⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8586 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-11-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب ( نائبى رئيس المحكمة) أحمد حافظ عبد الصمد لاشيــن إبراهيـم وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه ببراءة المطعون ضدها من تهمة تزوير محررات عرفية واستعمالها ورفض الدعوى المدنية قبلها بقوله : " وحيث إن الأوراق قد خلت مما يقطع بأنها قد قامت بنفسها بتزوير هذه الإيصالات ولا يوجد ما يفيد بعلمها بأنها مزورة ولا يقدح فى ذلك تقديمها لهذه الإيصالات للمحكمة المدنية فالثابت من تحقيقات الدعوى المدنية والشاهد فيها المدعو .................. أن المتهمة كان يرسل إليها المدعى المدنى إيصالات سداد الأجرة ولا يقوم بتحريرها أمامها وتسلمها إليه بنفسه وكذا أقوال الشاهد .................. الذى قرر بأقواله بأن المدعى كان يخاطب المتهمة ثم يرسل إليها الإيصال فيما بعد ومن ثم لا يوجد ما يقطع بعلم المتهمة بأن الإيصالات مزورة ومن ثم فإن تهمة التزوير غير ثابتة فى الأوراق فالتقرير الطبى الشرعى لم يقطع بأن المتهمة هى التى قامت بتحرير وتزوير هذه الإيصالات على المدعى المدنى وعن تهمة الاستعمال فلا يوجد ما يقطع بعلم المتهمة بأن ما استلمته من أشخاص بالمنزل هى إيصالات مزورة على المدعى المدنى فضلاً عن وجود خلافات مع المدعى المدنى وما جرى عليه العمل طبقاً للمجرى القانونى للأمور أنه ليس دائماً أن المؤجر هو الذى يحرر إيصالات سداد الأجرة الأمر الذى تتشكك معه المحكمة فى ثبوت التهمتين قبل المتهمة ولا يطرح من ذلك أنها المستفيدة من تقديم هذه الإيصالات للمحكمة المدنية فإن ذلك لا ينهض بذاته دليلاً على التزوير والاستعمال والذى لابد أن يثبت لكل منهما بدليل يقينى تطمئن إليه المحكمة ، وحيث انتفى الخطأ فى جانب المتهمة فيتعين رفض الدعوى المدنية قبلها " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يكفى أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى يقضى له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه مادام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله ، وكان الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعة إلـــى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها فى ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها فى تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة لتقارير الخبراء مادامت قد أخذت بما جاء بها ، لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد فى تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه ، فإن النعى على تقرير الخبير بشأن محرر إيصالات سداد الأجرة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا شأن لمحكمة النقض به . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة غير ملزمة فى حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن فى إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى الحكم بالإدانة ومن ثم لا يعيب الحكم المطعون فيه وهو يقضى بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية عدم تصديه لما قد يكون المدعى بالحقوق المدنية قد ساقه من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام ، مادامت المحكمة قد قطعت فى أصل الواقعة وتشككت فى ثبوت التهمة على المتهمة وبذلك يضحى النعى على الحكم التفاته عن دفاعه بإنكار توقيعه على الإيصالات فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة