الطعن رقم 7895 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-6-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
أحمد حافظ عبد الصمد و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى إقامة بناء بدون ترخيص وإقامة بناء على أرض غير مقسمة قد شابه القصور فى التسبيب والبطلان ذلك بأن الحكم المطعون فيه خلا من بيان أركان الجريمتين اللتين دانه بهما وأدلة الثبوت عليهما . كما أن تخلفه عن حضور الجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه مرجعه إحالة الدعوى من محكمة الزقازيق الابتدائية إلى مأمورية فاقوس . ولم يثبت فى منطوق الحكم أو محاضر الجلسات صدوره بإجماع آراء القضاه بالمخالفة لنص المادة 417/2 من قانون الإجراءات الجنائية كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد دلل على ثبوت الجريمتين فى حق الطاعن بقوله " وحيث أنه عن موضوع المعارضة فلما كان الثابت من مطالعة المحكمة لمحضر الضبط المؤرخ 7/6/1988 والمحرر بمعرفة مهندس التنظيم بمجلس مدينة فاقوس قيام المتهم بإقامة المبانى محل الاتهام على أرض غير مقسمة وبدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بشئون التظيم وهو ما تأيد بما انتهى إليه تقرير خبير الدعوى المرفق بالأوراق والمؤرخ 29/3/1989 من أن المبانى محل الاتهام بأرض لم يصدر بها قرار تقسيم معتمد وتقع داخل مدينة فاقوس وأن تكلفه إنشاء المبنى محل الاتهام فى تاريخ المخالفة تبلغ 500ر5099 جنيه ولم يحصل المتهم على ترخيص بإقامتها وهو ما تأيد بما انتهى إليه تقرير خبير الدعوى الثانى والمـؤرخ 16/7/1993. لما كان ذلك، وكانت المحكمة تطمئن إلى تقريرى الخبير المرفق بالأوراق وذلك لسلامة الأسس التى بنيا عليها ومن ثم تأخذ به وتقضى على هدى ما ورد بها فى الدعوى الراهنة . الأمر الذى تكون معه التهمة ثابتة قبل المتهم وذلك أخذاً بما جاء بمحضر الضبط وتقريرى خبير الدعوى ويتعين معاقبته عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 16 ، 67 ، 28 ، 685 من القانون رقم 3 لسنة 1982 والمواد 22/1 ، 22مكرر من القانون 106 لسنة 1976 المعدل والقضاء بتغريمه المبلغ الذى سيرد بمنطوق القضاء وتصحيح الأعمال المخالفة وذلك إعمالاً لنص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية . وحيث أنه عن المصروفات فالمحكمة تلزم بها المعارض عملاً بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية " . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه ـ على النحو المتقدم ـ قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهى إليه . وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً تصوغ فيه المحكمة بيان الواقعة والظروف التى وقعت فيها وأنه متى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة فإن ذلك يحقق حكم القانون . ويضحى منعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالقصور فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ولئن كان الأصل أن يتتبع أطراف الدعوى سيرها من جلسة إلى أخرى طالما كانت متلاحقة حتى يصدر الحكم فيها ، إلا أنه إذا انقطعت حلقة الاتصال بين الجلسات بسقوط أحداها أو تغيير مقر المحكمة إلى مكان آخر فإنه يكون لزاماً إعلان المتهم إعلاناً جديداً بالجلسة التى حددت لنظر الدعوى بمقرها الجديد . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات التى أمرت المحكمة بضمها ـ تحقيقاً لوجه النعى ـ أن الطاعن أعلن بالحضور للجلسة التى حددت لنظر الدعوى أمام المحكمة بمقرها الجديد ( مأمورية فاقوس الاستئنافية ) ومن ثم فإن الحكم المطعون عليه يكون صحيحاً لابتنائه على إجراءات صحيحة ويكون منعى الطاعن فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن بوصف أنه فى يوم 31/7/1988 1 ـ أقام بناء بدون ترخيص . 2 ـ أقام بناء على ارض غير مقسمة وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 16 ، 67/2،1 ، 42 ، 685 من القانون رقم 3 لسنة 1982 والمواد 4 ، 22/1 ، 22مكرر من القانون 106 لسنة 1976 المعدل ومحكمة جنح مركز فاقوس قضت فى 21/11/1989 حضورياً تغريم المتهم مائة جنيه والمصاريف ، وقضت المحكمة الاستئنافية بإجماع الآراء غيابياً بتغريم المتهم عشرة آلاف جنيه وتصحيح الأعمال المخالفة والمصاريف فعارض الطاعن وقضى بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه والتعديل إلى تغريم المتهم خمسة آلاف جنيه وتسعة وتسعون قرشاً وخمسمائة مليم وتصحيح الأعمال المخالفة والمصاريف . لمـا كان ذلك ، وكان من المقرر ـ على ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ أن مراد الشارع من النص فى المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية على وجوب إجماع قضاة المحكمة الاستئنافية عند تشديد العقوبة أو إلغاء حكم البراءة مقصور على حالات الخلاف بينها وبين محكمة أول درجة فى تقدير الوقائع والأدلة وأن تكون هذه الوقائع والأدلة فى تقرير مسئولية المتهم واستحقاقه للعقوبة أو إقامة التناسب بين هذه المسئولية ومقدار العقوبة وكل ذلك فى حدود القانون إيثارا من المشرع لمصلحة المتهم أما النظر فى استواء حكم القانون فلا يصح أن يرد عليه خلاف والمصير إلى تطبيقه على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى إجماع بل لا يتصور أن يكون الإجماع ذريعة إلى تجاوز حدود القانون أو إغفال حكم من أحكامه ، وإذ كان حكم محكمة أول درجة قد أخطأ فى تطبيق القانون فى القضاء بتغريم الطاعن مائة جنيه والمصاريف الجنائية لارتكابه جريمتى إقامة بناء بدون ترخيص وعلى أرض غير مقسمة ـ والمعاقب على الجريمة الأولى وهى البناء بدون ترخيص ـ باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد ـ للارتباط بين الجريمتين بالمادتين 22/1 ، 22مكرراً (2) من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1992 بعقوبة الحبس وغرامة لا تجاوز قيمة الأعمال أو مواد البناء المتعامل فيها بحسب الأحوال أو بإحدى هاتين العقوبتين وإزالة أو تصحيح أو استكمال الأعمال المخالفة بما يجعلها متفقة مع أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه بتغريم المتهم خمسة آلاف وتسعة وتسعون جنيهاً وخمسمائة مليماً وتصحيح الأعمال المخالفة والمصاريف تأسيساً على ما انتهى إليه تقريرى الخبير المودعين فى الدعوى من أن المبانى محل الاتهام بأرض لم يصدر بها قرار تقسيم معتمد وتقع داخل مدينة فاقوس وأن تكلفة إنشاء المبنى محل الاتهام فى تاريخ المخالفة 500ر5099 جنيه ولم يحصل المتهم على ترخيص بإقامتها يكون قد اقتصر على تطبيق القانون على وجهه الصحيح ولا يشترط لذلك إجماع قضاة المحكمة ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن لم ينص على صدوره بالإجماع . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة مبلغ الكفالة .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة