⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9496 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-9-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشــا أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / علاء مدكور وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى إهانة رجال الضبط بالقول والتعدى عليهم أثناء وبسبب وظيفتهم قد شابه قصور فى التسبيب ، ذلك بأنه لم يعن بالرد على الدفع المبدى بجلسات المحاكمة وبمذكرة دفاعه ، ببطلان الاعتراف المعزو إليه لصدوره تحت تأثير الإكراه المادى والمعنوى ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضرى جلستى 3 من يونيه سنة 1992 أمام محكمة أول درجة و 8 من ديسمبر سنة 1992 أمام محكمة ثانى درجة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان الاعتراف المعزو إليه ـ والمحكوم عليهما الآخرين ـ بمحضر جمع الاستدلالات لصدوره تحت تأثير الإكراه والتعذيب ، ويبين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه استند فى إدانة الطاعن ، والمحكوم عليه الثانى إلى اعترافهما بمحضر جمع الاستدلالات ، ولم يعرض الحكم المطعون فيه إلى ما أثير بشأن ما شاب الاعتراف المذكور أو يرد عليه . لما كان ذلك ، وكان الأصل فى الاعتراف الذى يعول عليه أن يكون اختيارياً ، وهو لا يعتبر كذلك ولو كان صادقاً إذا صدر تحت تأثير ضغط أو إكراه كائناً ما كان قدره ، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه هو دفع جوهرى يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه مادام الحكم قد عول فى قضائه بالإدانة على هذا الاعتراف . ولما كان الحكم المطعون فيه قد عول فى إدانة الطاعن ـ والمحكوم عليه الثانى على اعتراف كل منهما على نفسه وعلى الآخر بغير أن يرد على هذا الدفاع الجوهرى ويقول كلمته فيه فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب ، ولا يغنى عن ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعــادة بالنسبة إلى الطاعن والمحكوم عليه الثالث ـ ....................... ـ الذى لم يطعن على الحكم ـ لاتصال وجه الطعن به عملاً بحكم المادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة ، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . على أنه وإن كان وجه الطعن سالف البيان يتصل بالمحكوم عليه الثانى ـ ................... ـ إلا أن الحكم بالنسبة إليه غير نهائى لصدوره عليه غيابياً فضلاً عن قضائه بسقوط استئنافه ـ لعدم سداد الكفالة ـ والمحكمة الاستئنافية لا تتصل بموضوع الدعوى إلا إذا كان الاستئناف مقبولاً شكلاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه هاشم عبد الجواد محمد . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ ..................... " طاعن " 2 ـ ..................... .... 3 ـ ..................... فى قضية الجنحة رقم 4591 لسنة 1991 السلام بأنهم فى يوم 16 من أكتوبر سنة 1991 بدائرة قسم السلام ـ محافظة القاهرة :ـ 1 ـ المتهمون جميعاً :ـ أهانوا بالقول والإشارة مأمورى الضبط القضائى ..................... رئيس وحدة مباحث قسم السلام والنقيب ..................... ضابط مباحث قسم السلام والنقيب..................... ضابط فرقة شرق والأمين ..................... بأن وجهوا لهم عبارات السب الثابتة بالتحقيقات وذلك بسبب وأثناء تأدية عملهم . 2 ـ تعدوا على رجال الضبط القضائى سالفى الذكر أثناء وبسبب تأديتهم لأعمال وظيفتهم بأن اعترضوا على اتخاذهم الإجراءات القانونية المنوط بهم تنفيذها وقاموا بقذفهم بالحجارة ووجهوا لهم عبارات السباب موضوع التهمة الأولى . 3 ـ المتهم الثانى :ـ تعدى على المجنى عليه ....................... أمين الشرطة بقسم السلام أثناء وبسبب تأديته لأعمال وظيفته بأن أحدث عمداً الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق والتى أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً على النحو الوارد بالأوراق . وطلبت عقابهم بالمواد 133/1 ، 136 ، 137 ، 242/1،3 من قانون العقوبات . ومحكمة جنح السلام قضت حضورياً فى 24 من يونيه سنة 1992 عملاً بمواد الاتهام بحبس كل متهم ثلاثة أشهر مع الشغل عما نسب إلى كل منهم للارتباط وكفالة خمسين جنيهاً لكل متهم لإيقاف التنفيذ . استأنفوا ـ وقيد استئنافهم برقم 4226 لسنة 1992 . ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً للأول والثالث وغيابياً للثانى بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . وسقوط الحق فى الاستئناف بالنسبة للمتهم الثانى . فطعن الأستاذ / ....................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 31 من مارس سنة 1993 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه . وبجلسة 11 من مارس سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .