الطعن رقم 7534 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-9-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ ابراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة )
أحمـد مصطفــى عبد الرسول طنطاوى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أشرف سمير
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث أنه لما كن الأصل طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض هو أنه لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام المحكمة ـ سواء من النيابة العامة أو من أى خصم ـ غير الأسباب ـ التى سبق بيانها فى الميعاد المذكور بالمادة 34 من ذلك القانون ، فإن ما أثاره الطاعن فى المذكرة المقدمة بتاريخ 8 أغسطس سنة 1994 وبعد فوات الميعاد المحدد بالقانون يكون غير مقبول .
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون فهو مقبول شكلاً .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى التداخل فى وظيفة عمومية والبلاغ الكاذب قد شابه القصور فى التسبيب ذلك أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه خلا من بيان واقعة الدعوى بياناً تتحقق به أركان الجريمتين اللتين دان الطاعن بها ولم يدلل عل توافر القصد الجنائى لديه مما يعيبه ويوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن المجنى عليه 000 " قرر بمحضر الشرطة من حضور المتهم إليه وإبلاغه أنه مستشار ومنقول حديثاً إلى الاسكندرية وطلب منه استئجار شقة مفروشة فوافقة على ذلك مقابل جعل مادى ولمدة أربعة أشهر وعند طلبه تحرير عقد إيجار مفروش بعد يومين من وجوده بالشقة رفض الطاعن تحرير ذلك العقد على اعتبار أنه مستشار وطبيعة المهنة تحرم توقيعه على أى عقود وعند ما علم المجنى عليه بعدم صحة ذلك الإدعاء ذهب إليه مرة أخرى ورفض الطاعن فتح باب الشقة له فحرر محضر بالواقعة ـ وبسؤال زوجة الطاعن قررت أن زوجها قام بدفع مبلغ ثلاثون ألف من الجنيهات " نظير إيجار الشقة المذكورة كخلو رجل وهو ما أكده الطاعن بأقواله بمحضر ضبط الواقعة وأن الأخير قام بتحرير محضر للمدعى بالحق المدنى عن ذلك الخلو ثم قام المدعى المدنى بالتعدى بالضرب على الطاعن بمساعدة آخرين وقاموا بإلقاء منقولاته خارج الشقة وقد تأيد ذلك بالتقرير الطبى الموقع على الطاعن وانتهى الحكم المطعون فيه إلى أن الثابت من التحقيقات وأقوال الشهود انتحال الطاعن لصفة مستشار وأنه بناء على هذه الصفة قام باستئجار الشقة كسكن مفروش ثم حاول الاستيلاء عليها بعد ذلك 000 ثم استدل الحكم على توافر أركان الجريمة فى حق الطاعن من اطمئنانه لأقوال الشهود كما وأن الأخير انتحل صفة مستشار وهى وظيفة عمومية وصدر عنه عملاً إيجابياً هو استيجاره شقة المجنى عليه وتمكن بذلك من دخول شقة الأخير مما يتعين عقابه بالمادة 155 من قانون العقوبات ، وحيث أنه عن تهمة البلاغ الكاذب وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الشهود فى تلك الواقعة تخلص معه المحكمة أن الطاعن كان يعلم علماً يقيناً بكذب بلاغه وأن قصده من ذلك البلاغ هو الإضرار بالمدعى المدنى الأمر الذى تكون معه الجريمة الثانية المقدم بشأنها قد استوفت أركانها عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن انتحال الوظيفة دون القيام بعمل من إعمالها لا يفيد تداخلاً فيها إلا إذا اقترن بعمل يعد افتئاتاً عليها وهو يتحقق بالاحتيال والمظاهر الخارجية التى يكون من شأنها تدعم
الاعتقاد فى صفة الجانى وكونه صاحب الوظيفة التى انتحلها ولو لم يقم بعمل من أعملاها وكانت المادة 155 من قانون العقوبات لا تعاقب فقط على إجراء عمل من مقتضيات وظيفة عمومية بل تعاقب أيضاً من تداخل فى الوظيفة من غير أن تكون له صفة رسمية فى الحكومة وكان القانون قد أوجب أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى الصحيح على الواقعة وإلا كان قاصراً وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يستظهر الأعمال الإيجابية التى صدرت من الطاعن والتى تفيد افتئاتاً على الوظيفة إذ أن انتحال صفة الموظف لا يعتبر بذاته تدخلاً فى الوظيفة هذا فضلاً عن أنه من المقرر لتوافر أركان جريمة البلاغ الكاذب أن يكون المبلغ عالماً علماً يقينياً لا يداخله أى شك فى أن الواقعة التى أبلغ بها كاذبه وأن المبلغ ضده برئ منها وأن يقدم على تقديـم البـلاغ منتويـاً السـوء والإضرار بمـن أبلغ فـى حقـه مما يتعين معـه أن يعنى الحكم باستظهار الدليل على قصد إذاعة ما اسنده الطاعن للمدعى بالحقوق المدنية وأن يدلل على توافر علمه بكذ ب البلاغ ويستظهر قصد الإضرار وإذ كان الحكم المطعون فيه فيما أورده على السياق المتقدم ـ جاء مفتقراً إلى بيان ذلك فإنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 17586 لسنة 1991 المنتزه . بأنه فى يوم 10 من ديسمبر سنة 1991 بدائرة قسم المنتزه ـ محافظة الاسكندرية :ـ أولاً : تداخل فى وظيفة عمومية ـ مستشار محكمة امن الدولة ـ من غير أن تكون له صفة رسمية بذلك على النحو المبين بالأوراق . ثانياً : أبلغ كذباً مع سوء القصد بأن اتهم ........................... كذباً بجريمة تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار وانتوى الضرر به وثبت عدم صحة بلاغه على النحو الثابت بالأوراق . وطلبت عقابه بالمواد 155 ، 303 ، 305 من قانون العقوبات .
وادعى المجنى عليه ـ ......................... ـ مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح المنتزه قضت حضورياً فى 30 من نوفمبر سنة 1992 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ عن التهمة الأولى وحبس شهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ عن التهمة الثانية وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 1064 لسنة 1993 .
ومحكمة الاسكندرية الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 27 من يناير سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 من فبراير سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 8 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ................ المحامى .
وبجلسة 7 من يناير سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .