⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17364 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-1-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمـد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى ( نواب رئيس المحكمة ) عاطــف خليــل وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أشرف سمير وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الرشوة قد شابه البطلان والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يبين الواقعة بياناً تتحقق بـه أركان الجريمة والأدلة التى عول عليها فى إدانته ، ولم يشر إلى نص القانون الذى حكم بموجبه ، ورد على الدفع ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة بالضبط والتفتيش لعدم جدية التحريات بما لا يصلح رداً . والتفت الحكم عن دفاع الطاعن بطلب ندب لجنة ثلاثية من خبراء الإذاعة والتليفزيون تكون مهمتها تفريغ شريط الكاسيت لإثبات انعدام الركن المادى للجريمة . ولم يعرض الحكم لهذا الطلب كما لم يعول فى قضائه على ما جاء بالشريط من تسجيلات . هذا فضلاً على أنه لم يعرض للمستندات الهامة المقدمة من الدفاع عن الطاعن فى أربع حوافظ والتفت عنها ولم يرد عليها . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم شكلاً معيناً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها . ومتى كان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً فى تفهم واقعة الدعوى بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ـ كما هو الحال فى الدعوى ـ كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن فى غير محله . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذى حكم بمقتضاه إلا أن القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم هذا البيان . ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين فى ديباجته وصف الجريمة المسندة إلى الطاعن ، حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت ثم أشار إلى النصوص التى أخذه بها بقوله " الأمر المؤثم بالمادتين 103 ، 104 من قانون العقوبات مما يتعين معه معاقبته على مقتضاهما عملاً بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية .. " فإن ما أورده الحكم يكفى فى بيان مواد القانون التى حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات وأطرحه فى قوله : " وحيث أنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش حمل وجهين ( أولهما ) لعدم جدية التحريات لإثباتها أن المتهم مساعد مهندس ( وثانيهما ) لصدوره عن جريمة مستقبلة لم تقع بالفعل فمن المقرر أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة جناية أو جنحة ـ واقعة بالفعل ـ وترجحت نسبتها إلى متهم معين وأن هناك من الدلائل ما يكفى للتصدى لحريته الشخصية ، ومن المقرر أيضاً أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أنه عقب تلقى النقيب / .............. البلاغ من ................... بطلب المتهم الأول ـ الطاعن ـ منه مبلغ خمسون جنيهاً على سبيل الرشوة للامتناع عن تنفيذ قرار الغلق الصادر للمقهى المملوك له . فقد قام بإجراء تحريات مفادها أن المقهى صادر له قرار الغلق رقم 3 لسنة 1996 بتاريخ 11/2/1996 وصدر له عدة مهل قانونية بالفتح لحين موافقة الجهات الأمنية كان آخرها بتاريخ 22/8/1994 وتنتهى فى 21/10/1994 ، وضمن فى تحرياته اسم المتهم كاملاً ووظيفته وأنه مختص بتنفيذ قرارات الغلق الصادرة للمحلات المدارة بدون ترخيص وأنه اشتهر عنه تحصيل إتاوات دورية من المحلات المخالفة . وأضاف فى تحرياته أن المتهم قام بطلب 50 ج من المبلغ مقابل عدم تنفيذ قرار غلق المقهى قام المبلغ بدفعه له مرتين وتوصل فى تحرياته إلى محل إقامة المتهم ، ومن ثم فإن مأمور الضبط القضائى يكون قد جد فى تحريه بما يكفى للتسويغ فى إصدار الإذن بضبط وتفتيش المتهم وإذ أذنت النيابة العامة فى هذا الإجراء فإنه يكون قد صادق صحيح القانون تؤيدها عليه المحكمة وقد خلت التحريات من ذكر أن وظيفة المتهم مساعد مهندس إنما سطر بها أنه موظف بحى الساحل بمنطقة الإسكان قسم المحلات ، وغنى عن البيان أن ما ورد خطأ فى ديباجة إذن النيابة العامة من أن المتهم مساعد مهندس لا يؤثر على التحريات وجديتها وكفايتها لإصدار الإذن … . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة ـ على ما أفصحت عنه فيما تقدم ـ قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن النيابة وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها فى هذا الشأن وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت فى الأوراق فإنه لا يجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض . لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بطلب ندب لجنة ثلاثية من خبراء الإذاعة والتلفزيون ورد عليه ضمن ما أثاره الدفاع بشأن تسجيل المحادثات بين المتهم الأول والمبلغ بقوله : " وحيث أنه عما أثاره الدفع بشأن تسجيل المحادثات التى تمت بين المتهم الأول والمبلغ فإن المحكمة لم تعول فى قضائها على الدليل المستمد من تلك التسجيلات ومن ثم فإن وقوع المتهم بشأنها ـ أيا كان وجه الرأى فيه تلتفت عنها المحكمة " وكان ما أورده الحكم فى هذا الشأن كافياً وسائغاً فى الرد على طلب الدفاع لما هو مقرر من أن المحكمة غير ملزمة بندب خبير إذا هى رأت من الأدلة المقدمة فى الدعوى ما يكفى للفصل فيها دون حاجة إلى ندبه . وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه أطرح التسجيلات التى تمت ولم يأخذ بالدليل المستمد منها وفى قضائه على ما اطمئن إليه من أقوال المبلغ بالتحقيقات إلى جانب باقى أدلة الثبوت التى قام عليها فقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالاً على أى دفاع يتصل بهذه التسجيلات ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً وكان الطاعن لم يفصح عن مضمون المستندات التى قدمها فى أربع حوافظ وأغفل الحكم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوى المطروحة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجناية رقم 490 لسنة 1998 روض الفرج ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1350 لسنة 1998 ) . بوصف أنه فى الفترة من 1 مـن أغسطس سنة 1996 وحتى 9 من سبتمبر سنة 1996 بدائرة قسم روض الفرج ـ محافظة القاهرة ـ أولاً المتهم الأول " طاعن " : بصفته موظفاً عمومياً " مندوب تنفيذ أوامر الغلق الإدارى للمحلات بحى الساحل " طلب وأخذ لنفسه عطية للإخلال بواجبات وظيفته بأن طلب من المبلغ ............... والمتهم الثانى مبلغاً مالياً على سبيل الرشوة قدره خمسين جنيهاً تدفع له بصفة دورية كل عشرة أيام وأخذ دفعات من ذلك المبلغ إجمالها مائتى جنيه وذلك نظير التغاضى عن تنفيذ أمر الغلق الإدارى الصادر للمقهى المملوك للمبلغ سالف الذكر على النحو المبين بالتحقيقات . ثانيا : المتهم الثانى : قدم عطية لموظف عام للإخلال بواجب من واجبات وظيفته بأن أعطى للمتهم الأول مبلغ خمسين جنيهاً على سبيل الرشوة نظير التغاضى عن تنفيذ أمر الغلق الإدارى الصادر للمقهى المملوك للمبلغ على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالتهما إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا بالقاهرة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت فى 22 من فبراير سنة 1999 عملاً بالمادتين 103 ، 104 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 عقوبات أولاً : حضورياً بمعاقبة المتهم ........................ بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألفى جنيه عما أسند إليه . ثانياً : بالنسبة للمتهم الثانى اعتبار الحكم الغيابى الصادر ضده بجلسة 27/7/1998 مازال قائماً . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 16 من مارس سنة 1999 ، كما طعن الأستاذ / ....................المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى 21 من إبريل سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذين / ................،..................... المحاميان . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .