الطعن رقم 9598 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-3-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و رضــا القاضــى
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عرض أغذية مغشوشة للبيع قد شابه قصور فى التسبيب ، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى وأدلة ثبوتها فى حق الطاعن مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أورد وصف التهمة المسندة إلى الطاعن ومواد الاتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها ، ثم استطرد من ذلك إلى قوله " تم أخذ عينة خل معروضة للبيع بمحل المتهم وثبت من تقرير المعامل المرفق أن العينة المذكورة غير مطابقة للمواصفات . وحيث أن التهمة ثابتة فى حق المتهم أخذاً بما ورد بمحضر الضبط وما أسفر عنه تقرير المعامل المرفق والثابت منه أنه قد ارتكب الجنحة المنصوص عليها فى مواد الاتهام ولم يدفعها المتهم بثمة دفع أو دفاع الأمر الذى يتعين معه معاقبته طبقاً لمواد الاتهام وعملاً بنص المادة 304/2 أ.ج " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصراً . وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائى لأسبابه رغم أنه لم يبين صلة الطاعن بالعينة التى أخذت وما أتاه من أفعال مما يعده القانون عرضا لبيع غذاء مغشوش . وكان لا يكفى لإدانة الطاعن أن يثبت أن الغذاء عرض فى محله بل لا بد أن يثبت أنه هو الذى ارتكب فعل الغش أو أن يكون قد عرض الغذاء مع علمه بغشه وفساده كما لم يوضح الحكم وجه ما نقله عن تقرير التحليل من عدم مطابقة العينة حتى يتسنى لمحكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فإنه يكون معيباً بالقصور متعيناً نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . وكيما يتاح للطاعن فرصة محاكمته على ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 124 لسنة 18 قضائية دستورية بتاريخ 15 نوفمبر سنة 1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 9 من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع الغش والتدليس من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة باعتباره أصلح للمتهم .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 5689 لسنة 1995 جنح الوايلى بوصف أنه فى يوم الأول من أغسطس سنة 1995 بدائرة قسم الوايلى ـ محافظة القاهـرة ـ عرض للبيع شيئاً من أغذية الإنسان مغشوشة فاسدة مع علمه بذلك . وطلبت عقابه بالمواد 2/1 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 من القانون 48 لسنة 1941 والمواد 1 ، 2 ، 5 ، 6 من القانون 10 لسنة 1966 .
ومحكمة جنح الوايلى قضت غيابياً فى 30 من نوفمبر سنة 1995 بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ وغرامة عشرة آلاف جنيه والمصادرة والنشر .
عارض ـ وقضى فى 11 من نوفمبر سنة 1996 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف ا المحكوم عليه ـ وقيد استئنافه برقم 1506 لسنة 1996 شمال القاهرة .
ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت فى 6 من مارس سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف لعقوبة الحبس فقط لمدة ثلاث سنوات تبدأ اليوم والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ / ............... المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 من مايو سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 4 من يناير سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .