⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8511 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-12-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشــا أحمد عبد القوى أيوب أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) أحمــد مصطــفى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو شكرى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بالاشتراك بجريمة هتك عرض بطريق التحريض والمساعدة بالقوة قد شابه الخطأ فى الإسناد والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه حصل أقوال الشاهد الأول على غير الثابت بالتحقيقات ونقل الحكم عن الطاعن بأنه كان يحمل مطواه بها نصل مع أن أقواله بالتحقيقات لا تساند الحكم فيما حصله منها ولم يحظ الطاعن بدفاع جدى ولم يعرض الحكم لدفاع الطاعن بعدم توافر نية الاشتراك وعنصر الإكراه على المجنى عليه إيراداً ورداً وهو ما التفتت عنه النيابة أيضاً بتحقيقاتها كما وأن هناك خلافات محتدمة بين الطاعن والمجنى عليه دفعت الأخير إلى ابتداع الاتهام المسند إلى الطاعن ولم يعن الحكم بالرد على هذا الدفاع رغم جوهريته مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان لا يبين أن شهادة الشاهد الأول فى شأن تحصيل الحكم لها كان لها دخل فى تكوين عقيدة المحكمة أو تأثير فى النتيجة التى انتهت إليها باعتبارها عنصراً من العناصر التى بنت عليها الإدانة طالما أن استبعاد هذه الشهادة برمتها أو إسقاطها من الحكم لا يكون له تأثير على منطق الحكم أو سلامة تدليله فضلاً عن أن مدونات الحكم المطعون فيه تفصح عن أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على تلك الشهادة وإنما استندت إلى اعتراف الطاعن الوارد بالتحقيقات فإن خطأ الحكم ـ حين عرض لأقوال هذا الشاهد فى شأن ما قرره له الطاعن دون أن يكون له أصل ثابت فى الأوراق ـ لا يكون موجباً لنقضه ولا جناح على الحكم إن هو عول على تلك الشهادة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التى اعتمد عليها فى قضائه مادام أنه لم يتخذ منها دليلاً أساسياً فى ثبوت الاتهام قبل الطاعن فإن منعاه فى هذا الشأن يكون غير صحيح . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ فى الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة فإنه لا يجدى الطاعن ما ينعاه على الحكم فيما سجله على لسانه من أنه كان يحمل مطواه بها نصل على خلاف الثابت من عدم وجود نصل بها إذ أن هذه الواقعة الفرعية ـ بفرض ثبوت خطأ الحكم فيها ـ ليست بذات أثر فى منطقه ولا فى النتيجة التى انتهى إليها هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن الأداة المستعملة فى الاعتداء ليست من الأركان الجوهرية للجريمة ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير مقبول . وحيث أن القانون وإن أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامى أن يسلك فى كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضى ضميره وعلى حسـب ما تهديه خبرته فى القانون وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن محامياً ترافع فى موضوع الدعوى عن الطاعن وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر فإن ذلك يكفى لتحقيق غرض الشارع ويكون الجدل الذى يثيره الطاعن بوجه النعى حول كفاية هذا الدفاع غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن ركن القوة فى جناية هتك العرض يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضا المجنى عليه سواء باستعمال المتهم فى سبيل تنفيذ مقصده من وسائل القوة أو التهديد أو غير ذلك مما يؤثر فى المجنى عليه فيعدمه الإرادة ويقعده عن المقاومة وللمحكمة أن تستخلص من الوقائع التى شملها التحقيق ومن أقوال الشهود حصول الإكراه مع المجنى عليه وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن والمتهمين الآخرين اقتادوا المجنى عليه عنوة بالضرب باليد وبالتهديد بالسكين إلى منطقة نائية ليلاً فأوقعوا بذلك الرعب فى نفسه وشلوا بذلك مقاومته فإن هذا الذى أورده الحكم كاف لإثبات توافر جريمة هتك العرض بالقوة بأركانها بما فيها ركن القوة ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير سديد . هذا فضلاً عن أن ما يثيره الطاعن من وجود نقص فى تحقيقات النيابة العامة فى هذا الشأن لا يعدو ان يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن فى الحكم وهو ما لم يثيره الطاعن بالمحاكمة ومن ثم فلا يحل له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يكفى فى صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً فى الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن مساهمته فى جريمة هتك العرض باشتراكه مع المتهم الآخر بطريق التحريض والمساعدة بأن حرضه على ذلك وهدد المجنى عليه بسكين وضربه على رأسه وأجبره على خلع سرواله وأوقع بذلك الرعب فى نفسه ومكن المتهم الآخر من هتك عرض المجنى عليه بأن لامس بعضو تذكيره دبره فإن ذلك ما يكفى لاعتبار الطاعن شريكاً فى تلك الجريمة بما يضحى منعاه فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بنفى التهمة ليس من الدفوع الجوهرية التى يتعين على الحكم أن يرد عليها استقلالاً بل يكفى أن يكون الرد عليه مستفاداً من الأدلة التى استند عليها الحكم فى الإدانة هذا فضلاً عن أنه من المقرر فى أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها وفى إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمناً إطراحها لها اطمئنانا منها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التى اعتمدت عليها فى حكمها ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم إغفاله الوقائع التى أشار إليها فى أسباب طعنه من أن خلافاته السابقة مع المجنى عليه هى التى دفعته إلى ابتداع الاتهام المسند إلى الطاعن إذ هى من يعد وقائع ثانوية يريد الطاعن لها معنى لم تسايره فيه المحكمة فأطرحتها . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعا . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه. أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 ـ .......................... 2 ـ .............. 3 ـ ..................." طاعن " فى قضية الجناية رقم 16211 لسنة 1991 المنتزه ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 231 لسنة 1991 ) بأنهم فى يوم 27 من أغسطس سنة 1990 بدائرة قسم المنتزه ـ محافظة الاسكندرية ـ هتكوا عرض المجنى عليه ................................. وهو صبى لم يبلغ ستة عشر سنة كاملة بالقوة والتهديد بأن أصطحبوه كرهاً عنه إلى منطقة جبلية وقام المتهم الثانى بتحريض المتهم الأول على هتك عرض المجنى عليه وهدده المتهم الثالث بآلة حادة " مطواه " فأوقعوا الرعب فى نفسه وحسروا عنه ملابسه ولامس المتهم الأول بقضيبه دبره فوقعت الجريمة بناءً على هذا التحريض وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالتهم إلى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 11 من فبراير سنة 1993 عملاً بالمواد 40/أولاً وثالثاً ، 41 ، 268/1،2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم " الطاعن " بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة باعتبار أن المتهم اشترك بطريقى التحريض والمساعدة مع المتهم الأول فى ارتكاب الجناية المسندة إليه. فطعن الأستاذ / .............................. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 31 من مارس سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 11 من إبريل سنة 1993 موقعاً عليها من الأستاذ /......... ............... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.