الطعن رقم 9762 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-11-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن المقدم من كل الطاعنين قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
أولاً : عن الطعن المقدم من الطاعن الأول .............
وحيث إن الطاعن الأول ـ .............ـ ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة بالإكراه قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع بعدم جدية التحريات التى أجراها العقيد محمد القصيرى وبانتفاء القصد الجنائى لدى الطاعن لانتفاء علمه بالواقعة ، كما قام دفاعه على أن المجنى عليه لم يسند أى اتهام له فى أى مرحلة من مراحل التحقيق إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع إيراداً ورداً هذا إلى أن قيد ووصف النيابة العامة للتهمة لا ينطبق على الواقعة لأن شهود الواقعة جميعهم لم يذكروا أنهم شاهدوا الطاعن على مسرح الجريمة كما أن المجنى عليه قرر بالتحقيقات وبمحضر جمع الاستدلالات أنه ثمة علاقة صداقة تربطه بالطاعن وأن الأخير لم يكن موجوداً وقت حدوث السرقة وتساند الحكم إلى أقوال الشهود والمجنى عليه رغم أنهم ذكروا أمام المحكمة بأن الطاعنين ليسوا هم من ارتكبوا الواقعة ، وأخيراً فإن المحكمة لم تمحص أدلة الدعوى فى روية وأناه لكونها قد استمعت إلى شهود الواقعة وعددهم ستة شهود ولمرافعة النيابة العامة والدفاع فى ذات جلسة النطق بالحكم ، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله " أنه بتاريخ 18/6/2002 سرق ............. و.............و.............المنقولات المبينة بالأوراق والمملوكة لـ............. وذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن توجه ثلاثتهم إلى العقار الذى يقيم به حيث وقف أولهم خارجه شاداً من أزر ثانيهم وثالثهم اللذان صعدا إلى شقة المجنى عليه حاملاً ثانيهم مطواه وثالثهم سكيناً وما أن فتح المجنى عليه باب تلك الشقة أثر طرقهما له حتى دلفا إليها وقاما بتهديده بالسلاحين المذكورين ، كما أوسعه ثانيهم ضرباً وقاما بتوثيقه بالحبال وكما فاه بشريط لاصق فبعثا الرعب فى نفسه وشلت بذلك مقاومته وتمكنا من تلك الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على المسروقات وقد ترك الإكراه بالمجنى عليه أثر الجروح المبينة بالتقرير الطبى الشرعى وقد ثبت بالتقرير الطبى المذكور بأن بالمجنى عليه إصابات احتكاكين بالساعدين حدثت من الاحتكاك بجسم صلب خشن السطح وأنها جائزة الحدوث من قبل التقييد بالحبال البلاستيكية وبه إصابات بالفخذ الأيمن والظهر والمرفق الأيسر والساق اليسرى والفخذ رضية حدثت من المصادمة بجسم أو أجسام صلبة راضة أياً كان نوعها وأنها جائزة الحدوث وفق التصوير المقال به وأن إصاباته جائزة الحدوث فى تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة " . وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليه وشهود الإثبات وما قرره العقيد ............. مفتش مباحث منطقة الزيتون واعتراف المتهم............. بتحقيقات النيابة العامة وما ثبت من تقرير الطب الشرعى وحصل مضمون هذه الأدلة بما يتفق وما أثبته فى بيانه لواقعة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، وكانت المحكمة لا تلتزم بتعقب المتهم فى كل جزئية يثيرها فى مناحى دفاعه الموضوعى للرد عليها استقلالاً إذ فى قضائها بالإدانة استناداً إلى الأدلة التى أوردتها ما يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم جدية التحريات لا يعدو أن يكون من قبيل الدفاع الموضوعى فإن النعى على الحكم المطعون فيه بدعوى القصور بإغفال الرد عليه لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائى فى جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجانى وقت ارتكاب الفعل أنه يختلس المنقول المملوك للغير بغير رضاء مالكه بنية تملكه ولما كان ما أورده الحكم فى بيانه لواقعة الدعوى وأدلتها يكشف عن توافر هذا القصد لدى الطاعن والطاعنين الآخرين وكان التحدث عن نية السرقة استقلالاً فى الحكم أمر غير لازم مادامت الواقعة الجنائية كما أثبتها تفيد بذاتها أنه إنما قصد من فعلته إضافة ما اختلسه إلى ملكه وكان ما أورده الحكم فى مدوناته تتوافر به جناية السرقة بالإكراه بكافة أركانها كما هى معرفة به فى القانون ، وكان استخلاص نية السرقة من الأفعال التى قارفها الطاعن مع الطاعنين الآخرين على النحو السالف بيانه وكذا الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب مادام قد استخلصها مما ينتجها حسبما تقدم فإن ما يجادل فيه الطاعن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفى التى يتقدم بها المتهم مادام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التى أوردها الحكم إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يــورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن نفى التهمة وعدم وجوده على مسرح الجريمة وقت وقوعها على نحو ما أشار إليه فى أسباب طعنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ويكون منعى الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بقول الشاهد فى أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليه وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة أو موضع الدليل فى أوراق الدعوى مادام له أصل ثابت فيها وهو ما لا يجادل فيه الطاعن فإنه لا يكون محل للنعى على الحكم فى هذا المقام . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى كل من الطاعن والطاعنين الآخرين ودانتهم بالأدلة السائغة التى أخذت بها وهى على بينة من أمرها فإن مجادلتها فى ذلك بدعوى الفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع يكون غير سديد.
ثانياً : عن الطعن المقدم من الطاعن الثانى.............وحيث إن الطاعن الثانى ............. ينعى فى تقارير أسبابه الثلاثة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى السرقة بالإكراه وإحراز مطواه بغير ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه عول على أقوال مشكوك فى صحتها وجاءت متناقضة مع أقوال المجنى عليه كما عول على أقوال الأخير رغم عدوله عنها بجلسة المحاكمة ، وتساند الحكم إلى أقوال الشاهدين ............. و.............على الرغم من عدم مشاهدتهما للطاعن حال ارتكابه الواقعة ولم يورد أقوال الشاهد ربيع ناجى اكتفاء بالإحالة إلى أقوال .......................... كذلك لم يورد أقوال الأخير اكتفاء بالإحالة إلى أقوال الشاهد .............. كما لم يستظهر الحكم أن حمل السلاح كان بمناسبة السرقة وفاته التدليل على بيان نية السرقة ، ثم أن الحكم دانه كفاعل أصلى دون أن يعرض لبيان الاتفاق بينه وباقى المتهمين ـ الطاعنين ـ على الجريمة وعول فى إدانته على رخصة القيادة رغم عدم صلاحيتها كدليل ، والتفت الحكم عن دلالة محضر الشرطة المقدم منه المتضمن فقد رخصــة القيادة الخاصة به تاريخ سابق على الحادث مما مفاده أن شخصاً آخر عثر عليها وارتكب الواقعة وقدمها للمتهم الأول ـ الطاعن الأول ـ منتحلا اسم الطاعن ، ثم أنه عول على اعتراف المتهم الثالث ـ الطاعن الثالث فى إدانته ـ رغم عدم صلاحيته ليكون دليلاً قبله لأنه لا يعدو مجرد أقوال متهم على متهم آخر قصد بها الزج به فى الاتهام ، هذا إلى أن الطاعن دفع ببطلان اعتراف المتهم الثالث لصدوره وليد إكراه مادى وقبض باطل ثم بغير إذن من النيابة العامة وفى غير حالة من حالات التلبس وببطلان استجوابه لعدم دعوة محاميه وبطلان التعرف عليه وعلى الطاعن الثالث لأن العرض لم يكن قانونياً وبعدم جدية التحريات إلا أن الحكم اقتصر فى الرد على هذه الدفوع فى شقها الأول برد غير سائغ ولم يعن بالرد على باقى الدفوع وأطرح الحكم دفاع الطاعن المؤيد بالمستندات والقائم على معاناته من مرض الصرع الذى يفقده الشعور والاختيار بما لا يسوغ ولم تعن المحكمة بتحقيق هذا الدفاع بالاستعانة بأهل الخبرة هذا فضلاً عن أن الحكم خالف أحكام الشريعة الإسلامية إذ لم يعمل الأثر المترتب على العدول فى جرائم الحدود باعتبار أن الطاعن الثالث قد عدل عن اعترافه وأن المجنى عليه قد عدل عن أقواله باتهام الطاعن والطاعنين الآخرين بمقارفتهم للجريمة ، وأخيراً فإن المحكمة لم تمحص واقعة الدعوى فى روية وأناه لكونها قد استمعت إلى شهود الواقعة ومرافعة النيابة العامة والدفاع فى ذات جلسة النطق بالحكم وكل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشهود والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان تناقض الشاهد وتضاربه فى أقواله لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال بما لا تناقض فيه فلها أن تستمد اقتناعها من أى دليل تطمئن إليه وكان الحكم قد أورد أقوال المجنى عليه بما لا تناقض فيه فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه لا يشترط فى شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذى رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التى اعتمد عليهـا الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعى الذى لا يقبل التمسك به أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه أورد أقوال كل من شاهدى الإثبات .............و............. ثم أحال فى بيان شهادة ............. إلى ما أورده من أقوال الأول وفى بيان شهادة ............. إلى ما أورده من أقوال الثانى وكان لا يعيب الحكم أن تحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه دان الطاعن بجريمتى السرقة بإكراه وإحراز سلاح أبيض ـ مطواه ـ دون مسوغ من ضرورة شخصية قد بين واقعة الدعوى وأثبت أن الطاعن وزميله ـ الطاعن الأول والثالث ـ توجهوا ثلاثتهم إلى العقار الذى يقطن به المجنى عليه وأن الطاعن الأول وقف خارجه يشد أزر الثانى والثالث اللذين صعدا إلى شقة المجنى عليه حاملاً ثانيهم مطواه وثالثهم سكيناً وما أن فتح المجنى عليه باب الشقة حتى دلفا إليها وقاما بتهديده بالسلاحين المذكورين كما أوسعه الطاعن ضرباً وقاما بتوثيقه بالحبال فبثا الرعب فى نفسه فشلت بذلك مقاومته وتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من سرقته فإنه يكون قد بين ظرف الإكراه بنوعيه المادى والمعنوى باتخاذهما التهديد باستعمال السلاح وسيلة لتعطيل مقاومة المجنى عليه فى ارتكاب جريمة السرقة فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم استظهار الحكم أن حمل السلاح كان بمناسبة السرقة يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر فى صحيح القانون أنه يكفى لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً فى الجريمة أن يساهم بفعل من الأفعال المكونة لها إذا صحت لديه نية التدخل فى ارتكابها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن والطاعن الثالث قيامهما بالاستيلاء على المسروقات بالإكراه من مسكن المجنى عليه وأن الطاعن الأول كان بخارجه يشد من أزرهما فإن ذلك يكفى فى صحيح القانون لاعتبارهم جميعاً فاعلين أصليين ، فإن ما يثيره الطاعن فى شأن التدليل على مشاركته فى ارتكاب الجريمة لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً فى سلطة المحكمة فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبين قضاءها بصفة أصلية على ما استبان لها من تسليم الطاعن رخصة قيادته للمتهم الأول ـ الطاعن الأول ـ الذى قام بتسليمها بدوره للضابط إنما استندت المحكمة إليها كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التى أوردتها ومن ثم فلا جناح على الحكم أن عدل على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التى اعتمد عليها فى قضائه مادام أنه لم يتخذ من تلك الواقعة دليلاً أساسياً فى ثبوت التهمة قبل الطاعن ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد على غير أساس . لما كان ذلك ، وكانت الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها المحكمة مع باقى الأدلة القائمة فى الدعوى وكان الحكم قد أورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة الطاعن والطاعنين الآخرين للجريمة المسندة إليهم مطرحاً دفاع الطاعن من فقد رخصة قيادته فى قوله " وحيث أنه عما قاله الدفاع عن المتهم ............. من فقده رخصة قيادته رقم 1088163 القاهرة وانه ابلغ بذلك مركز شرطة كفر شكر بتاريخ 29/4/2002 حسبما جاء بالمذكرة المقدمة منه فإن المحكمة تلتفت عن ذلك القول لما قرر به بالتحقيقات ............. من أنه أخذ من المتهم ............. رخصة القيادة الخاصة حال وجوده أسفل العقار الذى يقيم به المجنى عليه وقت ارتكاب الحادث وما أثبته الملازم أول .............بمحضره المؤرخ 18/6/2002 من أن المتهم ............. قام بتسليمه رخصة القيادة الخاصة بالمتهم .............رقم 1088163 القاهرة ، وكان ما ساقه الحكم رداً على دفاع الطاعن سائغاً ويستقيم به ما انتهى إليه الحكم من تواجده على مسرح الحادث ونسبة الجريمة إليه ، وكان ما يثيره الطاعن من احتمال قيام آخر بتقديم رخصة قيادته الخاصة إلى الطاعن الأول بعد العثور عليها وارتكابه الجريمة مردوداً بأنه فى حقيقته جدل موضوعى فى تصوير الحكم للواقعة وتقديره لأدلة الثبوت التى استنبطت منها المحكمة معتقدها فى الدعوى مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدى محكمة النقض فضلاً عن أن الدفع بارتكاب آخر للجريمة هو دفاع موضوعى يكفى للرد عليه أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا المقام يكون غير سديد.
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن أقوال متهم على أخر شهادة يسوغ للمحكمة أن تعول عليها فى الإدانة متى وثقت فيها وارتاحت إليها ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن استدلال الحكم بأقوال المتهم الثالث ـ الطاعن الثالث ـ فى إدانته يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد رد على دفاع الطاعن والطاعن الثالث ببطلان اعتراف الأخير بتحقيقات النيابة العامة لصدوره وليد إكراه بقوله " وحيث أنه عن الدفع المبدى من المتهم الثانى والدفاع عن المتهم خيرى صابر حسنين ببطلان اعتراف المتهم الأخير بتحقيقات النيابة العامة بمقولة أنه وليد إكراه فمردود عليه بأنه من المقرر أن الاعتراف فى المسائل الجنائية من العناصر التى تملك المحكمة كامل الحرية فى تقدير حجيتها وقيمتها فى الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع بصدوره عن إرادة حرة واختيار ولما كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت اطمئناناً يقينياً إلى صحة اعتراف المتهم المذكور وصدوره منه عن إرادة حرة واختيار دون ثمة تصوير أو إكراه فإنها تلتفت عما آثاره الدفاع من أن اعترافه كان وليد إكراه ذلك أن اعتراف المتهم المذكور جاء مفصلاً مشتملاً على وقائع لا يمكن أن تكون وليدة إملاء الشرطة بعد أن بين وكيل النيابة المحقق له ابتداء أن النيابة العامة هى التى تباشر التحقيق معه وواجهه بالاتهام المنسوب إليه قاصر على اعترافه كما لم يثبت وجود إصابات تنبئ عن وقوع تعد عليه ولم يذكر أثناء استجوابه أن ثمة اعتداء وقع عليه الأمر الذى يقطع بصدور هذا الاعتراف عن إرادة حرة واختيار واع ، منوهة المحكمة بما لها من سلطة مطلقة فى الأخذ باعتراف المتهم فى أى دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للواقع ، ولما كان ذلك ، وكان المتهم المذكور قد اعترف بتحقيقات النيابة العامة بما نسب إليه فإن المحكمة اطمئناناً منها لصحة هذا الاعتراف ومطابقته للواقع لا تعول على إنكاره اللاحق بجلسة المحاكمة والذى ما ابتغى منه إلا التخفف من عبء الاتهام المحيط به " . وهو رد من الحكم سائغ وكاف لإطراح الدفع فإن النعى على الحكم على الرد على ما آثاره من بطلان اعتراف الطاعن الثالث لصدوره وليد إكراه يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا صفة لغير من وقع عليه الإجراء فى الدفع ببطلانه ولو كان يستفيد منه لأن تحقق المصلحة فى الدفع لاحق لوجود الصفة فيه . لما كان ذلك ، فإن منعى الطاعن بشأن بطلان القبض على المتهم الثالث وبطلان استجوابه لعدم دعوة محاميه وبطلان التعرف عليه يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان ما يثيــره الطاعن من نعى على الحكم بعدم رده على دفعه ببطلان عملية التعرف عليه مردوداً بأن الحكم قد بنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التى قام عليها ولم يعول على أى دليل مستمد من عملية العرض ولم يشر إليها فى مدوناته ، ومن ثم فإنه ينحسر عنه الالتزام بالرد استقلالاً على هذا الدفع . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المرض العقلى الذى يوصف بأنه جنون أو عاهة عقلية وتتقدم به المسئولية قانوناً على ما تقضى به المادة 62 من قانون العقوبات هو ذلك المرض الذى من شأنه أن يعدم الشهود والإدراك أما سائر الأمراض والأحوال النفسية التى لا تفقد الشخص شعوره وإدراكه فلا تعد سبباً لانعدام المسئولية وكان تقدير حالة المتهم العقلية ومدى تأثيرها على مسئولية الجنائية من الأمور الموضوعية التى تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئاً عن معاناته من مرض بفقده الشعور والاختيار وإنما اقتصر فى دفاعه على مجرد القول " أنه على ضوء ملفه المرضى وعلى ضوء التقرير الطبى لا يصلح وصفاً الذى قدمته النيابة وفقاً للمادة 314 عقوبات لأن تلك الجريمة فى الأغلب والعام تتطلب قصداً خاصاً يفتقد بالغيبوبة " دون أن يفصح عن مضمون ملفه المرضى والحالة المرضية التى يستند إليها فى الغيبوبة ووجه استدلاله على انتفاء المسئولية فإن دفاعه على هذه الصورة يكون مجهلاً مما لا تلزم معه المحكمة بالرد على الدفاع المجهل ومع ذلك عرض له الحكم فى قوله " وحيث أنه عما قاله به الدفاع عن المتهم الثانى من أن الجريمة الماثلة تتطلب قصداً خاصاً مفقوداً لدى المتهم المذكور بما يعتريه من غيبوبة فمردود عليه بخلو الأوراق من أى سبب قام لدى المتهم المذكور وقت ارتكاب الحادث تنتفى به مسئوليته الجنائية " سواء عن جريمة يكتفى بها بالقصد العام أو عن تلك التى يتطلب قصداً خاصاً " فإن ما أورده الحكم كاف وسائغ فى الرد على ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ، فضلاً عن أن الثابت من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب الاستعانة بأهل الخبرة لتحقيق دفاعه هذا فلا يجوز له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ويكون النعى على الحكم فى هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما نص عليه الدستور فى المادة الثانية من أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع ، ليس واجب الأعمال بذاته إنما هى دعوة للشارع كى تتخذ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع فيما يستنه من قوانين فإن أحكـام الشريعة القرار لا تكون واجبة التطبيق بالتعويل على نص الدستور بادى الذكر إلا إذا استجاب المشرع لدعوته وأخرج هذه الأحكام فى نصوص تشريعية محدودة ومنطقية تنقلها إلى مجال العمل والتطبيق وإذ كان الشارع قد ترك للقاضى حرية تكوين عقديته من أى دليل يطمئن إليه مادام أنه له مأخذه الصحيح ، فإن تعويل الحكم المطعون فيه ـ ضمن ما عول على أقوال المجنى عليه واعتراف المتهم الثالث رغم عدول الأول عن أقواله وعدول الثانى عن اعترافه لا تكون فيه مخالفة للقانون . لما كان ذلك ، وكان باقى ما ينعاه الطاعن فى أسباب طعنه من تعويل الحكم على أقوال المجنى عليه رغم عدوله عنها بجلسة المحاكمة وعدم بيانه نية السرقة والتفات الحكم عن الدفع بعدم جدية التحريات وعدم الإلمام بواقعة الدعوى فقد سبق تناوله والرد عليه لدى بحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن الأول فإن النعى على الحكم بالقصور فى هذا الصدد يكون فى غير محله .
ثالثاً : عن الطعن المقدم من الطاعن الثالث ............. :ـ
حيث إن الطاعن الثالث ............. ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى السرقة بالإكراه وإحراز سلاح أبيض ـ سكين ـ بغير ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه التفت عن دفعه ببطلان اعترافه لصدوره وليد نبض باطل تم بغير إذن من النيابة العامة وفى غير حالة التلبس ، وببطلان استجوابه لعدم دعوة محاميه وكذلك ببطلان التعرف لأن العرض الذى أجرته المحكمة لم يكن قانوناً كما لم يعرض لدفعه بعدم جدية التحريات وعول فى إدانته على أقوال الشهود رغم عدم صحتها وتناقضها مع أقوال المجنى عليه وعول على أقوال الأخير رغم عدوله عن أقواله بجلسة المحاكمة ، كما عول على اعترافه رغم صدوره وليد إكراه وعدم وجود أدلة مادية ، ودانه كفاعل أصلى دون أن يدلل على الاتفاق بينه والطاعنين الآخرين على الجريمة ولم يورد الحكم أقوال ربيع ناجى مكتفياً بالإحالة إلى أقوال ............. كذلك لم يورد أقوال.............اكتفاء بالإحالة إلى أقوال.............، وخالف الحكم الشريعة الإسلامية إذ لم يعمل الأثر المترتب على العدول فى جرائم الحدود باعتبار أن الطاعن قد عدل عن اعترافه وأن المجنى عليه قد عدل عن أقواله باتهام الطاعن والطاعنين الآخرين ، وأخيراً فإن المحكمة لم تلم بواقعة الدعوى لضيق الوقت إذ استمعت للشهود ومرافعة النيابة العامة والدفاع عن المتهمين فى ذات جلسة كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأقام عليها فى حقه والطاعنين الآخرين أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عول ضمن ما عول عليه من أدلة الثبوت فى الدعوى ، على اعتراف الطاعن بتحقيق النيابة وارتكابه وباقى الطاعنين واقعة السرقة بإكراه وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص وكان بطلان القبض ـ بفرض وقوعه ـ لا يحول دون أخذ المحكمة بجميع عناصر الإثبات الأخرى المتظلم عنه والمؤدية إلى النتيجة التى أسفر عنها القبض ومن هذه العناصر الاعتراف اللاحق للمتهم بارتكابه الواقعة ، وكان تقدير الاعتراف الذى يصدر من المتهم أثر قبض باطل وتحديد مدى صلة هذا الاعتراف بواقعة القبض وما نتج عنها هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى عرض للدفع ببطلان القبض عليه بقوله" وحيث أنه عن الدفع المبدى من الدفاع عن المتهم .............ببطلان القبض عليه بمقولة انتفاء حالة التلبس وعدم صدور إذن من النيابة العامة فمردود عليه أنه لا عبرة به ذلك بأنه من المقرر أنه أياً كانت وجهة نظر الدفاع بشأن الإجراءات محل التحقيق فإن اعتراف المتهم المذكور بتحقيقات النيابة العامة على النحو سالف الذكر والذى تطمئن المحكمة إلى سلامته يطهر الإجراءات مما يشوبها إن كان لذلك وجود لاستقلال الاعتراف عن تلك الإجراءات المقال ببطلانها " . فإن ما أورده الحكم على النحو المتقدم يسوغ معه الأخذ باعتراف الطاعن بتحقيق النيابة العامة . ويكون نعى الطاعن فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " فى غير حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة ، لا يجوز للمحقق فى الجنايات أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد ، وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير يكتب فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن ، كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإقرار أو الإعلان " . وكان مفاد النص أن المشرع استمد ضمانه خاصة لكل منهم فى جناية هى وجوب دعوة محاميه إن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة إلا أن هذا الالتزام مشروط بأن يكون المتهم قد أعلن اسم محاميه بالطريق الذى رسمه القانون وهو التقرير فى قلم كتاب المحكمة أو أمام مأمور السجن . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا يدعى أنه أعلن اسم محاميه سواء للمحقق أو فى محضر الاستجواب أو قبل استجوابه بتقرير فى قلم الكتاب أو أمام مأمور السجن فإن استجوابه فى تحقيق النيابة يكون قد تم صحيحاً ، ولا يغير من ذلك أن يكون وكيـل النيابة المحقق قد أغفل سواء المتهم عما إذا كان معه محامياً للدفاع عنه من عدمه ذلك أن نص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية قد جاء صريحاً فى رسم الطريق الذى يتعين على المتهم أن يسلكه فى إعلان اسم صاحبه إن شاء أن يستفيد مما أورده هذا النص ، وهو الإجراء الذى لا يدعى الطاعن أنه قام به على ما تقدم ذكره فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون على غير أساس من القانون . ولا يلزم المحكمة بالرد على دفاع قانونى ظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من عدم وجود أدلة مادية ينحل إلى جدل موضوعى فى سلطة المحكمة فى وزن عناصر الدعوى مما يستقل بتقريره دون رقابة محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان باقى ما يثيره الطاعن من التفات الحكم عن دفعه ببطلان التعرف عليه وبعدم جدية التحريات وتساند الحكم إلى أقوال الشهود رغم عدم صحتها وتناقضها وعدول المجنى عليه عن أقواله وإدانته كفاعل أصلى وعدم إيراده أقوال الشهود ومخالفة الحكم لأحكام الشريعة الإسلامية وعدم إلمام المحكمة بواقعة وأدلة الدعوى على نحو ما أورده فى أسباب طعنه فقد سبق الرد عليه عند بحث اوجه الطعن المقدمة من الطاعنين الأول والثانى فإن النعى على الحكم بالقصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعنين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة ورفض الطعن المقدم من كل منهم فيما عدا ذلك .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 8843 لسنة 2002 الزيتون ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1432 لسنة 2002 ) . بوصف أنهم فى يوم 18 من يونيه سنـة 2002 بدائرة قسم الزيتون ـ محافظة القاهرة :ـ المتهمون من الأول للثالث :ـ سرقوا المنقولات والمشغولات الذهبية المبينة الوصف والقيمة بالأوراق والمملوكة للمجنى عليه " ............. " وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن توجهوا إلى مسكنه وقام الأول بمراقبة الطريق بينما دخل الثانى والثالث إلى شقته وتعدى الثانى عليه بالضرب ثم أوثقاه بالحبال وكما فاهه بشريط لاصق وهدداه بأسلحة بيضاء " مطواه قرن غزال ، سكين " كانتا بحوزتهما فشلا بذلك مقاومته وبثا الرعب فى نفسه وتمكنوا بتلك الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على المسروقات وقد ترك الإكراه بالمجنى عليه أثر الجروح المبينة بتقرير الطب الشرعى . المتهم الثانى :ـ أحرز بغير ترخيص أو مسوغ من الضرورة الشخصية أو المهنية سلاحاً أبيض" مطواه قرن غزال " . المتهم الثالث :ـ أحرز بغير ترخيص أو مسوغ من الضرورة الشخصية أو المهنية سلاحاً أبيض " سكين " . وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 25 من ديسمبر سنة 2002 عملاً بالمواد 314 من قانون العقوبات والمادتين 1/1 ، 25مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبندين 10 ، 11 من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات .
فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض الأول والثانى فى 29 من ديسمبر سنة 2002 والثالث فى الأول من فبراير سنة 2003 ، وأودعت خمس مذكرات بأسباب الطعن الأولى من المحكوم عليه الأول فى 8 من فبراير سنة 2003 موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى والثانية والثالثة والرابعة من المحكوم عليه الثانى فى 16 ، 17 ، 20 من الشهر ذاته موقعاً عليهم من الأساتذة / ............. ، ............. ، ............. المحاميين والأخيرة من المحكوم عليه الثالث فى 20 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ /............. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .