⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8491 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-7-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أحمــد مصطفــى عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً. من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض المجنى عليها بالقوة قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وران عليه البطلان وأخل بحقه فى الدفاع ذلك أنه لم يورد مضمون أدلة الإدانة إيراداً كافياً يؤدى إلى ما انتهى إليه الحكم فضلاً عن عدم توافر القصد الجنائى لتلك الجريمة وعول الحكم فى إدانة الطاعن على أقوال شهود الإثبات على الرغم ما شاب تلك الأقوال من تناقض وتضارب مع ماديات الدعوى ، ولم تبادر المجنى عليها بالإبلاغ عن الواقعة فور حدوثها ، ، والتفتت المحكمة عن طلب الحاضر مع الطاعن سماع شهود الإثبات رغم سبق تأجيلها الدعوى لسماعهم ، وخلت الأوراق من وجود معاينة لمكان الواقعة من الشرطة أو النيابة العامة ، وعول الحكم على الدلائل التى أسفر عنها التفتيش رغم بطلانه لعدم توافر حالة التلبس . كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه " أن الطاعن يحترف مهنة سمسرة السيارات وأنه ينتحل صفة الطبيب مع بعض من كان يتعامل معهم ممن لا يعرفونه وأنه بتاريخ 22 من مارس سنة 1994 تردد على محل كوين للملابس بحى الزمالك بحجة شراء سيارة كانت تعرضها الشاهدة الثابتة صاحبة المحل المذكور وتقابل معها بعد أن عرفها بنفسه بالاسم واللقب سالفى الذكر وأثناء حديثه معها شاهد المجنى عليها ـ الشاهدة الأولى ـ تتحسس ظهرها وأبلغها بشكه فى إصابتها بمرض خبيث وطلب توقيع الكشف عليها بعد أن أوهمها بصفته المزعومة وقامت بخلع ملابسها فى دورة المياة الخاصة بالمحل وأمسك بصدرها وأخذ يعبث بثديها ثم تركها بعد أن رفضت صاحبة المحل الشاهدة الثانية ـ محاولته لغلق دورة المياة أثناء الكشف على المجنى عليها ، ثم اكتشفت الأخيرة حقيقته وأبلغت الشرطة بالواقعة " . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين مضمون الأدلة خلافاً لقول الطاعن وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها كان ذلك محققاً لحكم القانون ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم من القصور فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان مؤدى ما أورده الحكم من أن الطاعن بعد أن أدخل فى روع المجنى عليها إصابتها بمرض خبيث وبقدرته كطبيب على اكتشافه وطلب الكشف عليها فخلعت ملابسها وأخذ يعبث بثديها فإن ما أورده الحكم مما تقدم كاف وسائغ لقيام جريمة هتك العرض بالقوة ولتوافر القصد الجنائى فيها ذلك بأن كل ما يتطلبه القانون لتوافر هذا القصد هو أن تتجه إرادة الجانى إلى ارتكاب الفعل الذى تتكون منه الجريمة وهو عالم بأنه مخل بالحياء العرضى ، لمن وقع عليه ، مهما كان الباعث الذى حمله على ذلك . ولا يلزم أن يتحدث عنه الحكم متى كان ما أورده من وقائع وظروف ما يكفى للدلالة على قيامه ـ وهو الحال فى الدعوى المطروحة على ما سلف بيانه ـ ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كما أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إليها تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وأنهـــا متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وأن التناقض فى أقوال الشهود أو تضاربهم فى أقوالهم ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه كما هو الشأن فى الدعوى الماثلة ، كما وأن تأخذ الشاهدة فى الإبلاغ عن الحادث لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوالهما مادامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادتها وأنها كانت على بينة من الظروف التى أحاطت بها ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية قد خولت المحكمة تقرير تلاوة الشهادة السابق إبداؤها فى التحقيق الابتدائى أو محضر جمع الاستدلالات أو أمام الخبير إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً ولا يحول دون سماعهم أمامها من أن تعتمد فى حكمها على أقوالهم مادامت مطروحة على بساط البحث فى الجلسة وإذ كان الثابت أن محامى الطاعن طلب بجلسة 18 من أغسطس سنة 1994 سماع شهود الإثبات الغائبين إلا أنه عاد بجلسة المرافعة الختامية فى 30 من أكتوبر سنة 1994 وتنازل صراحة عن سماعهم اكتفاء بتلاوة أقوالهم فى التحقيقات ومضى فى مرافعته إلى أن اختتمها بطلب الحكم ببراءة الطاعن مما نسب إليه ويضحى النعى على الحكم فى هذا الصدد فى غير محله . هذا فضلاً أنه لا تثريب على المحكمة إن قررت تأجيل الدعوى لسماع الشهود ثم عدلت عنه ذلك لأن هذا القرار الذى تصدره المحكمة فى مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة 30 من أكتوبر سنة 1994 أن المدافع عن الطاعن اقتصر فى مرافعته على النعى على النيابة العامة أو الشرطة عدم إجراء معاينة لمكان الواقعة ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقض فلا محل له من بعد أن يثير شيئاً من ذلك أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعيباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً فى الطعن فى الحكم ويكون النعى عليه فى هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش إنما هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التى لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم يكن قد دفع بها أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم تحمل مقوماته نظراً لأنه يقتضى تحقيقاً تنأى عنه وظيفة محكمة النقض ، هذا فضلاً على أن الحكم المطعون فيه فيما أورده من بيان الواقعة لم يشر إلى حدوث تفتيش وأورد الدليل على ثبوت الجريمة وصحة إسنادها محصلاً من أقوال شهود الإثبات فلا يجدى الطاعن النعى على الحكم فى هذا الشأن . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 2579 لسنة 1994 قصر النيل ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 201 لسنة 1994 ) . بأنه فى يوم 22 من مارس سنــة 1994 بدائرة قسم قصر النيل ـ محافظة القاهرة :ـ هتك عرض............... بالقوة بأن أوهمها بأنه طبيباً متخصصاً فى أمراض القلب ويشك فى إصابتها بمرض خبيث وطلب منها خلع ملابسها فامتثلت اعتقاداً منها بصفته المزعومة وأخذ يعبث بيده فى ثديها على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 30 من أكتوبر سنة 1994 عملاً بالمادة 268/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23 من ديسمبر سنة 1994 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 26 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.