⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9699 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-12-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الإخلال العمدى فى تنفيذ عقد مقاولة قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع والتناقض ذلك بأنه لم يستظهر القصد الجنائى لدى الطاعن باتجاه إرادته إلى الإخلال فى تنفيذ ذلك العقد ولم يعرض لدفاعه بانتفاء القصد الجنائى لديه ، واعتنق عدة صور للواقعة وأخذ بها جميعاً رغم تناقضها مما يعيبه بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله أنها " تتحصل فى أنه بموجب عقد مقاولة مؤرخ 7/11/1982 أبرم بين الوحدة المحلية لمركز ومدينة الداخلة والمتهم أحمد فاضل عبد الله بموجبه يلتزم الأخير بعملية أعمال البناء والإنشاءات لمخزن خاص بالسلع الغذائية بمنطقة الراشدة وقد أخل المتهم عمداً بتنفيذ بعض الالتزامات التى يفرضها عليه هذا العقد كما ارتكب غشاً فى تنفيذه وترتب على ذلك وقوع ضرر جسيم بأموال الجهة المالكة للمبنى محل هذا العقد وتمثل ذلك فى تصدع المبنى ووقوع تلفيات به وهى كسور وشروخ رأسية وأفقية ومائلة فى الحوائط من الداخل والخارج وظهور الدبش من الحوائط وشروخ نافذة بحوائط المكتب ودورة المياة وانهيار وميول وزحف لحوائط دورة المياة وهبوط وتشرخات بالأرضيات وهبوط وكسور وشروخ فى بلاطة الرصيف وعدم صلاحية شبكة الصرف الصحى بالكامل للاستخدام ـ كما ثبت مسئوليته بصفته المقاول المنفذ للمبنى عن هذه التلفيات والعيوب الموجودة به بإهماله وتقصيره فى تأكده من سلامة التصميمات الخاصة بالمبنى وتوافقها مع طبيعة المنطقة والتربة التى اختيرت لتنفيذ المبنى عليها وبإهماله وتقصيره فى تنفيذ أعمال الردم والدمك والصب والبناء والمعالجة وتنفيذ أعمال الصرف الصحى الغير صالحة بالكامل للتشغيل حسب أجزائها المنفذة فعلاً بالطبيعة " وبعد أن أورد الحكم على ثبوت الواقعة فى حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وإفادة الحساب الختامى ومن تقرير خبراء وزارة العدل خلص إلى إدانته بجريمـة الإخلال العمدى فى تنفيذ عقد مقاولة وعاقبه بالمادة 116 مكرراً(ج) من قانون العقوبات ، كما يبين من محضر جلسة المحاكمة بتاريخ 21/11/1994 أن الطاعن دفع بانتفاء القصد الجنائى لديه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن جناية الإخلال العمدى فى تنفيذ كل أو بعض الالتزامات التى يفرضها عقد المقاولة أو ارتكاب أى غش فى تنفيذ هذا العقد المنصوص عليها فى المادة 116مكرراً(ج) من قانون العقوبات هى جريمة عمدية يشترط لقيامها توافر القصد الجنائى باتجاه إرادة المتعاقد إلى الإخلال بالعقد أو الغش فى تنفيذه مع علمه بذلك ، وكان من المقرر أيضاً أن القصد الجنائى من أركان الجريمة فيجب أن يكون ثبوته فعلياً . ولما كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر هذا الركن الأساسى إذ خلت مدوناته من إيراد الدليل على أن الطاعن قد عمد إلى الإخلال بعقد المقاولة الذى ارتبط به مع الوحدة المحلية لمركز ومدينة الداخلة أو الغش فى تنفيذه ، ولم يرد على دفع الطاعن بانتفاء القصد الجنائى لديه رغم جوهريته ، فإنه يكون معيباً بالقصور فى البيان والإخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد فى تحصيله واقعة الدعوى أن الطاعن أخل عمداً بتنفيذ بعض الالتزامات التى يفرضها عليه عقد مقاولة ، كما أنه ارتكب غشاً فى تنفيذه ثم تحدث عن إهمال الطاعن وتقصيره فى تنفيذ التزاماته الناشئة عن عقد المقاولة ، ثم عاد فى معرض إدانته وأورد أنه " أخل عمداً بتنفيذ الالتزامات التى يفرضها عليه عقد المقاولة .. " لما كان ما تقدم ، فإن اعتناق الحكم لهذه الصورة المتعارضة للفعل الذى دان الطاعن بارتكابه يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة الأمر الذى يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أى أساس كونت المحكمة عقيدتها فى الدعوى ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً فى أسبابه متناقضاً فى بيان الواقعة تناقضاً يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات أسيوط للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 132 لسنة 1990 الداخلة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 77 لسنة 1990 ) . بأنه وآخرين سبق الحكم عليهم فى غضون الفترة مـن 7 من نوفمبر سنة 1982 وحتى 4 من فبراير سنة 1985 بدائرة قسم الداخلة ـ محافظة الوادى الجديد ـ أولاً : المتهمون من الأول حتى الثالث :ـ أ ـ بصفتهم موظفين عموميين الأول مدير الإدارة الهندسية بمركز ومدينة الداخلة والثانى والثالث فنى تنظيم بالوحدة المحلية المذكورة سهلوا للمتهم الرابع فى الاستيلاء بغير حق على الأموال البالغ قيمتها 204ر20715 جنيه عشرون ألف وسبعمائة وخمسة عشر جنيهاً ومائتان وأربعة مليمات المملوكة للوحدة المحلية لمركز ومدينة الداخلة بأن لم يراعوا الأصول الفنية فى الإشراف على تنفيذ مبنى السلع الغذائية بقرية الراشدة مما ترتب على إنشاء المبنى مخالفاً للمواصفات الهندسية المطلوبة . ب ـ أضروا عمداً بأموال ومصالح الجهة التى يعملون بها ويتصلون بها بحكم عملهم على النحو المبين بالتحقيقات . ثانياً : المتهم الرابع " الطاعن " :ـ أ ـ أخل عمداً بتنفيذ الالتزامات التى يفرضها عليه عقد المقاولة المبرم بينه وبين الوحدة المحلية لمركز ومدينة الداخلة بأن لم ينفذ أعمال البناء والإنشاءات بمبنى السلع الغذائية بقرية الراشدة التى يفرضها عليه هذا العقد مما جعل المبنى فى حكم الآيل للسقوط . ب ـ اشترك مع المتهمين الثلاثة الأول بطريق المساعدة فى الاستيلاء على مبلغ 204ر20715 جنيه " عشرون ألف جنيه وسبعمائة وخمسة عشر جنيهاً ومائتان وأربعة مليمات والمملوكة للوحدة المحلية لمركز ومدينة الداخلة على النحو المبين بالتحقيقات . المتهم الخامس :ـ بصفته وكيل عن المتهم الرابع فى تصميم وتنفيذ المبنى سالف الذكر أخل عمداً بتنفيذ الالتزامات التى يفرضها عقد المقاولة المبرم بين المتهم الرابع والوحدة المحلية لمركز ومدينة الداخلة بأنه لم يراعى الأصول الهندسية المتعارف عليها فى التصميم والرسومات التى أعدت بمعرفته مما ترتب عليه جعل المبنى فى حكم الآيل للسقوط . وأحالته إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا بأسيوط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 23 من يناير سنة 1995 عملاً بالمادتين 116مكررج /6، 5، 4 ، 119/أ من قانون العقوبات أولاً : بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه مبلغ 402ر20715 جنيه " عشرون ألف وسبعمائة وخمسة عشر جنيهاً وأربعمائة واثنين مليماً " بالنسبة للاتهام الأول المسند إليه . ثانياً : ببراءته من الاتهام المنسوب إليه . فطعن الأستاذ /............. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من مارس سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 9 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .