الطعن رقم 8589 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-12-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة )
أحمد حافظ عبد الصمد لاشيــن إبراهيـم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ قد جرى على أن العبرة فى تحديد ماهية الحكم هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى أسبابه ومنطوقه سهواً ، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد صدر فى معارضة استئنافية قضت فيها المحكمة بقبولها شكلاً وفــى الموضوع برفضها فإنه لا ينال من سلامته ما جاء بالنموذج المطبوع المحرر عليه من أن الاستئناف مقبول شكلاً وما ورد بنهاية منطوقه من تأييد الحكم المستأنف إذ لا يعدو ذلك مجرد سهو لا يغير من حقيقة الواقع .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده بوصف أنه ارتكب فعلاً من شأنه تبوير الأرض الزراعية والمساس بخصوبتها رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة وطلبت النيابة العامة عقابه بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 وقضت محكمة أول درجة غيابياً بحبس الطاعن شهراً مع الشغل وتغريمه خمسمائة جنيه عارض فقضت بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه ، وإذ استأنف الطاعن هذا الحكم قضت المحكمة الاستئنافية بتاريخ 26/2/1995 غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس وتأييد الحكم فيما عدا ذلك . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 53 لسنة 1966 بإصدار قانون الزراعة المعدل بالقانونين رقمى 116 لسنة 1983 ، 2 لسنة 1985 قـد نص فى المادة 155 منه على أن يعاقب على مخالفة حكم المادة 151 مـن هذا القانون بالحبس وبغرامة لا تقـل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه عن كـل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع المخالفة ... وفى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 9 مـن مايو سنة 1998 فى القضية رقم 64 لسنة 19 قضائية دستورية بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 155 مـن قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 مـن عدم جواز وقف تنفيذ عقوبتى الحبس والغرامة . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية مـن المادة 49 من القانون رقـم 48 لسنة 1979 بإصـدار قانون المحكمة الدستورية العليا تقضى بأنـه " ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم . كما نصت فى فقرتها الأخيرة على أنه " فإذا كان الحكم متعلقاً بنص جنائى تعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن .. " وكان حكم المحكمة الدستورية المذكور قد نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 21/5/1998 مما يترتب عليه إلغاء ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 155 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانونين رقمى 116 لسنة 1983 ، 2 لسنة 1985 من عدم جواز وقف تنفيذ العقوبة . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات تقضى بأنه " إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذى يتبع دون غيره " وإذا كان قضاء المحكمة الدستورية سالف الذكر قد أعاد للقاضى سلطة وقف تنفيذ العقوبة المنصوص عليها فى المادة 155 من قانون الزراعة المذكور طبقاً للقواعد العامة المنصوص عليها فى المادتين 55 ، 56 من قانون العقوبات ومن ثم فإنه يكون فى حكم القانون الأصلح فى تطبيق المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنه ينشئ للمتهم وضعاً أصلح ، ذلك بأنه أصبح من حق القاضى أن يأمر بوقف تنفيذ العقوبة فى الجريمة المسندة إلى المطعون ضده . لما كان ذلك ، وكان قضاء الحكم المطعون فيه يلتقى فى نتيجته مع هذا النظر بالنسبة لقضائه بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس فإن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم بدعوى الخطأ فى تطبيق القانون يكون غير منتج مما كان لازمه القضاء برفض الطعن المقدم منها موضوعاً إلا أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بالغرامة إلى جانب عقوبة الحبس وكان لهذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم مـن تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون أصلح يسرى على واقعة الدعوى ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه ، ولما كان الأمر بوقف تنفيذ العقوبة هو كتقديرها من صميم عمل قاضى الموضوع إذ أن وقف تنفيذ العقوبة من العناصر التى تلحظها المحكمة عند تقدير العقوبة ، وهو ما يوجب إعادة النظر أمام محكمة الموضوع فى العقوبة التى تحكم بها مما يتعين معه أن يكون مع النقض الإعادة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 194 لسنة 1993 قسم شبين الكوم بأنه فى يوم 23 من أكتوبر سنة 1993 بدائرة قسم شبين الكوم ـ محافظة المنوفيــة ـ ارتكب فعلاً من شأنه تبوير الأرض الزراعية والمساس بخصوبتها رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومستلزمات إنتاجها . وطلبت عقابه بالقانونين 116 لسنة 1983 ، 2 لسنة 1985 .
ومحكمة جنح قسم شبين الكوم قضت غيابياً فى 8 من ديسمبر سنة 1993 عملاً بمواد الاتهام بحبسه شهر وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وتغريمه خمسمائة جنيه .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 6 من نوفمبر سنة 1994 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 20411 لسنة 1994 .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت غيابياً فى 25 من ديسمبر سنة 1994 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 26 من فبراير سنة 1995 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وإيقاف عقوبة الحبس .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من إبريل سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 23 من ديسمبر سنة 1997 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .