الطعن رقم 8249 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-6-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد و عاطــف خليــل
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية لم تسبغ الحماية المقررة بها فى شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية إلا من النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة إلا بالنسبة إلى الموظفين أو المستخدمين العاميين دون غيرهم لما يرتكبون من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها وكان من المقرر أن الموظف العام هو الذى يعهد إليه بعمل دائم فى خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام عن طريق شغله منصباً يدخل فى التنظيم الإدارى لذلك المرفق . لما كان ذلك ، وكان الطاعن يعمل سائقاً بشركة النيل العامة بسوهاج ـ حسبما ورد بالمفردات بعد ضمها ـ وقد أسندت إليه النيابة العامة جريمة القتل الخطأ المعاقب عليها فى المادة 238/1 من قانون العقوبات فإنه لا تنطبق عليه الحماية المنصوص عليها فى المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية ويكون ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه فى نطاق سلطته التقديرية وفى منطق سائغ وتدليل مقبول قد استخلص من ظروف الواقعة وعناصرها ـ ثبوت نسبة الخطأ إلى الطاعن واستظهر رابطة السببية بين الخطأ والضرر الواقع ـ كما أورد الحكم ـ بناء على الكشف الطبى ـ إصابات المجنى عليها وأنها أدت إلى وفاتها وكان الذى استخلصه الحكم له أصله الثابت من الأوراق وليس محل جدل من الطاعن وكان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى ولا يقبل المجادلة فيه أمام محكمة النقض . وكان تقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب مادام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها فى الأوراق فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد .لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من أن خطأ المجنى عليها كان السبب فى وقوع الحادث ـ فإنه لا جدوى له فيه ـ لأنه بفرض قيامه لا ينفى مسئوليته الجنائية عن الحادث الذى أثبت الحكم قيامها فى حقه ـ ذلك بأن الخطأ المشترك فى نطاق المسئولية الجنائية ـ لا يعفى المتهم من المسئولية مادام أن الحكم فى هذه الدعوى ـ قد دلل على توافر الأركان القانونية لجريمة القتل الخطأ التى دان الطاعن بها من ثبوت نسبة الخطأ إليه ومن نتيجة مادية وهى وقوع الضرر بوفاة المجنى عليها ومن رابطة سببية بينهما . لما كان ما تقدم ، فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يضحى لا محل له ويكون الطعن برمته على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة