الطعن رقم 8313 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-3-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ مصطفى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليل ( نواب رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أشرف سمير
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى تزوير محررات إحدى لشركات التى تساهم الدولة فى ما لها وباستعمالها قد جاء مشوباً ببطلان فى الإجراءات ، ذلك بأن المحكمة لم تطلع على المحررات المدعى بتزويرها وباستعمالها فى حضرة الطاعن ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه وإن أثبت ى مدوناته أن المحكمة اطلعت على المحررات موضوع الدعوى ، إلا أنه لا يبين من ذات المدونات ولا من محاضر جلسات المحاكمة أن ذلك الاطلاع قد تم فى حضور الخصوم فى الدعوى . لما كان ذلك ، وكان لا يكفى اطلاع المحكمة وحدها على الورقة المزورة ، بل يجب كإجراء من إجراءات المحاكمة فى جرائم التزوير عرضها باعتبارها من أدلة الجريمة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة فى حضور الخصوم ليبدى كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن هذه لورقة موضوع الدعوى هى التى دارت مرافعته عليها ، وهو ما فات المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة ، بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين " قضى ببرائتهم " فى قضية الجناية رقم 4138 سنة 1989 بولاق الدكرور ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 324 سنة 1989 ) بأنهم فى تاريخ سابق على يوم 6 من أكتوبر سنة 1985 بدائرة قسم بولاق الدكرور محافظة الجيزة : أولاً :ـ المتهم الأول " الطاعن " بصفته موظفاً عاماً ( مدير إدارة البيع والتوزيع بالشركة العربية للراديو والترانزستور والأجهزة الالكترونية " تليمصر " إحدى وحدات القطاع العام ) سهل للمتهمين من الخامس للأخير الاستيلاء بغير حق على كميات الأجهزة الكهربائية المبينة بالتحقيقات والبالغ قيمتها 500ر2387847 جنيهاً مصرياً ، 1518585 دولارً أمريكى والمملوكة للشركة سالفة البيان بأن تستر وراء أسماء المتهمات الثانية والثالثة والرابعة وقبلهن كعملاء جدد مع الشركة بعد أن أظهرهن على خلاف الحقيقة كتاجرات ممن يجوز التعامل معهن بالشركة بمحاولتهما ضفاء الصيغة القانونية على الإجراءات مع القاضى عن إتباع بعض قواعد قبول واعتماد وطلبات التعامل مع التجار الجدد والتى جرى عليها العمل بالشركة مع الإيهام بتسليم المتهمات بعض طلبيات الأجهزة المنوه عنها دون أن يكون لإحداهن كيان تجارى أو مالى يتناسب مع حجم التعاملات مع إذنه بصرفها للمتهمين ن الخامس للأخير بموجب توكيلات وتفويضات على خلاف التعليمات والإجراءات المعمول بها وتمكن هؤلاء المتهمين وبهذه الأساليب غير المشروعة من الاستيلاء على كميات الأجهزة الكهربائية المشار إليها على النحو المبين بالتحقيقات وقد ارتبطتن هذه الجناية بجنايتى تزوير فى محررات لإحدى الشركات التى تساهم الدولة فى رأسمالها واستعمال هذه المحررات مع العلم بتزويرها . ارتباطاً لا يقبل التجزئة هو أنه فى الزمان والمكان سالفتى الذكر وبصفته آنفة البيان ارتكب فى أثناء تأدية وظيفته تزويراً فى بعض أذون القبض والتسليم لمبينة بالتحقيقات وكان ذلك بطريق تغيير المحررات والإضافة . وحال تحريرها المختص بوظيفته بجعل وقائع مزورة فى صورة وقائع صحيحة بأن غير بيانات أذون القبض الصادرة من البنك وانتزع أجزاء منها المطبوع عليه أرقامها وتواريخها بقصد تغيير مضمونها وكشط وأضاف فى أرقام وتواريخ بعض منها لإخفاء اعتماده لأذون التسليم وعلى خلاف الحقيقة أثبت سداد المتهمات لقيمة الأجهزة الكهربائية فى تاريخ خروجها من الشركة رغم سدادها فى تواريخ لاحقه وأدرج بعض أرقام أذونات قبض تخص عملاء آخرين بالشركة بأذونات التسليم باسم المتهمات وعلى النحو المبين بالتحقيقات . واستعمل هذه المحررات بأن قدمها للمختصين بجهة عمله للاحتجاج بها وإعمال آثارها مع علمه بتزويرها . ثانياً : بصفته آنفة البيان حصل للمتهمين من الثانى للأخير بدون حق على ربح ومنفعة من وراء عمل من أعمال وظيفته بأن استغل صلاحياتها لخدمة أغراضه الإجرامية وخان أمانتها ونزاهتها بغية تحقيق أرباح ومنافع للمتهمين المشار إليهم فتمثل فى تسهيله إخراج كميات الأجهزة الكهربائية موضوع الوصف السابق فى طلبيات بأسماء المتهمات الثانية والثالثة والرابعة وقبل سداد قيمتها فى حينه بالمخالفة للقواعد لمعمول بها وبلغت 5ر2187847 جنيهاً ، 1518585 دولار أمريكى بعد أن هيأهم ذلك رغم عدم تمتعهم بأى كيان تجارى أو مالى وترتب على ذلك احتساب نسب الخصم على هذه الكميات وبلغت 510ر48806 جنيهاً مصرياً بخلاف الربحية المحققة عنها فى مراحل التوزيع والمقدرة بنسبة 8./. وجملتها 240000 جنيهاً ، 90000 دولار أمريكى على النحو المبين بالتحقيقات . 3 ـ بصفته المشار إليها والمسئول عن توزيع الأجهزة الكهربائية من إنتاج الشركة أخل بنظام توزيعها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات . ثانياً :ـ المتهمون من الثانى حتى الأخير اشتركوا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول فى ارتكاب الجرائم المبينة بالوصف أو لا وذلك بأن اتفقوا معه على ارتكابها وساعدوه بتقديم طلبات التعامل وتوكيلات وتفويضات الاستلام لكميات الأجهزة لكهربائية المبينة بالتحقيقات وقام المتهمون من الخامس للأخير باستلامها من الشركة على خلاف القواعد والتعليمات المعمول بها فتمت هذه الجرائم بنا على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . وأحالتهم إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 14 من ديسمبر سنة 1993 عملاً بالمواد 211 ، 213 ، 214 مكرر من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته أولاً : بمعاقبة المتهم الأول " الطاعن " بالحبس لمدة سنة واحدة مع الشغل عن تهمة التزوير والاستعمال المسندة إليه ومصادرة الأوراق المزورة المضبوطة وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات وبراءته فيما عدا ذلك . ثانياً : ببراءة باقى المتهمين مما أسند إليهم.
فطعن الأستاذ / ........................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من فبراير سنة 1994 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى 12 من الشهر ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو بين بالمحضر.