الطعن رقم 8132 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-10-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة )
أحمـد مصطفــى أحمد حافظ عبد الصمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعن بوصف أنه فى يوم 23/2/1987 أقام بناء على أرض زراعية بغير ترخيص ، وطلبت عقابه بالمادتين 152 ، 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 وقضت محكمة أول درجة غيابيــاً بحبس الطاعن شهراً مع الشغل وبتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة ، عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه ، وإذ استأنف الطاعن هذا الحكم قضت المحكمة الاستئنافية حضورياً بتاريخ 6/2/1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 53 لسنة 1966 بإصدار قانون الزراعة المعدل بالقانون 116 لسنة 1983 قد نص فى المادة 156 منه على أن " يعاقب على مخالفة أى حكم من أحكام المادة 152 من هذا القانون أو الشروع فيه بالحبس وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه وتتعدد العقوبة بتعدد المخالفات ويجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة الأمر بإزالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف ، وفى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة .. " وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 3 من أغسطس سنة 1996 فى القضية رقم 37 لسنة 15 قضائية دستورية بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 156 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا تقضى بأنه " يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم " كما نصت فى فقرتها الأخيرة على أنه " فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائى تعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم يكن " وكان حكم المحكمة الدستورية المذكور قد نشر فى الجريدة الرسمية تاريخ 15/8/1996 ـ مما يترتب عليه إلغاء ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 156 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات تقضى بأنه إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذى يطبق دون غيره ، وإذ كان قضاء المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر قد أعاد للقاضى سلطة وقف تنفيذ عقوبة الغرامة المنصوص عليها فى المادة 156 من قانون الزراعة المذكور طبقاً للقواعد العامة المنصوص عليها فى المادتين 55 ، 56 من قانون العقوبات ومن ثم فإنـه يكون فى حكم القانون الأصلح فى تطبيق المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنه ينشئ له وضعاً أصلح ، ذلك بأنه أصبح من حق القاضى أن يأمر بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة فى الجريمة المسندة إلى الطاعن . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة النقض طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون أصلح يسرى على واقعة الدعوى ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه ، ولما كان الأمر بوقف تنفيذ العقوبة هو كتقديرها من صميم عمل قاضى الموضوع إذ أن وقف تنفيذ العقوبة من العناصر التى تلحظها المحكمة عند تقدير العقوبة مما يوجب إعادة النظر أمام محكمة الموضوع فى العقوبة التى يحكم بها الأمر الذى يتعين معه أن يكون مع النقض الإعادة ، وذلك دون حاجة لبحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنيا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1623 لسنة 1987 مركز ملوى بأنه فى يوم 23 من فبراير سنة 1987 بدائرة مركز ملوى ـ محافظة المنيا ـ أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة . وطلبت عقابه بالمادتين 152 ، 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح مركز ملوى قضت غيابياً فى 5 من ديسمبر سنة 1990 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيه وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة على نفقة المتهم .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 8 من فبراير سنة 1994 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 1623 لسنة 1983 .
ومحكمة المنيا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 6 من فبراير سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس فقط والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ / ............... المحامى عن الأستاذ / ............... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من إبريل سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من المحامى الأخير .
وبجلسة 23 من ديسمبر سنة 1997 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .