الطعن رقم 7541 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-9-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ ابراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد عاطــف خليــل
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أشرف سمير
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم عن جريمتى إتلاف زرع غير محصود ودخول عقار فى حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة قد شابه القصور فى التسبيب والبطلان ذلك أنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ومؤدى الأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
من حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه اقتصر فى بيان واقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها فى حق الطاعنين على قوله " وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهمين ثبوتاً كافياً كان ذلك بما جاء بمحضر الضبط وأقوال المجنى عليهما والمحكمة تطمئن إلى محضر الضبط وأن المتهمين ليس لهم دفاع مقبول مما يتعين عقابهم طبقاً لمواد الاتهام عملاً بنص المادة 304/1 أ.ج 00 " لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصراً . وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضى الموضوع فى حكمه كل الأفعال والمقاصد التى تتكون منها أركان الجريمة . وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من هذا البيان المعتبر فى القانون فلم يورد الواقعة بما يحدد عناصر التهمة التى دان الطاعنيين بها ولم يورد مضمون المحضر الذى عول عليه ووجه استدلاله به . لما كان ذلك ، وكانت جريمة إتلاف زرع غير محصود المؤثمة بنص المادة 367 فقرة أولاً من قانون العقوبات ، إنما هى جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائى فيها متى تعمد الجانى ارتكاب الفعل المنهى عنه بالصورة التى حددها القانون
واتجاه إرادته إلى إحداث الإتلاف وعلمه بأنه يحدثه بغير حق ، وهو ما يقتضى أن يتحدث الحكم عنه استقلالاً أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفى للدلالة على قيامه . وكان من المقرر أيضاً أنه يجب فى جريمة التعرض فى الحيازة المنصوص عليها فى المادة 369 من قانون العقوبات أن يكون قصد المتهم من دخول العقار هو منع واضع اليد بالقوة عن الحيازة وأن القوة فى هذه الجريمة هى ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء ، وكان الحكم المطعون فيه فوق ما تقدم لم يستظهر القصد الجنائى عن هاتين الجريمتين وكانت مدوناته لا تفيد بذاتها عن توافرهما فإنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1259 لسنة 1991 مركز بنها بأنهم فى يوم 21 من أكتوبر سنة 1990 بدائرة مركز بنها ـ محافظة القليوبية :ـ أولاً : أتلفوا زرعاً غير محصود " قطن " والمملوك ......................... على النحو المبين بالأوراق . ثانياً :ـ دخلوا عقاراً فى حيازة آخر ـ ................... ـ بقصد منع حيازته بالقوة على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابهم بالمادتين 367 ، 369 من قانون العقوبات .
وادعت المجنى عليها مدنياً قبل المتهمين بإلزامهم بأن يؤدوا لها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز بنها قضت حضورياً فى 27 من يناير سنة 1991 عملاً بمادتى الاتهام بحبس كل متهم أسبوع مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ بالنسبة للتهمة الأولى . وبتغريم كل متهم مائة جنيه عن التهمة الثانية وإلزامهم بأن يؤدوا للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنفوا ـ وقيد استئنافهم برقم 2029 لسنة 1992 .
ومحكمة بنها الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت غيابياً فى 21 من مارس سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارضوا ـ وقضى فى معارضتهم فى 5 من ديسمبر سنة 1992 بقبولها شكلاً ، وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ / ................. المحامي عن الأستاذ / ............ المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من ديسمبر سنة 1992 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 16 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأخير .
وبجلسة 8 من نوفمبر سنة 1995 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .