الطعن رقم 8610 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-9-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى و محمــد محجــوب
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و عاطــف خليـــل
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه الفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه اعتنق صورة للواقعة حسبما شهد المجنى عليه بأن الطاعن ضربه ضربة واحدة رغم ما أثبته الطبيب الشرعى من تعدد الضربات وعول على أقوال الشاهد رغم تناقضها وكذلك تناقضها مع الدليل الفنى ورغم ذلك فالمحكمة لم تستدعى الطبيب الشرعى لمناقشته فى هذا الاختلاف مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستقاه من أقوال المجنى عليه وما أورده التقرير الطبى الشرعى وهى أدلة سائغة وكافية فى حمل قضائه ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها ، وكان تناقض الشاهد وتضاربه فى أقواله أو تناقض أقوال الشهود فى بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح فى سلامته مادام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً وفى تقدير أدلة الدعوى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه ليس بلازم تطابق أقوال الشاهد ومضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق ، وكان مؤدى ما حصله الحكم عن المجنى عليه من أن الطاعن ضربه بعصا شوم على إصبع الخنصر باليد اليسرى نتج عنها بتراً بخنصر الإصبع لليد اليسرى لا يتعارض بل يتطابق مع ما نقله عن التقرير الطبى الشرعى من أن إصابة المجنى عليه بالإصبع الخنصر لليد اليسرى نتج عنها بتراً جزئياً بالسلامية الطرفية للإصبع الخنصر باليد اليسرى وهى ما تعتبر عاهة مستديمة تقدر نسبتها بحوالى 3./. ، فإن دعوى التعارض بين الدليلين القولى والفنى تكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان البين من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب أيهما من المحكمة استدعاء الطبيب الشرعى لمناقشته فليس للطاعن من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء لم يطلبه منها ولم ترهى من جانبها حاجة لاتخاذه . هذا فضلاً عن أن الطاعن لا يمارى فى إنه ضرب المجنى عليه بأداة راضة على الإصبع الخنصر لليد اليسرى فإنــه لا يجدى ما يثيره فى شأن واقعة العاهة طالما أن العقوبة المقضى بها عليه مقررة لجريمة الضرب باستعمال أداة المنطبق على المادة 242/3 من قانون العقوبات . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات المدنية .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 1595 لسنة 1996 جهينة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1536 لسنة 1996 ) . بوصف أنه فى يوم 4 من يوليه سنة 1996 بدائرة مركز جهينة ـ محافظة سوهاج : ضرب عمداً المجنى عليه........... بأداة راضة " عصا " على الإصبع الخنصر لليد اليسرى فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الطب الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة هى بتر جزئى بالسلامية الطرفية للإصبع الخنصر لليد اليسرى والتى تقدر بحوالى 3./. ثلاثة فى المائة " . وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجنى عليه ـ ..........ـ مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 20 من يناير سنة 1997 عملاً بالمادة 240/أولى من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند إليه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى الأول من فبراير سنة 1997 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 22 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ /........ المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .