⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17294 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-11-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وعاطــف خليــل و عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن ما ينعاه الطاعن الثانى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى القتل والإصابة الخطأ قد شابه الفساد فى الاستدلال وأخطأ فى الإسناد ذلك أنه استخلص ركن الخطأ فى حقه من عناصر لا تؤدى إليه ولا تنتجه مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم الابتدائى المأخوذ بأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه " أن المجنى عليه .............. كان يعمل فى عملية الحفر للصرف الصحى بناحية مدينة الشهداء وأثناء نزوله لإجراء الحفر فى عمق مترين مع المجنى عليه ..............و.............. انهار عليهم الحفر مما نتج من انهيار كمية من الأتربة أودت بحياة ..............و..............وأن سبب الانهيار يرجع لعدم اتخاذ المتهم الأول وهو المقاول المسئول عن الحفر الحيطة اللازمة بعدم وضع سندات خشب تمنع الانهيار وإذ سئل المجنى عليه الثانى .............. قرر بمضمون ما قرره الأول إلا أنه أضاف أن الإصابة قضاء وقدر ولم يتسبب فيها أحد وإذ سئل المتهم الأول وهو المقاول المسئول عن الحفر قرر أن المسئولية تقع على المهندسين ـ المتهم الثانى ـ المشرف على عملية الحفر أما بالنسبة له فهو مسئول عن توريد العمال فقط . وإذ سئل المتهم الثانى قرر بأن المتهم الأول هو المقاول المسئول عن الحفر أما هو فيتسلم منه نتيجة الحفر فقط ... " وأضاف الحكم المطعون فيه أنه لما كانت المحكمة قد استخلصت من أقوال المجنى عليها المصابين ومن أقوال المتهمين ومن تحريات المباحث ومن المستندات المقدمة فى الدعوى من كل من المتهمين والتقارير الطبية الخاصة بالمجنى عليهم ومن أقوال والد المتوفى أن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما اطمأنت إليها المحكمة هى أن المتهم بصفته مقاول قام بعملية الصرف الصحى الخاصة بمدينة الشهداء من الباطن بإجراء الحفر فى أعماق الأرض وذلك بتكليف المجنى عليهم بالنزول إلى مكان الحفر لإجراء بعض التشطيبات اللازمة على عمق مترين من سطح الأرض دون اتخاذ إجراءات الحيطة والحذر بوضع سندات من الخشب على الجسرين حتى لا ينهدم أحدهما ويصيب العمال بسوء كما أن المتهم الثانى وهو القائم على الإشراف بالنسبة لعملية الصرف الصحى ويجرى العمل تحت ملاحظته وإشرافه وتسلم هذه العملية من المقاول بإجراء الحفر وقد قصر فى واجبه بالإشراف والرقابة على إجراء هذا الحفر مما تسبب عن فعل المتهمين هدم كمية من الأتربة على المجنى عليهم أودت بحياة المجنى عليه .............. باسفكسيا الخنق وإصابة المجنى عليهم .............. بكدمة فى الضلوع من الناحية اليسرى وكدمة بالظهر وإصابة المجنى عليه ..............باشتباه ما بين الارتجاج وأنه لولا خطأ المتهمين ما حدثت وفاة المجنى عليه الأول وإصابة المجنى عليهم الثانى والثالث أى أن هناك علاقة سببية بين خطأ المتهمين والضرر الذى حدث وقد تحققت مسئولية كل من المتهمين ثم خلص الحكم المطعون فيه إلى إدانة المتهمين وأطرح دفع المتهم الثانى بانتفاء مسئوليته عن الحادث بقوله : " ولا يقدح فى ذلك أيضاً ما أثاره الحافر على المتهم الثانى من أن هذا المتهم غير مسئول عن هذا الفعل بمقولة أن المتهم الأول هو القائم بأعمال الحفر وأن دوره ينحصر فى استلام العملية بعد إتمامها إذ أنه سبق للمحكمة أن انتهت إلى أن هذا المتهم هو القائم بالإشراف على هذه العملية وقد قرر المتهم الأول ذلك ، فضلاً عن أن المتهم الثانى قدم شهادة تفيد أنه القائم بأعمال الإدارة وأعمال الإدارة هى الإشراف والرقابة والتوجيه الأمر الذى يقطع بمسئولية كل من المتهمين " . لما كان ذلك ، وكان الخطأ فى الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم فإنه يجب لسلامة الحكم فيها أن يبين عنصر الخطأ المرتكب وأن يورد الدليل عليه مردوداً إلى أصل صحيح ثابت فى الأوراق . وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من مجرد قرار المدير العام لشركة دهب للمقاولات بإسناد إدارة عملية صرف صحى مدينة الشهداء للطاعن الثانى وأنه مكلف باستلام العمل من المقاول وأن الطاعن الثانى مكلف بأعمال الإدارة والإشراف والرقابة والتوجيه مما يوفر ركن الخطأ فى جانبه دون أن يستظهر طبيعة عمل الطاعن الثانى ومدى مسئوليته عن الإشراف عن أعمال الحفر ومدى تبعية العمال الذين قاموا بالتنفيذ له ومدى سلطته فى إعطاءهم الأمر بالحفر على النحو الذى تسبب فى الحادث ومدى دور المقاول المكلف بالتنفيذ فى ذلك . ودون أن يستظهر كيفية سلوكه وموقعه أثناء عملية الحفر والظروف المحيطة بها وبيان مدى قدرة الطاعن الثانى فى هذه الظروف على تلافى وقوع الحادث وأثر ذلك كله على قيام أو عدم قيام ركن الخطأ . فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب مما يتعين نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الثانى والطاعن الأول وذلك نظراً لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن الأخرى . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنان فى قضية الجنحة رقم 281 لسنة 1996 الشهداء . بوصف أنهما فى يوم 4 من ديسمبر سنة 1995 بدائرة قسم الشهداء ـ محافظة المنوفية : أولاً : تسبب بخطئهما فى موت .............. وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما وعدم احترازهما بأن كلفاه بالحفر فى أعماق عملية الصرف الصحى دون مراعاة الحيطة اللازمة لانهيار الأرض فأطبقت عليه محدثاً إصابته التى أودت بحياته . ثانياً : تسببا بخطئهما فى إصابة كل من .............. و.............. وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما ورعونتهما بأن كلفهما بالحفر فى أعماق دون مراعاة الحيطة اللازمة فأطبقت عليهما الأتربة فأحدثت إصابتهما الموصوفة بالتقرير الطبى . وطلبت عقابهما بالمادتين 238/1 ، 244/1 عقوبات . ومحكمة جنح قسم الشهداء الجزئية قضت حضورياً فى 8 من يوليه سنة 1996 عملاً بمادتى الاتهام بحبس كل متهم ستة أشهر وكفالة مائتى جنيه لوقف التنفيذ . استأنف المحكوم عليهما ـ وقيد استئنافهما برقم 15862 لسنة 1996 . ومحكمة شبين الكوم الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 26 من يناير سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بتغريم كل من المتهمين خمسمائة جنيه . فطعن الأستاذ /.............. المحامى عن المحكوم عليه ..............بطريق النقض فى 25 من مارس سنة 1997 . كما طعن الأستاذ / ..............المحامى عن المحكوم عليه .............. بطريق النقض فى 20 من مارس سنة 1997 . وأودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحامى الأول فى 25 من مارس سنة 1997 موقعاً عليها منه . ومن المحامى الثانى فى 20 من مارس سنة 1997 موقعاً عليها منه . وبجلسة 6 من يناير سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكم الطعن " معقودة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .