الطعن رقم 8974 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-4-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليـل أحمـد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ويكون منعى الطاعن فى هذا الخصوص غير سديد ـ هذا فضلاً على أن تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضى بطلانه مادام الحكم قد استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التى نص عليها القانون فإن ما يثيره الطاعن بشأن ذلك يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول التصوير الذى أخذت به المحكمة للواقعة ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن لم يثر بها ما يثيره فى طعنه من أن هناك تناقض بين الدليل القولى والدليل الفنى وكانت هذه الأمور التى ينازع فيها لا تعدو أن تكون دفاعاً موضوعياً كان يتعين التمسك بها أمام محكمة الموضوع لأنها تتطلب تحقيقاً ولا يجوز الجدل فى شأنها لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بكيدية وتلفيق الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد مستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ـ فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعة إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة من محكمة النقض ، ولها أن تعرض عن قالة شهود النفى مادامت لا تثق بما شهدوا به وهى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لم تستند إليها فى قضائها . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة