⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9500 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-10-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب أبو بكر البسيونى أبو زيد عاطــف خليـــل ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو شكرى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إنه ولئن كان من المقرر أنه إذا فوتت النيابة العامة أو المدعى بالحق المدنى حق استئناف حكم محكمة أول درجة ، فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضى وينغلق أمامهما طريق الطعن بالنقض ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر ـ بناء على استئناف المتهم ـ قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة فيصدق القول بأن الحكمين الابتدائى والاستئنافى قد اندمجا وكونا قضاءاً واحداً ، أما إذا ألغى الحكم الابتدائى فى الاستئناف أو عدل ، فإن الحكم الصادر فى الاستئناف يكون قضاء جديداً منفصلاً تماماً عن قضاء محكمة أول درجة ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالنقض من جانب النيابة العامة أو المدعى الحق المدنى مع مراعاة ألا ينبنى على طعنهما ـ مادام لم يستأنفا حكم محكمة أول درجة ـ تسوئ مركز المتهم . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة والمدعى بالحق المدنى الطاعنان ـ وإن ارتضيا الحكم الصادر من محكمة أول درجة بحبس المطعون ضده ثلاث سنوات مع الشغل وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت بعد استئنافهما له ، إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت ـ فى الاستئناف المرفوع من المطعون ضده ـ بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية ، فقد غدا هذا الحكم حكماً قائماً بذاته مستقلاً عن ذلك الحكم الذى ارتضاه كل من النيابة العامة والمدعى بالحق المدنى وبالتالى يكون طعنهما فيه بطريق النقض جائزاً . وحيث إن طعن النيابة العامة والمدعى بالحق المدنى قد استوفى كل منهما الشكل المقرر فى القانون . وحيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعن ـ المدعى بالحق المدنى ـ تنازل عن طعنه بموجب عقد صلح موقع عليه منه بتاريخ 26 من سبتمبر سنة 2000 وحكم بصحة توقيعه عليه فى الدعوى رقم 21032 لسنة 2000 شمال القاهرة بتاريخ 20 من يناير سنة 2001م . ولما كان التنازل عن الطعن هو ترك للخصومة يترتب عليه وفق المادة 143 من قانون المرافعات إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما فى ذلك التقرير بالطعن ، فإنه يتعين الحكم بإثبات تنازل الطاعن عن طعنه وإلزامه بالمصاريف المدنية . وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قد شابه الفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون والبطلان ذلك بأنه أسس قضاءه بالبراءة على أن المجنى عليه عاين الأرض المبيعة وعلم بظروف البيع مما ينفى وقوعه فى الخداع وأن المجنى عليه تعاقد مع المطعون ضده على شراء مساحة الأعيان المبينة فى عقد البيع العرفى المؤرخ 1 من مايو سنة 1987 تضمن أن المبيع قد آل إليه بالميراث الشرعى وبطريق الشراء بموجب عقد بيع مؤرخ 1 من مايو سنة 1987 وأغفل ما انتهى إليه الخبير من أن المطعون ضده لا يملك سوى 6س 8ط 6ف ويحوز 3س 11ط 3ف من جملة المساحة التى باعها للمجنى عليه وقدرها 3س 4ط 99ف وأن باقى المساحة غير مملوكة للمطعون ضده ولا يحق له التصرف فيها ، كما خلا الحكم من تقرير تلخيص لوقائعها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلة الاتهام فيها كما صورتها سلطة الاتهام خلص إلى براءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قبله بقوله : " ولما كان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أن المدعى بالحق المدنى قد تعاقد مع المتهم على شراء مساحة الأعيان المبينة بعقد البيع العرفى المؤرخ 1/5/1987 وقد تضمن العقد سالف الذكر من بين بنوده أن المبيع قد آل إلى البائع " المطعون ضده " بجزء منه بالميراث الشرعى والباقى بطريق الشراء بموجب عقدى البيع العرفيين المؤرخين سنة 1983 ، سنة 1984 وأن المشترى " المدعى بالحق المدنى " قد عاين المبيع معاينة تامة ووضع يده عليه ومن ثم فإنه يكون قد تعاقد مع المتهم وهو عالم بظروف وحقيقة ما تعاقد عليه ويكون غير مخدوع وينتفى معه الغلط الذى هو جوهر الركن المادى لجريمة النصب فضلاً عن أن المتهم حين أبرم التعاقد مع المدعى بالحق المدنى كان يحق له التصرف فى البيع الأمر الذى تكون معه التهمة المسندة إلى المتهم قد فقدت ركنيها ويضحى ذلك الاتهام على غير سند من الواقع أو القانون الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بنص المادة 304/1أ.ج . وحيث إنه عن الدعوى المدنية فإنه لما كان من المقرر أن تلك الدعوى تدور وجوداً وعدماً مع الدعوى الجنائية وقد انتهت المحكمة فى سالف قضائها إلى براءة المتهم مما أسند إليه ومن ثم فإنها تقضى برفض الدعوى المدنية وتلزم رافعها مصروفاتها " . ومن حيث إن جريمة النصب كما هى معرفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحية هذا الاحتيال الذى يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف فى ملك الغير ممن لا يملك التصرف ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلة الاتهام فيها عن بصر وبصيرة أورد بمدوناته أن المجنى عليه قد عاين الأرض محل البيع معاينة تامة ووضع يده عليها عالماً بحقيقة ما تعاقد عليه وأن المتهم عندما تعاقد مع المجنى عليه كان يحق له التصرف فى الأرض محل البيع ، فهذا حسبه فى التدليل على عدم توافر أركان الجريمة المسندة إليه ، ولا يجدى الطاعنة . ما تنعاه على الحكم من إغفاله بعض ما جاء بتقرير الخبير لأن تعييب الحكم فى ذلك ـ على فرض صحته ـ يكون غيـر منتج مادام أنه قد تساند إلى دعامات أخرى صحيحة تكفى لحمله ، إذ من المقرر أنه لا يقدح فى سلامة الحكم القاضى بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة مادام الثابت أن الحكم قد أقيم على دعامات أخرى متعددة تكفى وحدها لحمله ، ولا يقدح فى سلامة الحكم سكوته عن التعرض لبعض أدلة الاتهام ، لما هو مقرر من أن محكمة الموضوع لا تلتزم فى حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت مادام قد داخلتها الريبة والشك فى عناصر الإثبات ولأن فى إغفاله التحدث عنها ما يفيد ضمناً أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت الغاية التى استوجب القانون من أجلها تلاوة تقرير عن القضية من أحد قضاة الهيئة الاستئنافية هو إحاطة القاضى الملخص باقى الهيئة بما هو مدون بأوراقها حتى تكون على بينة من ظروفها ووقائعها . ومن ثم فتلاوة التقرير تكون واجبة ، ولا مراء فى إباحة الطعن بالبطلان فى الحكم لعدم تلاوة هذا التقرير لكل من له مصلحة من الخصوم ، غير أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضده ، وكانت النيابة الطاعنة لم تطعن بثمة مطعن على هذا القضاء الصادر فى موضوع الدعوى ، وبالتالى فإن إغفال تلاوة التقرير لم يمس للنيابة حقاً ولم يلحق بها ضرراً فتمسكها بهذا البطلان ـ فى خصوصية هذا الطعن ـ لا يستند إلى مصلحة حقيقية معتبرة وإنما يقوم على مصلحة نظرية بحتة لا يؤبه لها ، فيكون هذا الوجه من الطعن ـ بهذه المثابة ـ مفصحاً عن عدم قبوله لانعدام المصلحة فيه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة أولاً : بإثبات تنازل الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ عن طعنه وإلزامه المصاريف المدنية . ثانياً : بقبول طعن النيابة العامة شكلاً ، ورفضه موضوعاً . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 1746 لسنة 1988 باب الشعرية بأنه فى خلال شهر مارس سنة 1987 بدائرة قسم باب الشعرية ـ محافظة القاهرة :ـ توصل إلى الاستيلاء على مبلغ أربعمائة وخمسة وعشرون ألف دولار والمملوكة للوجيه عبد المجيد محمد لسلب بعض ثروته وكان ذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام المجنى عليه سالف الذكر بوجود مشروع كاذب من شأنه إحداث أمل لديه بوجود ربح مادى " بيع أراضى غير مملوكة بزعم إنشاء مشروع سياحى " وتمكن بهذه الوسيلة من الاستيلاء على المبالغ سالفة البيان . وطلبت عقابه بالمادة 336/1 من قانون العقوبات . وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . كما أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح باب الشعرية ( قيدت بجدولها برقم 936 لسنة 1988 ) ضد المطعون ضده بوصف أنه فى غضون شهر مايو سنة 1987 بدائرة قسم باب الشعرية ـ محافظة القاهرة : توصل إلى الاستيلاء على مبلغ أربعمائة وخمسة وعشرون ألف دولار أمريكى وذلك باستعمال طرق احتيالية بقصد سلب جزء من ثروته . وطلبت عقابه بالمادة 336 من قانون العقوبات . وبتاريخ 20 من أكتوبر سنة 1988 قررت محكمة باب الشعرية ضم الدعوتين للارتباط وليصدر فيها حكم واحد . وبتاريخ 5 من يناير سنة 1989 قضت تلك المحكمة عملاً بمادة الاتهام أولاً : بعدم قبول الدعوى رقم 936 لسنة 1988 جنح باب الشعرية . ثانياً : بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة عشرين ألف جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . استأنف المحكوم عليه ـ وقيد استئنافه برقم 554 لسنة 1989 . ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 11 من إبريل سنة 1990 أولاً : بقبول الاستئناف شكلاً . ثانياً : برفض الدفع المبدى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية وبجواز نظرها . ثالثاً : برفض استئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ( قيد بجدول محكمة النقض برقم 24 لسنة 60ق ) . ومحكمة النقض قضت فى 24 من يوليه سنة 1990 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى . ومحكمة الإعادة قضت حضورياً فى 18 من مارس سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية . فطعن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من مايو سنة 1995 كما طعنت النيابة العامة فى 15 من الشهر ذاته وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى من المدعى بالحقوق المدنية فى 16 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ...............المحامى والثانية من النيابة العامة فى 15 من الشهر ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة 11 من يناير سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .