⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9608 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-3-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشناوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضـى و أبو بكر البسيونى أبو زيد وأحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) لاشيــن إبراهيــم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحسينى وأمين السر السيد / حسام خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة النصب قد شابه القصور فى التسبيب والبطلان ، ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى عول عليها فى قضائه بالإدانة ولم يستظهر أركان جريمة النصب فى حقه مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها فى حق الطاعن فى قوله " وحيث أن الثابت من مطالعة أوراق الجنحة من أن المتهم قام بالاستيلاء على المبالغ الخاصة بالمجنى عليه " المدعى بالحق المدنى " وأكدت التحريات السرية بأن المتهم قام بالاستيلاء على النقود الخاصة بالمجنى عليه بطريق النصب والاحتيال ومن ثم فإن التهمة ثابتة فى حقه ثبوتاً كافياً ويقيناً لإدانته ومن ثم يتعين معاقبته عملاً بنص المادة 304/2أ.ج وحيث أنه عن الدعوى المدنية فإنها تدور وجوداً وعدماً مع الدعوى الجنائية فإنه لما كان قد ثبت إدانة المتهم فمن ثم تجيب المحكمة للمدعى بالحق المدنى إلى طلبه وتقضى له بالتعويض المدنى المؤقت . وأضاف الحكم المطعون فيه قوله " وحيث أنه متى كان ما تقدم وهديابه وكان الثابت من أقوال المجنى عليه وشهوده وبما أسفرت عنه تحريات المباحث أن المتهم قد استخدم طرقاً احتيالية فى إيهام المجنى عليه بمقدرته على تسفيره للخارج واستحصل منه على مبالغ مالية من جراء ذلك الأمر الذى تتوافر معه فى حق المتهم أركان جريمة النصب السالف ذكرها والمنصوص عليها بالمادة 336/1 عقوبات فمن ثم استحق عليه العقاب المقرر بمقتضاها وهو ما يكون معه الحكم المستأنف قد وافق صحيح القانون والمحكمة تعتنق من أسباب هذا القضاء أسباباً متممة ومكملة لقضائها هذا . وحيث أنه فى مجال تقدير العقوبة فإن المحكمة ترى تعديلها إلى معاقبة المتهم بالحبس ثلاثة أشهر مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك من العقوبة " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم . وكانت جريمة النصب كما هى معرفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع مـن المتهم على المجنى عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحية الاحتيال الذى يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف فى مال الغير ممن لا يملك التصرف. وقد نص القانون على أن الطرق الاحتيالية فى جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة وإحداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر فى المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة مهمة بالغ قائلها فى توكيد صحتها لا تكفى وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق فى جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجنى عليه على الاعتقاء بصحته . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه تساند فى إدانة الطاعن إلى أقوال المجنى عليه وشهوده دون أن يورد مضمونها وما استدل بها على ثبوت التهمة فى حق الطاعن ولم يبين الطرق الاحتيالية التى استخدمها الطاعن والصلة بينها وبين تسليم المجنى عليه المال موضوع الاتهام فإنه يكون مشوباً بالقصور فى استظهار أركان جريمة النصب التى دان الطاعن بها . الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها فى الحكم ، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الإبتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 208 لسنة 1993 قسم سمنود بوصف أنه فى غضون شهر أكتوبر سنة 1992 بدائرة قسم سمنود ـ محافظة الغربيــة ـ توصل إلى الاستيلاء على المبلغ النقدى المملوك لـ............... بطريق الاحتيال بأن قام بإيهامه بوجود مشروع كاذب على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادة 336/1 من قانون العقوبات . وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بطلب إلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح سمنود قضت حضورياً فى 20 من يناير سنة 1994 بحبس المتهم سنة مع الشغل وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت. استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 1624 لسنة 1994 مأمورية المحلة الكبرى . ومحكمة طنطا الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت غيابياً فى 2 من مارس سنة 1994 بسقوط الاستئناف . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 27 من مارس سنة 1996 بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل عقوبة الحبس والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من إبريل سنة 1996 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى . وبجلسة 21 من ديسمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .