الطعن رقم 8079 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-4-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشــا أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفــى عبد الرسول طنطاوى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / قدرى عبد الله
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الإصابة الخطأ قد شابه قصور فى التسبيب ، ذلك أنه أيد الحكم الابتدائى لأسبابه رغم أنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ولم يورد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " وحيث أن البين للمحكمة من مطالعة الأوراق أن الاتهام ثابت بيقين قبل المتهم ( الطاعن ) أية ذلك أقوال المجنى عليه وتوافر علاقة السببية بين خطأ المتهم والضرر الذى لحق بالمجنى عليه وعدم دفع المتهم الاتهام بدفاع مقبول ينال من سلامته ومن ثم يتعين عقابه بمواد الاتهام سالفة الذكر وعملاً بالمادة 304/2أج " . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب فى المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها ، وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز فى الجرائم غير العمدية وأنه يجب لسلامة القضاء بالإدانة فى جريمة الإصابة الخطأ ـ حسبما هى معرفة به فى المادة 244 من قانون العقوبات ـ أن يبين الحكم كنه الخطأ الذى وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والإصابة بحيث لا يتصور وقوع الإصابة بغير قيام هذا الخطأ مما يتعين إثبات توافره بالاستناد إلى دليل فنى لكونه من الأمور الفنية البحت . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الإصابة الخطأ قد خلا من بيان وقائع الحادث وكيفية حصوله وكنه الخطأ المنسوب إلى المتهم وما كان عليه موقف كل من المجنى عليه والمتهم حين وقوع الحادث وفاته أن يورد مؤدى أقوال المجنى عليه والتقرير الطبى وأن يدلل على قيام رابطة السببية بين الخطأ فى ذاته والإصابة التى حدثت بالمجنى عليه استناداً إلى دليل فنى ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 958 لسنة 1992 قسم أول طنطا بوصف أنه فى 12 من يناير سنة 1992 بدائرة قسم أول طنطا ـ محافظة الغربيــــة ـ 1 ـ تسبب خطأ فى إصابة ـ ....................... ـ وذلك بقيادته سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فصدم السيارة الأخرى مما أدى إلى حدوث إصابة المجنى عليه " مرافقه بالسيارة " والمبينة بالتقرير الطبى المرفق على النحو المبين . 2 ـ تسبب بإهماله فى إتلاف منقولات " سيارة " مملوك للغير . 3 ـ قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر . وطلبت عقابه بالمادتين 244/1 ، 378/6 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 3 ، 4 ، 77 ، 78 من القانون 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون 210 لسنة 1981 والمادتين 2 ، 116 من اللائحة التنفيذية .
ومحكمة جنح قسم أول طنطا قضت غيابياً فى 11 من مارس سنة 1992 بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه .
عارض وقضى فى معارضته فى 3 من يونيه سنة 1992 بقبولها شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه إلى تغريم المتهم مائة جنيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 16006 لسنة 1992 . طنطا .
ومحكمة طنطا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 31 من يناير سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / ............ المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من مارس سنة 1993 وأودعت أسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 13 من فبراير سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .