متى استطاعت الفرار وصعودها الدرج بهذه الصورة أن تلقى بكل ما تحرزه من مخدر فى مكان يصعب وصول الشاهدين إليه أو الاحتفاظ به بين طيات ملابسها بحيث يمتنع عليها البحث عنه والعثور عليه متى كانا بمفردهما ولم يصطحبا معهما أنثى لإجراء تفتيشها إلا ان تكون قد قصدت أن تقدم لهما دليل إدانتها بيدها بل وتدعوهما إلى إلقاء القبض عليها وهو تصوير يستعصى قبوله ومن ثم تعتد المحكمة بإنكار المتهمة ـ وتطمئن إليه مع ما تمسكت به من دفاع " وهى أسباب سائغة تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها فإنه يكون بريئاً من قالة الفساد فى الاستدلال هذا فضلاً عن أن محكمة الموضوع لا تلتزم فى حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت مادام قد داخلتها الريبة والشك فى عناصر الإثبات ولأن فى إغفالها التحدث ـ عنها ما يفيد أنها اطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضدها . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها فى قضية الجناية رقم 34 سنة 1992 باب شرقى ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1142 سنة 1992 الإسكندرية ) . بأنها فى يوم 10 من نوفمبر سنة 1992 بدائرة قسم باب شرقى ـ محافظة الإسكندرية :ـ أحرزت بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحـوال المصرح بها قانوناً . وأحالتها إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بامر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 24 من يناير سنة 1993 ببراءة المتهمة مما أسند إليها ومصادرة المضبوطات عدا النقود .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من مارس سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.