الطعن رقم 1788 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1993-1-27
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالقرائن - من القرائن القانونية - قرينة قوة الامر المقضى
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - من الاختصاص المعقود للجان المختلفة - اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى
⚖️ اختصاص اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى
⚖️ اختصاص اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى
⚖️ الانتفاع بأرض الاصلاح الزراعى
⚖️ حجية الاحكام - التمسك بالحجية
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ المسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الدعوى - الوقف التعليقى
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - الدفاع فى الدعوى وتقديم المستندات والمذكرات - الدفاع الجوهرى
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ احكام الشيوع
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ اثر قوة الامر المقضى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - طرق الاثبات - فى استنباط القرائن القضائية وتقديرها
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الادلة
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة شكرى العميرى وعبد الصمد عبد العزيز نائبى رئيس المحكمة وعبد الحميد الحلفاوى وعلى جمجوم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن اقيم على ستة اسباب ينعى الطاعن بأولها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع من وجهين وفي بيان أولها يقول أنه والمطعون ضده الأخير دفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وإنعقاد الاختصاص بنظرها للجان القضائية للإصلاح الزراعى عملاً بالمواد 2، 3، 4 من القانون رقم 3 لسنة 1986 في شأن تصفية بعض الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعى. وفي بيان ثانيهما يقول إنه تمسك بحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 345 سنة 1984 مدنى المراغة التى أقامها على المطعون ضدهم عدا الأخير بطلب إثبات العلاقة الإيجارية وقضى فيها بعدم اختصاص القضاء العادى ولائياً بنظرها وإحالتها إلى اللجان القضائية سالفة الذكر، كما طلب وقف الدعوى لحين الفصل في الدعوى الأخيرة وإذ رفض الحكم المطعون فيه الدفع المتقدم ولم يلتزم حجية الحكم سالف الذكر ولم يستجب إلى طلب وقف الدعوى فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إنه رغم ما أورده الحكم بمدوناته من وجود علاقة مزارعة تربطه بمورث المطعون ضدهم عدا الأخير وهم من بعده، وإذ كانت هذه العلاقة قد نشأت بداية مع المورث في ظل سريان أحكام المادة 36 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 قبل تعديلها التى لا تستلزم وجود عقد مزارعة مكتوب – وهو ما يتمسك به في دفاعه – وإذ لم يعمل الحكم المطعون فيه أحكام ذلك النص فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تحصيل فهم الواقع أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن أرض النزاع ما زالت مملوكة للإصلاح الزراعى لعدم سداد المطعون ضدهم الأقساط المستحقة ولم تنتقل الملكية إليهم فلا يجوز لهم المطالبة بالريع، وإذ قضى الحكم المطعون فيه لهم بالريع فإنه يكون قد أخطأ في تحصيل فهم الواقع في الدعوى أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أهدر دفاعه بمشاركة مورث المطعون ضدهم زراعة عين النزاع على ما أورده بمدوناته من إقراره أمام الخبير من أنه كان نائباً عن المورث وأنه تمسك بهذا الدفاع بعد انقضاء ثلاث سنوات من إقامة الدعوى رغم أنه من حق الخصوم تغيير أوجه دفاعهم في الدعوى ولا يتخذ من هذا الغيير أو التعديل دليلاً على عدم صحة هذا الدفاع وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الخامس عى الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول بأنه على فرض أنه يضع اليد على أرض النزاع بوصفه وكيلاً عن مورث المطعون ضدهم فلا يكون غاصباً ويكون مسئولاً بصفته هذه عن حساب الإدارة وليس عن التعويض عن الغصب كما لا يجوز القضاء بالطرد والتسليم إلا إذا فسخ العقد وإذ خلط الحكم المطعون فيه بين الضرر الناشئ عن فعل الغصب وبين مطالبته بحساب الإدارة يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول بأن الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى بتسليم أرض النزاع محددة مفرزة في عين شائعة وهو ما يعد قسمة لها بغير الطريق الذى رسمه القانون فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 13 مكرر من الرسوم بقانون 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى المعدلة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى محدد بما يعترض الاستيلاء من منازعات سواء قامت بين جهة الإصلاح الزراعى وبين المستولى لديهم أو كانت المنازعة بين جهة الإصلاح الزراعى وبين الغير ممن يدعى ملكيته للأرض التى تقرر الاستيلاء عليها لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه بحسب أحكام القانون وتعيين أصحاب الحق فى التعويض وأن مفاد نصوص المواد 2،3،4 من القانون رقم 3 لسنة 1986 أن اللجان المنصوص عليها فى هذا القانون تختص بحصر وتحديد المساحات الموزعة على صغار الفلاحين وإحالة المنتفعين المخالفين إلى لجنة مخالفات المنتفعين أما غير ذلك من المنازعات التى تقوم بين الأفراد وبعضهم بشأن ملكية الأرض التى تم توزيعها أو الانتفاع بها فإن اللجنة لا تختص بها وإنما ينعقد الاختصاص بها لجهة القضاء العادى صاحب الولاية العامة فى جميع المنازعات إلا ما استثنى بنص خاص .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى كان الحكم فى الدعوى السابقة - بين ذات الخصوم - ليست له حجية فى النزاع المعرض، وكان التمسك به لا يعتبر دفاعا جوهريا قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى، فإن إغفال الحكم المطعون فيه الإشارة إليه لا يعيبه بالقصور فى التسبيب أو الإخلال بحق الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر أن وقف الدعوى طبقا للمادة 129 من قانون المرافعات هو أمر جوازى للمحكمة حسبما تتبينه من جدية المنازعة فى المسألة الأولية الخارجة عن اختصاصها أو عدم جديتها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير أدلة الدعوى والأخذ بما تراه منها واستخلاص الواقع فيها متى كان استخلاصها سائغا .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ورثة المنتفع بمقتضى قانون الإصلاح الزراعى يظلون جميعا منتفعين بأنصبتهم فى الأرض على الشيوع حتى يتم أيلولتها إلى المستحق منهم إتفاقا أو قضاء .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الثمار التى تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع من حق الشركاء جميعا بنسبة حصة كل منهم وللشريك على الشيوع أن يرجع بريع حصته على من تلقى منه حيازتها لحسابه والقيام بإدارتها نيابة عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير القرائن والأدلة واستخلاص ما تقتنع به منها ويطمئن إليه وجدانها متى كان استخلاصها سائغا ولا مخالفة فيه للثابت بالأوراق ومؤديا إلى النتيجة التى أنتهت إليها __. وإذ يدور النعى حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلا تستقل محكمة الموضوع بتقديره ، ولا يجوز إثارته ؟إمام هذه المحكمة ومن ثم يضحى النعى غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذا كان النعى واردا على أسباب الحكم الابتدائى فإنه يكون غير مقبول، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يسبق له عرض هذا الدفاع على محكمة الاستئناف ومن ثم يكون سببا جديدا لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ويضحى النعى به غير مقبول .