الطعن رقم 1529 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1994-1-6
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - ما يخرج من ولاية المحاكم العادية - اختصاص المحكمة الدستورية العليا
⚖️ بطلان الاحكام - ما لا يؤدى الى بطلان الاحكام
⚖️ الطعن فى الحكم - أحوال جواز الطعن - الأحكام غير الجائز الطعن فيها
⚖️ حجية الاحكام - اثر اكتساب الحجية
⚖️ الدفع بعدم الدستورية
⚖️ الدفع بعدم الدستورية - المحكمة الدستورية العليا - اختصاصها - مناطه
⚖️ الدفوع الموضوعية - الدفع بعدم الدستورية
⚖️ اثر اكتساب الحكم قوة الأمر المقضى
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اثر نقض الحكم - اثر النقض امام محكمة الاحالة
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الاسباب الجديدة
⚖️ الطعن فى احكام محكمة النقض - بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطة و محمد بدر الدين المتناوى وفتيحة قره ومحمد الجابرى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعنان بالثلاثة الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقولان انه ولئن كان القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية الذى نشر بتاريخ 25/6/1981 اسبق من القانون رقم 136 سنة 1981 الذى نشر بتاريخ 27/7/1981 من حيث الرقم وتاريخ النشر الا ان القانون الاخير وقد عمل به من 31/7/1981 يعتبر اسبق فى العمل به من القانون الاول المعمول به اعتبارا من 26/9/1981 ومن ثم فان ما تضمنته المادة 20 من القانون رقم 136 سنة 1981 من احقية مالك العين المؤجرة فى الحصول على 50% من مقابل تنازل المستاجر عن الحق فى الايجار - بعد خصم قيمة المنقولات - لا يسرى على التنازل عن المنشاة الطبية وفقا للمادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 اعمالا للقاعدة الدستورية بعدم رجعية القانون هذا الى ان القانون الاخير قانون خاص ومعاقب على مخالفته بالمادة 16 منه فهو يتعلق بالنظام العام ومن ثم يقيد القانون رقم 136 سنة 1981 باعتباره قانونا عاما ويعتبر استثناء منه لعلة تغياها المشرع وهى استمرار اداء الخدمات الطبية هذا الى ان المنشأة الطبية لا تعتبر متجرا ومن ثم جعل المشرع التنازل عنها ساريا فى حق المؤجر رغم اعتراضه ويلتزم بتحرير عقد ايجار للمتنازل اليه بينما المادة 20 من القانون رقم 136 سنة 1981 تعالج حالة التنازل عن المصنع او المتجر طبقا لنص المادة 594/2 من القانون المدنى وهذا التنازل لا ينتج اثره الا بموافقة المؤجر واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا لنظر وطبق على حالة التنازل عن المنشاة الطبية محل النزاع المادة 20 من القانون رقم 136 سنة 1981 فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون ولا يشفع له التزامه بحجية الحكم الناقض السابق لان حجيته نسبية ولمحكمة النقض العدول عنه لمخالفته للقواعد الدستورية ولما استقر عليه قضاء محكمة النقض فكان يستوجب عرض المسالة على الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الرابع مخالفة الحكم الناقض للمادة 4 من قانون السلطة القضائية لعدوله عن مبدأ قانونى سبق ان قررته احكام اخرى لمحكمة النقض دون احالة الطعن على الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه إذا نقضت محكمة النقض حكم محكمة الاستئناف وأحالت القضية إلى المحكمة التى أصدرته فإنه يتحتم على المحكمة الأخيرة أن تتبع الحكم الناقض فى المسألة القانونية التى فصل فيها والمقصود بالمسألة القانونية فى هذا المجال هو الواقعة التى تكون قد طرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصيرة فيجوز حكمها فى هذا الخصوص حجية الشىء المحكوم فيه فى حدود ما تكون قد بتت فيه بحيث يمتنع على المحكمة المحال إليها عند إعادة نظرها للدعوى أن تمس هذه الحجية ويتعين عليها أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى فى نطاق ما أشار إليه الحكم الناقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت أن محكمة النقض بحكمها الصادر بتاريخ 1990/11/28 فى الطعن رقم 2012 سنه 56 ق الذى كانت قد أقامته الشركة المطعون ضدها طعنا على الحكم الاستئنافى الأول الصادر بتاريخ 1986/4/2 قد فصلت فى مسألة قانونية كانت محل نزاع بين طرفى الطعن وانتهت فيها إلى أن التنازل عن المنشأة الطبية ينطبق عليه نص المادة 20 من القانون رقم 136 لسنه 1981 فيما تضمنه من أحقية المالك المؤجر فى تقاضى نسبة 50% من ثمن بيع المنشأة أو مقابل التنازل عنها بعد خصم ثمن المنقولات التى بالعين وأحقيته أيضا فى إبداء رغبته فى شراء المنشأة فى خلال شهر من تاريخ إعلان المستأجر له بالثمن المعروض عليه لشراء العين على أن يودع خزينة المحكمة الجزئية - الواقع فى دائرتها العقار - الثمن مخصوما منه نسبة ال50% المشار إليها إيداعا مشروطا بالتنازل له عن عقد الإيجار وتسليمه العين . وكان الحكم المطعون فيه قد التزم - فى قضائه ببطلان تنازل الطاعنة الأولى للطاعن الثانى عن المنشأة الطبية محل النزاع - ذات الأساس القانونى الذى فصل فيه الحكم الناقض أيا ما كان وجه الرأى فيه فإنه لا يكون قد خالف القانون لما لهذا الحكم من حجية أمام محكمة الإحالة عملا بالمادة 269 من قانون المرافعات على ما سلف بيانه ولا تستطيع محكمة النقض عند نظرها للطعن الماثل أن تسلك أيضا ما يتعارض مع تلك الحجية ومن ثم فلا يجدى الطاعنان قولهما أن القانون رقم 51 لسنه 1981 لاحق للقانون رقم 136 لسنه 1981 وأن الأول خاص ويتعلق بالنظام العام ويقيد القانون الثانى باعتباره قانون عاما يعالج التنازل عن المصنع أو المتجر فقط دون المنشأة الطبية التى تخرج عن نطاقه. كما لا يجديهما طلب عرض الطعن على الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية عملا بالمادة 4 من قانون السلطة القضائية إذ لا يجوز - فى ذات النزاع - العدول عن مبدأ سبق أن قررته محكمة النقض التزاما واحتراما للحجية إذ يبغى الطاعنان عدم تطبيق نص المادة 20 من القانون بانطباقها وما أثاراه بأوجه النعى يرتطم بحجية هذا الحكم وهى تعلو على اعتبارات النظام العام حتى ولو كانت الهيئة العامة قد عدلت - فى نزاع هذا المبدأ بما يخالف الحكم الناقض وهو ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
محل لحديث الطاعنين عن القاعدة الدستورية بعدم رجعية القوانين إذ واقعة التنازل عن المنشأة الطبية محل النزاع قد تمت - وعلى ما يبين من الأوراق - بتاريخ 1984/4/3 بعد العمل بالقانونين المشار إليهما كما أنه لا محل لطلبهما بمذكرتهما المقدمة بجلسة المرافعة وقف الطعن لحين رفع دعوى أمام المحكمة الدستورية بخروج التقرير برجعية القوانين من ولاية السلطة القضائية إذ تصدى الأحكام لتحديد ميعاد سريان القانون ولو كان بالمخالفة لنصوصه يعتبر من مسائل القانون ولا تختص به المحكمة الدستورية العليا عملا بالمواد 25, 26, 27 من القانون رقم 48 لسنه 1979 إذ يقتصر اختصاصها على الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح والفصل فى تنازع الاختصاص والفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين وتفسير نصوص القوانين والقرارات بقوانين ومن ثم يخرج من اختصاصها الفصل فى الأحكام التى تخالف الدستور ويكون هذا الدفع غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الدفع بعدم دستورية القوانين- إن كان ذلك مقصود الطاعنين - لا يتعلق بالنظام العام ولا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض عند مباشرتها سلطتها فى الفصل فى الطعون على الأحكام .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
انصراف النعى إلى الحكم الناقض الصادر بتاريخ 18/11/1990 وهو حكم لا يجوز الطعن فيه بأى وجه من أوجه الطعن إعمالا لنص المادة 272 من قانون المرافعات . غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مخالفة حكم النقض لمبدأ قانونى سبق أن قررته أحكام سابقة دون إحالة إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية طبقا للمادة 4 من قانون السلطة القضائية لا يترتب عليه البطلان ومن ثم لا يصلح هذا النعى سندا للطعن على الحكم الناقض إعمالا لنص المادة 147/2 من قانون المرافعات .