الطعن رقم 17481 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-11-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أحمـد مصطفــى رضــا القاضــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة بناء على أرض زراعية بغير ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه خلا من بيان واقعة الدعوى ومؤدى أدلة الإدانة مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ قد جرى على أن العبرة فى تحديد ماهية الحكم هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى أسبابه ومنطوقه سهواً ، وكان الثابـت أن الحكم المطعون فيه قد صدر فى معارضة استئنافية قضت فيها المحكمة بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها فإنه لا ينال من سلامته ما جاء بالنموذج المطبوع المحرر عليه من أن الاستئناف مقبول شكلاً وما ورد بنهاية منطوقه من تأييد الحكم المستأنف إذ لا يعدو ذلك مجرد سهو لا يغير من حقيقة الواقع . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد عارض فى الحكم الحضورى الاعتبارى الاستئنافى الذى قضى بتأييد إدانته ولم يتمسك أمام محكمة المعارضة بقيام عذر منعه من الحضور بالجلسة التى صدر فيها الحكم الحضورى الاعتبارى المعارض فيه حتى تقبل معارضته وفق ما تقضى به المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية ، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك فقد قضت المحكمة بحكمها المطعون فيه بقبول المعارضة شكلاً وتأييد الحكم المعارض فيه ولم تقضى بعدم قبولها ـ وهو قضاء قد اكتسب به الطاعن حقاً بطريقة حاسمة وذلك الحق هو نظر المعارضة الحاصلة منه موضوعاً فلا يجوز عند الفصل فى الطعن بالنقض المرفوع منه عن الحكم المذكور توجيه معارضته وجهه غير التى تقررت لها من قبل بأن الحكم المطعون فيه فى حقيقته حكماً بعدم قبول المعارضة مع ما لذلك التوجيه من تأثير على نطاق طعنه بالنقض وما فيه من إخلال بحقه المكتسب فى نظر المعارضة وفق ما سلف . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ أنه اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " ومن حيث أن الواقعة تحصل حسبما تبين من الاطلاع على الأوراق أن المتهم ارتكب الواقعة المسندة إليه من وصف الاتهام وحاصلها … وحيث أن التهمة المسندة للمتهم ثابتة قبله مما جاء بمحضر الضبط ….. ومن ثم ينطبق عقابه طبقاً لمواد الاتهام عملاً بنص المادة 304/2أ.ج " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة ومؤداها حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها وإلا كان قاصراً وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى واكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى محضر الضبط ولم يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة فإنه يكون معيباً بالقصور ، هذا إلى أنه بصدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 37 لسنة 15ق دستورية والذى نشر فى 15/8/1996 والذى قضى بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 156 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المعدل من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة يتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن إذ أنشأ له مركزاً قانونياً لم يكن له من قبل بأن جعل للمحكمة الحق فى القضاء بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة وهو سبب يخول محكمة النقض أن تنقض الحكم المطعون فيه لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها عملاً بالحق المقرر لها بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 ـ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ومن ثم تعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 2184 لسنة 1990 جنح مركز ميت غمر بأنه فى يوم 3 من نوفمبر سنة 1990 بدائرة مركز ميت غمر ـ محافظة الدقهلية ـ أقـام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص . وطلبت عقابه بالقانون رقم 116 لسنة 1983.
ومحكمة جنح مركز ميت غمر قضت حضورياً اعتبارياً فى 25 من ديسمبر سنة 1991 بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرون جنيهاً لوقف التنفيذ وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 1563 لسنة 1992 ميت غمر .
ومحكمة المنصورة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت فى 5 من فبراير سنة 1995 حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 4 من يونيه سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم الجنائى والتأييد فيما عدا ذلك وهو فى حقيقته حكم بعدم جواز المعارضة
فطعن الأستاذ /.................المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 من أغسطس سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 17 من فبراير سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .