الطعن رقم 388 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-5-17
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مجالس قروية - عقد - حكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد عبد العزيز محمد رئيس المحكمة ، وبحضور السادة : اسحق عبد السيد ، ومحمد عبد الواحد على ، ومحمد متولى علتم ، وابراهيم عثمان يوسف المستشارين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن المرحوم السيد .................. " مورث المطعون عليهم " أقام الدعوى 394 سنة 1944 كلى اسيوط على الطاعن طلب فيها غلزام الطاعن بأن يدفع له مبلغ 600 ج والمصاريف والأتعاب واستند إلى ان يملك منزلا يستمد مياهه من وابور الطاعن بواسطة ماسورة فرعية متصلة بالماسورة العمومية ويحكمها فى فى موضع اتصاله بتلك الماشسورة العمومية محبس خاص - وأنه بتاريخ 17 من يناير سنة 1943تصدعت جدران المنزل وانفصلت عن بعضها وعن مبانى الجار الملاصق بسبب هبوط فى الأرض التى اقيم عليها المنزل - وأن عمال الطاعن حفروا فىاليوم التالى أرض الشارع للكشف عن المواسير وتبين أن الماسورة الفرعية الموصلة إلى منزله انفرجت وانساب منها الماء مما ترتب عليه هبوط الأرض - وأنه علىاثر ذلك اقام الدعوى 1101 سنة 1943 - امام محكمة اسيوط الجزئية طلب فيها ندب خبير لاثبات الحالة . وأثبت الخبير الذى ندب فى تقريره عدم الجدوى من ترميم المنزل وضرورة إزالته وقدر تكاليف إعادة بنائه بمبلغ 360 ج وارجع الخبير ما أصاب المنزل إلى تشيع ارضية اساسه بالمياه التى تدفقت من المحبس الذى يحكم الماسورة الفرعية - دفع الطاعن الدعوى بأن التصدع الذى أصاب المنزل كان نتيجة كسر المحبس المملوك بمرقبتهما وصيانتها وحفظهما والمسئول وحده عن جميع الاضرار التى تحدث منهما وأنه إذا اراد الكشف عنهما كان عليه أن يقدم للطاعن طلبا كتابيا ليقوم بالكشف وبالاصلاحات اللازمة علىنفقة المالك . واستند الطاعن فى ذلك إلى نص البند الثامن من عقد توريد المياه . وفى 29 من يناير سنة 1944 أصدرت المحكمة حكمها تمهيديا بندب الخبير الذى عين فى دعوى إثبات الحالة لبيان سبب تآكل المحبس وقرر الخبير فى ملحق تقريره أن التآكل يرجع إلى شرخ قديم حدث من شدر ضغط العامل الذىاقام بربط المحبس وأن هذا الشرخ اتسع مع الزمن - وفى21 من أكتوبر سنة 1944 قضت المحكمة بإلزام الطاعن بأن يدفع مورث المطعون عليهم 375 ج والمصاريف المناسبة تأسيسا على تقرير الخبير وعلى ان الطاعن مسئول عن خطأ عماله . استأنف الطاعن هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 65 سنة 20 ق استئناف أسيوط وفى 9 من فبراير سنة 1946 ندبت المحكمة آخر لبيان سبب تسرب المياه ، وقرر الخبير أن ذلك التسرب لم يكن بسبب عيب أو كسر فىالمحبس بل نشأ من ثقب أو كسر بماسورة ، وذكر أنه لا يستطيع تحديد ما إذا كانت الماسورة التى ثقبت و كسرت هى الماسورة الفرعية أو الماسورة العمومية - وخلال ذلك كن مورث المطعون عليهم قد توفى فاختصم الطاعن ورثته المطعون عليهم وفى 15 من أكتوبر سنة 1948 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . فطعن الطاعن فى الحكم بطريق النقض . وفى 11 من يناير سنة 1951 نقضت محكمة النقض الحكم الخطأ فى تطبيق القانون إذا اهدر الحكم نص البند الثامن من عقد توريد المياه ولقصور فىالحكم لعدم بيان وجه الخطأ الذى وقع من الطاعن والذى لا تقوم مسئوليته إلا باثباته - وفى 8 من أبريل سنة 1952 قضت محكمة استئناف أسيوط بعد إحالة القضية غليعا بتعديل الحكم المستأنف وبالزام الطاعن بأن يدفع للمطعون عليهم مبلغ 500 و 187 ج والمصروفات المناسبة عن الدرجتين وأقام الحكم قضاءه على أن الخبير وان كان لم يعين الماسورة التى انفجرت إلا ان هذا الخبير سبق أن قرر فى دعوى إثبات حالة أقامها جاز للمنزل مورث المطعون عليهم أن الماسورة التى ثقبت او كسرت هى الماسورة الفرعية المملوكة لمورث المطعون عليهم والموصلة إلى منزله وأن مورث المطعون عليهم قد خالف ما نص عليه البند الثامن من عقد توريد المياه فلم يقم بصيانة الماسورة الفرعية وطلب الكشف عليها بمعرفة الطاعن ، وأن من شأن هذه المخالفة وهذا الخطأ التعاقدى ان يتحمل مورث المطعون عليهم ما نشأ عن خطئه من اضرار - إلا انه إلى جانب ذلك فقد وقع من الطاعن خطأ تقصيرى جسيم ذلك ان خزان المياه فرغ فى يوم 16 من يناير سنة 1943 ولم يصلح الطاعن الماسورة التى انفجرت إلا بعد ذلك ولو ان الطاعن عنى بتحرى اسباب فراغ خزان المياه قبل موعده فى الوقت الملائم لمكن تفادى الضرر خصوصا وأن ميكانيكى وابور المياه قرر فى محضر اعمال خبير إثبات الحالة أنه يرجح ان الماسورة انفجرت فى16 منيناير سنة 1943 بدليل فراغ خزان المياه فى ذلك اليوم قبل موعد بخمس ساعات وأن علاقة السببية بين الخطأ والضرر ظاهرة من أن تسرب المياه على مسافة تقل عن المتر ونصق من جدار المنزل تسربا شديدا لمدة تزيد علىاليومين كان هو السبب فى انخفاض تربة الأرض كما ان الطاعن وهو مكلف بخدمة عامة كان عليه المبادرة إلا تلافى أى خطر بمجرد ظهوره مما يجعل خطأه فى هذا الصدد خطأ مهنيا - فضلا عن أن الطاعنن بحكم خبرته الفنية مفروض عليه توجيه المشتركين إلى ما فيه المصلحة العامة بتنبيهم إلىتجديد مواسيرهم الفرعية بعد انقضاء عدد السنين التى يعينها لهم بحسب خبرته خصوصا وقد غل يدهم عن القيام بالكشف على المواسير بأنفسهم - وأنه لما كان الطرفان قد أخطأ على النحو السابق بيانه فقد حق تحميل كل من الطرفين بما يقابل نصف الأضرار التى وقعت بالمنزل . فطعن الطاعن فىهذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلسة اول فبراير سنة 1956 إحالته علىالدائرة المدنية .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون من وجهين الوجه الأول : أن الحكم المطعون فيه مع تسليمه بمسئوليه مورث المطعون عليهم عن الانفجار الذى حدث بالماسورة الفرعية المملوكة لخ مخالفته نص البند الثامن من عقد توريد المياه إلا أن الحكم اقام قضاءه على مسئولية تقصيرية أسندها إلى الطاعن مع أن البند سالف الذكر يعفى الطاعن من أية مسئولية تعاقدية كانت أو تقصيرية ،والوجه الآخر : إنه لا يتصور قيام مسئولية الطاعن طبقا لعقد توريد المياه إلا إذا كان مورث المطعون عليهم قد طلب منه الكشف علىالماسورة الفرعية أو أبلغه بوجود تلف فيها وقصر الطاعن فى الكشف الذى طلب
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان قد نص في عقد توريد المياه على تحميل المشترك التزام مراقبة وصيانة وحفظ المواسير الفرعية ومسئولية ما ينجم عن عدم القيام بهذا الالتزام من أضرار دون أن يتضمن هذا النص الاتفاق على إعفاء المجلس القروي من مسئولية الخطأ التقصيري الذي يقع منه - فإن الحكم لا يكون قد خالف القانون متى أقام قضاءه بمسئولية المجلس على أن خطأ تقصيرياً جسيماً وقع منه مما ساعد على تفاقم الضرر الذي أصاب منزل المشترك نتيجة تسرب المياه من الكسر الذي حدث بالماسورة الفرعية بإهمال هذا المشترك ومخالفته نص الاتفاق المشار إليه ومتى كان الحكم قد قسم الضرر الذي أصاب المنزل على الطرفين وبين رابطة السببية بين الخطأ التقصيري وذلك الضرر.