الطعن رقم 9615 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-1-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليـل ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه اعتبر المتهم " المطعون ضده " وهو مدير إدارة الأمن الصناعى بشركة الملح والصودا المصرية . فى حكم الموظف العام ، يتمتع بالحماية المقررة فى المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية ، حال أنه ليس موظفاً عاماً يتمتع بحكمها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق القانونى على قوله " وحيث أن الثابت أن المتهم موظف عام والتهمة المسندة إليه وقعت بسبب وأثناء تأديته مهام وظيفته .. " . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية لم تسبغ الحماية المقررة بها فى شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية ، إلا من النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة إلا بالنسبة إلى الموظفين أو المستخدمين العاميين دون غيرهم . لما يرتكبوه من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها وكان من المقرر أن الموظف العام هو الذى يعهد إليه بعمل دائم فى خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام . عن طريق شغله منصباً يدخل فى التنظيم الإدارى لذلك المرفق . وكان الشارع كلما رأى اعتبار أشخاص معينين فى حكم الموظفين العامين فى موطن ما . أورد به نصاً كالشأن فى جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والتسبيب خطأ فى إلحاق ضرر جسيم بالأموال ، وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات حين أورد فى الفقرة الخامسة من المادة 119 مكرراً منه ، أنه يقصد بالموظف العام فى حكم هذا الباب رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة والمديرون وسائر العاملين فى الجهات التى اعتبرت أموالها أموالاً عامة طبقاً للمادة السابقة . وهى المادة 119 من ذات القانون والتى نصت الفقرة السابعة منها على أنه يقصد بالأموال العامة فى تطبيق أحكام الباب المشار إليه ما يكون كله أو بعضه مملوكاً للشركات والجمعيات والوحدات الاقتصادية والمنشأت التى تساهم فيها إحدى الجهات المنصوص عليها فى الفقرات السابقة . فجعل هؤلاء فى حكم الموظفين العامين فى هذا المجال المعين فحسب . دون سواه ، فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية على الموظف أو المستخدم العام . لما كان ذلك ، وكان الثابت من المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أن المتهم يعمل بإحدى شركات القطاع العام . فإن ما تسبغه الفقرة الثالثة من المادة 63 سالفة الذكر من حماية الموظف العام أو المستخدم العام ، بعدم جواز رفع الدعوى الجنائية ضده لجريمة وقعت منه أثناء تأديته وظيفته أو بسببها إلا من النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة لا تنطبق عليه ، لما هو مقرر من أنها لا تنطبق على العاملين بشركات القطاع العام ، لأنهم لا يعدون فى حكم الموظفين العامين فى معنى هذه المادة ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر على السياق المتقدم فد اخطأ فى تأويل القانون ، خطأ حجبه عن نظر موضوع الدعوى مما يتعين معه نقضه والإعادة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 2177 لسنة 1991 محرم بك بأنه فى يوم 16 من ديسمبر سنة 1991 بدائرة قسم محرم بك ـ محافظة الاسكندرية :ـ أولاً : لم يوفر بالمنشأة وسائل السلامة والصحة المهنية مما يكفل الوقاية من مخاطر العمل وأضراره . ثانياً : عدم حفظ الأرضيات سليمة نظيفة على النحو المبين بالأوراق . ثالثاً : لم يقم بصرف المخلفات الصناعية بما يحافظ على النظافة إلى خارج حدود الشركة . وطلبت عقابه بالمادة 115 من القانون رقم 137 لسنة 1981 .
ومحكمة جنح محرم بك قضت غيابياً فى 31 من يناير سنة 1993 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسين جنيهاً عن كل تهمة .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 3 من يناير سنة 1995 بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 3220 لسنة 1995 .
ومحكمة الاسكندرية الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 15 من مارس سنة 1995 بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من مايو سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 18 من يناير سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .