⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4946 لسنة 63 قضائية

النقض المدني 1994-1-6 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ رفع الاستئناف - اعلان الاستئناف - انعقاد الخصومة فى الاستئناف بالحضور
⚖️ اعلان صحيفة الدعوى - انعقاد الخصومة بالإعلان او بالحضور
⚖️ اجراءات رفع الدعوى - التكليف بالحضور - انعقاد الخصومة بالاعلان أو بالحضور
⚖️ تفسير القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطة و محمد بدر الدين المتناوى وفتيحة قره ومحمد الجابرى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون انه طبقا لنص الفقرة الثالثة المضافة للمادة 68 من قانون المرافعات بالقانون رقم 23 سنة 1992 المعمول به من اول اكتوبر سنة 1992 تعتبر الخصومة منعقدة فى الدعوى اما باعلان صحيفتها للمدعى او بحضوره بالجلسة ولو بدون اعلان او بناء على اعلان باطل لما استهدفه المشرع من الحد من الدفوع الشكلية والتخفيف على المتقاضين وعدم مؤاخذتهم باخطاء المحضرين القائمين بالاعلان ومن ثم فلا محل لما ارودته المذكرة الايضاحية للقانون من وجوب تنازل المدعى عليه صراحة او ضمنا عن حقه فى اعلانه بالصحيفة كان يقر باستلامه صورة منها او يتسلم الصورة بالجلسة بغير اعتراض او يبدى دفاعا فى الموضوع او يطلب اجلا لابدائه اذ لا تقيد المذكرة الايضاحية نص القانون الذى ورد عاما طليقا من القيود او الشروط واذ قضى الحكم المطعون فيه ببطلان اعلان صحيفة الاستئناف استجابة لدفع المطعون ضدها الاولى التى حضرت بوكيل عنها بجلسة 10/12/1992 بعد العمل بالقانون رقم 23 سنة 1992 المشار اليه فتكون الخصومة فى الاستئناف قد انعقدت بحضورها اعمالا للاثر الفورى والمباشر لهذا القانون فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص المشرع فى المادة 63 من قانون المرافعات الحالى رقم 13 لسنه 1968 على أن الدعوى ترفع إلى المحكمة بصحبفة تودع قلم الكتاب ما لم ينص القانون على غير ذلك وأوجبت المادة 67 منه على قلم الكتاب ، أن يسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ونصت المادة 68 - منه قبل تعديلها بالإضافة بالقانون رقم 23 لسنه 1992 - على إلزام قلم المحضرين بإعلان صحيفتها ، ويبين من هذه النصوص أن الدعوى تعتبر مرفوعة أمام القضاء بمجرد إيداع صحيفتها قلم الكتاب أما انعقاد الخصومة فيها فهو إجراء منفصل عن رفع الدعوى فلا يتم بالإعلان حتى يعلم المدعى عليه بطلبات المدعى وبالجلسة المحددة لنظرها لإعداد دفاعه ومستنداته فإن هو أعلن قانون بصحيفة الدعوى كان ذلك دليلا كافيا على عمله بها وإيذانا للقاضى فى المضى فى نظرها سواء مثل المدعى عليه بالجلسات المحددة لنظرها أو لم يحضر وقد ذهب الرأى الراجح فى الفقة والقضاء إلى أن الخصومة لا تنعقد فى ظل قانون المرافعات إلا بالإعلان وثار الخلف بشأن حضور المدعى عليه بالجلسات دون إعلان فذهب رأى إلى أن الإعلان إجراء لازم لإنعقاد الخصومة ولا يجوز الاستعاضة عنه بالعلم الفعلى أو الحضور بالجلسات بينما ذهب رأى آخر إلى أن المواجهة القضائية تتحقق بالإعلان الصحيح أو بالعلم اليقينى - الذى يتمثل فى الخصم أمام القضاء ومتابعة السير فى الدعوى وبالتالى تنعقد الخصومة بين طرفيها بتمام المواجهة سواء تحققت بهذا السبيل أو بالإعلان الصحيح وقد انتهت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لمحكمة النقض فى حكمها الصادر بتاريخ 8/3/1992 فى الطعن رقم 2293 لسنه 55 ق إلى أنه إذا حضر المدعى عليه دون إعلان بالجلسة المحددة لنظر الدعوى وتنازل صراحة أو ضمنا عن حقه فى إعلانه بصحيفتها كأن أقر باستلام صوره منها أو تسلم هذه الصورة بالجلسة بغير اعتراض منه أو أبدى دفاعا فى الموضوع أو طلب أجلا لإبدائه بما يدل على عمله اليقينى بموضوع الدعوى وبطلبات المدعى فيها وبمركزه القانونى كان ذلك كافيا لانعقاد الخصومة والمضى فى نظر الدعوى دون ما حاجة إلى إعلانه بها ومؤدى هذا أن حضور المدعى عليه بالجلسة فى الحالات التى أوردها حكم الهيئة يقوم مقام الإعلان وتنعقد به الخصومة وهذا القضاء يدل على أن محكمة النقض استهدفت الحد من الدفوع الشكلية لعيوب قد تقع فى بيانات الإعلان التى يدونها المحضر ولا شأن لرافع الدعوى بها كما سايرت قواعد العدالة بالتخفيف عن المتقاضين بعدم الالتزام بالإعلان وهو الإجراء الذى يتطلبه القانون متى تمت المواجهة بين طرفى الدعوى حيث تتحقق الغاية من الإجراء بطريق أو بآخر وقد تدخل المشرع مستهدفا هذا الاتجاه وتجاوز نطاق تطبيقه بأن اعتد بحضور المدعى عليه دون إعلان واعتبر ذلك مجردا عن أى شرط أو قيد طريقا لانعقاد الخصومة بإصداره القانون رقم 23 لسنه 1992 بتعديل قانون المرافعات بإضافة فقرة ثالثة إلى المادة 68 تنص على أن " ولا تعتبر الخصومة منعقدة فى الدعوى إلا بإعلان صحيفتها إلى المدعى عليه ما لم يحضر بالجلسة " وقد جاء هذا النص واضحا وجليا ويدل على أن المشرع إرتأى إعتبار الخصومة منعقدة فى الدعوى بأحد أمرين أولهما إعلان صحيفتها للمدعى عليه والثانى هو حضور المدعى عليه بالجلسة ووردت العبارة بالحضور الخاصة بصفة عامة مطلقة دون قيد أةو شرط إلا أن المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أوردت تفسيرا لهذا النص جاء فيه أن المقصود بالحضور فى هذا المقام هو أن يحضر المدعى عليه دون إعلان بالجلسة المحددة لنظر الدعوى عند النداء عليها ويتنازل صراحة أو ضمنا عن حقه فى إعلانه بصحيفتها كأن يقر باستلام صورة منها أو يتسلم هذه الصوره بالجلسة بغير اعتراض أو يبدى دفاعا فى الموضوع أو يطلب أجلا لإبدائه بما يدل على عمله اليقينى بموضوع الدعوى وبطلبات المدعى فيها وبمركزه القانونى ويبدو أن المذكره الإيضاحية قد تأثرت بحكم الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية الذى سبق بيانه والذى جابهت به محكمة النقض نص المادة 68 من قانون المرافعات قبل تعديله إذ كان ينص على إنعقاد الخصومة بالإعلان وحده وبديهى أن نص الفقرة الثالثة المستحدث على انعقاد الخصومة أيضا بحضور المدعى عليه قد تجاوز هذه الفروض جميعها إذ تنعقد به الخصومة سواء تنازل المدعى عليه صراحة أو ضمنا عن حقه فى إعلانه بصحيفتها أو لم يتنازل عنه فلا يلزم إقراره بإستلامه صورة الصحيفة أو أن يتسلمها بالجلسة دون اعتراض منه وسواء تقدم بدفاع أو مستندات فى الدعوى أو لم يقدم بما مفاده أن المشرع افترض علم المدعى عليه بالخصومة والطلبات فيها بمجرد مثوله أمام المحكمة دون ما حاجه لتوافر أى شرط أو اتخاذ أى مجابهة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر- فى قضاء محكمة النقض - أنه متى وردت عبارات النص بصيغة عامة مطلقة وواضحة فلا محل للتفسير إذ يكون النص قطعى الدلالة على المراد منه ولا يجوز تقييد مطلق النص وتخصيص عمومه بغير مخصص ومن ثم فإن ما أوردته المذكرة الإيضاحية فى مقام التعليق على الفقرة الثالثة من المادة 68 بعد خروجا عن المعنى الصحيح للنص وتقييدا لمجال تطبيقه وقد جرى قضاء النقض بعدما الإعتداد بما تورده المذكرة الإيضاحية إذا تعارضت مع النص القانونى أو فسرته تفسيرا لا يتفق مع مدلوله والعبرة بما ورد بالنص القانونى ولا يجوز القول بأن المشرع أورد هذا الاتجاه إذ لا يجوز الرجوع إلى قصد الشارع إلا إذا كان النص يتحمل أكثر من معنى أو شابه الغموض لما كان ذلك فإنه يتعين إعمال النص القانونى الذى تضمنته الفقرة الثالثة من المادة 68 مرافعات والالتفات عما أوردته المذكرة الإيضاحية فى شأنه من قيود لم ينص عليها الشرع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها الأولى قد حضر محامى عنها بجلستى 1992/11/10، 1993/1/5 وتمسك ببطلان إعلان موكلته بصحيفة الاستئناف الحاصل بتاريخ 1992/5/17 وكان حضور المطعون ضدها الأولى أمام المحكمة الحاصل بعد 1992/5/7 تاريخ العمل بالقانون رقم 23 لسنه 1992 تنعقد به الخصومة فى الاستئناف عملا بالفقرة الثالثة من المادة 68 المستحدثة بالقانون المشار إليه إعمالا للأثر الفورى المباشر لهذا القانون عملا بالمادة الأولى من قانون المرافعات التى تنص على سريان قانون المرافعات على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن قد تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها ويتحقق هذا الأثر المباشر سواء كانت صحيفة الاستئناف قد أعلنت إليها وشاب إجراءات إعلانها البطلان أو لم تكن قد أعلنت لها أصلا باعتبار أن الخصومة كما تنعقد بإعلان صحيفتها للمدعى عليه تنعقد أيضا بحضور المدعى عليه أمام المحكمة دون إعلان ومن باب أولى تكون الخصومة قد انعقدت بحضوره بعد إعلان باطل وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان إعلان صحيفة الإستئناف رغم حضور المطعون ضدها الأولى أمام المحكمة وقد حجبه هذا الخطأ عن المضى فى نظر الاستئناف الذى انعقدت الحضور على سلف بيانه فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .