الطعن رقم 7987 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-12-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور فى التسبيب والتناقض والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع . ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات بيد أن الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفع بما لا يصلح رداً ، كما أن الحكم بعد أن عول فى الإدانة على تحريات الشرطة لم يعتد بها عند التحدث عن قصد الاتجار ونفى توافره فى حق الطاعن ، هذا إلى أن المحكمة لم تعرض لأوجه دفاعه بانفراد الضابط بالشهادة وعدم معقولية تصور حدوث الواقعة وتلفيق الاتهام ولم تتناوله إيراداً له ورداً عليه فضلاً عن أن الحكم التفت عن الدفوع التى أبداها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز نبات مخدر بغير قصد الإتجار أو التعاطى أو الإستعمال الشخصى التــى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال ضابط الواقعة ومن تقرير المعمل الكيماوى وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من المدافع عن الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية ورد عليه فى قوله " ….. وترى فيما أورده الملازم أول ............................ بتحرياته المؤرخة 16/4/2001 من أن المتهم يحرز مواد مخدرة ما يقطع بجدية هذه التحريات ومن ثم تقر المحكمة سلطة التحقيق على ما رأته من جدية هذه التحريات وكفايتها وهو ما يضحى معه الدفع فى غير محله فيتعين الرفض … " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت على السياق المتقدم ـ بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ـ كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة ـ وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون وإذ كان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائى بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه امتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات . وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من أن الحكم تساند إلى أقوال الضابط شاهد الواقعة فى أن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار ثم عاد ونفى توافر هذا القصد فى حقه مردود بأن الحكم فى تحصيله لواقعة الدعوى وأقوال الضابط المذكور لم يشر فى أى منهما إلى أن الإحراز كان بقصد الاتجار ، ومن ثم ينتفى عن الحكم قالة التناقض فى هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقواله كدليل فى الدعوى لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشاهد وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلها المنزلة التى تراها وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وهى متى أخذت بشهادته ، فإن ذلك يفيد أنهــا أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع حملها على عدم الأخذ بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سليماً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة وعدم معقولية تصوير الشاهد لواقعة الضبط من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها بما يفيد إطراحها فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يفصح عن ماهية أوجه الدفاع التى قال أنه أثارها وأغفل الحكم التعرض لها وذلك حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوى المطروحة فإن ما يثيره فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات ، وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة ، وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 4945 لسنة 2001 المرج ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 963 لسنة 2001 ) . بوصف أنه فى يوم 16 من إبريل سنة 2001 بدائرة قسم المرج ـ محافظة القاهرة : أحرز بقصد الاتجار نباتاً ممنوعاً زراعته " نبات الحشيش المخدر " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 19 من ديسمبر سنة 2002 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من قانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند الأول من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من يناير سنة 2003 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 15 من فبراير سنة 2003 موقعاً عليها من الأستاذ /................ المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .