⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9428 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-12-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى عاطــف خليــل أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عماد محمد عبد الجيد وأمين السر السيد / حسام خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى الضرب المفضى إلى الموت وإحراز سلاح أبيض بدون ترخيص ـ قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون وانطوى على إخلال بحق الدفاع ـ ذلك بأنه أطرح دفاعه بأنه كان فى حالة دفاع شرعى عن نفسه ورد عليه بما لا يصلح رداً ، كما أغفل بيان إصابات الطاعن رغم مناظرة وكيل النيابة المحقق لـــه مما يرشح لتوافر حالة الدفاع الشرعى . وأطرح دفعه ببطلان إجراء القبض عليه لعدم توافر حالة التلبس بما لا يسوغ إطراحه وعول فى إدانته على أقوال ضابط الواقعة رغم ما قام به من إجراءات باطلة فضلاً عن أنه أورد صورتين متعارضتين للواقعة إذ أنه بعد أن أثبت فى مدوناته أن المجنى عليه هو الذى بادر بالاعتداء علــــى الطاعن . عاد وأورد أن الطاعن هو الذى بدأ بالاعتداء على المجنى عليه بأن طعنه بمطواه ـ كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه والإعادة . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضى إلى الموت التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير الصفة التشريحية . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن المبنى على أنه كان فى حالة دفاع شرعى عن النفس وأطرحه فى قوله ( وحيث أنه بالنسبة للدفع الخاص بأن المتهم كان فى حالة دفاع شرعى فإنه من المقرر أن الدفاع الشرعى هو استعمال القوة اللازمة لصد خطر غير مشروع يهدد بالإيذاء حقاً يحميه القانون ويشترط فى الدفاع الشرعى أن يكون الاعتداء الذى يرمى المتهم إلى دفعه حالاً أو وشيك الوقوع ويكفى أن يكون صدر من المجنى عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التى يجوز فيها الدفاع الشرعى. كما يشترط فى فعل الدفاع أن يكون لازماً ومتناسباً مع جسامة الخطر أى أنه يكون فى القدر الضرورى لدرء الخطر وما زاد على ذلك فلا ضرورة له ولا مبرر لإباحته . كما أن تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها هو من الأمور المتعلقة بموضوع الدعوى تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيه ـ وحيث أنه متى كان ذلك وكان فعل الدفاع المدعى به لم يكن لازماً ومتناسباً مع جسامة الخطر الذى رمى المتهم إلى دفعه والمتمثل فى مجرد صفع المجنى عليه ولكمه له . ومن ثم لا يبرر هذا الذى أتاه المجنى عليه قيام المتهم بطعنه بمطواه وإحداث إصابته التى أودت بحياته . ومن ثم فإن المحكمة تلتفت عن هذا الدفع ) . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق كما أن تقدير الوقائع التى تستنتج منها حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب عليها مادام استدلالها سليماً يؤدى إلى ما انتهى إليه ـ ولما كان ما ساقه الحكم المطعون فيه ـ من أدلة منتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه من رفض الدفع بقيام حالة الدفــــاع الشرعى , وكان ما أورده الحكم سائغاً فى العقل والمنطق ومقبولاً فى بيان كيفية وقوع الحادث فإن ما يثيره الطاعن فى شأن الرد على الدفع المار ذكره ومنازعته فى سلامة ما استخلصه الحكم بدعوى القصور فى التسبيب لا يعدو أن يكون محاولة للتجريح فى أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ولا يقدح فى سلامة الحكم إغفاله بيان إصابات الطاعن لما هو مقرر أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها ولا عليها إن هى التفتت عن دليل آخر لأن فى عدم إيرادها له ما يفيد إطراحه وعدم التعويل عليه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لواقعة الدعوى وللدفع المبدى من الطاعن ببطلان إجراءات القبض عليه ثم رد عليه وأطرحه بما مؤداه أن تحريات الشاهد الثانى النقيب ............. دلت على ارتكاب الطاعن للجريمة فقام بضبطه والسلاح المستخدم فى الحادث بعد حوالى أربع ساعات من وقوع الحادث وخلص من ذلك إلى توافر حالة التلبس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر قانوناً أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وأنه يكفى لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة . وأن تقدير الظروف المحيطة بالجريمة والمدة التى مضت من وقت وقوعها إلى وقت اكتشافها للفصل فيما إذا كانت الجريمة متلبساً بها أو غير متلبس بها موكول إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة . وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافرها ومن بطلان القبض كاف وسائغ فى الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ولا يكون ذلك إلا عند قيام البطلان وثبوته ولما كان ما قام به الضابط لا بطلان فيه من قيامه بالقبض على الطاعن فإنه لا تثريب على المحكمة إن هى عولت على أقواله ضمن ما عولت عليه ويكون النعى على الحكم فى هذا الصدد غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم ويبطله هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لكيفية وقوع الحادث حاصلها أنه حدثت مشادة بين الطاعن والمجنى عليه تطورت إلى مشاجرة قام على أثرها الطاعن بطعن المجنى عليه بمطواه فى فخذه الأيسر . ثم ساق الحكم أدلة الثبوت التى استمد منها عقيدته وهى شهادة كل من ............. والنقيب ............. بتحقيقات النيابة العامة واعتراف المتهم بالتحقيقات ومن تقرير الصفة التشريحية . فإن ما يثيره الطاعن من دعوى التناقض فى التسبيب يكون غير سديد . ويضحى الطعن برمته على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 17856 لسنة 1999 العجوزة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1832 لسنة 1999 ) . بأنه فى يوم 27 من يونيه سنــة 1999 بدائرة قسم العجوزة ـ محافظة الجيزة :ـ 1 ـ ضرب ............. عمداً مستخدماً فى ذلك سلاحاً أبيض " مطواه " فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى أودت بحياته ولم يقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته على النحو المبين بالتحقيقات . 2 ـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض " مطواه " . وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 25 من يناير سنة 2000 عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25/1 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات عما نسب إليه ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 من مارس سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 22 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .