الطعن رقم 7473 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-9-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ ابراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضـى ( نواب رئيس المحكمة )
عبد الرسول طنطاوى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أشرف سمير
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبوير أرض زراعية ، قد شابه قصور فى التسبيب ، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى ومؤدى أدلة الثبوت التى أقام عليها قضاءه ، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه .
وحيث إن البين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر فيما أقام عليه قضاءه على قوله : " وحيث إن التهمة ثابتة فى حق المتهم ثبوتاً كافياً وذلك من واقع محضر المخالفة المؤرخ فى 3/4/1990 ، وحيت إن المتهم لم يدفع التهمة عن نفسه بثمة دفاع مقبول الأمر الذى يتعين عقابه طبقاً بما هو وارد بالمنطوق وعملاً بالمادة 304/2أ.ج " وإذ كان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التى تستند إليها وبيان مؤداها بياناً كافياً يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يورد الواقعة وأدلة الثبوت التى يقوم عليها قضاؤه مؤدى كل منها فى بيان كاف يكشف عن مدى تأييده واقعة الدعوى ، فإنه يكون مشوباً بالقصور الذى يستوجب نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى ، هذا فضلاً عن أن القانون قم 53 لسنة 1966 بإصدار قانون الزراعة المعدل بالقانونين رقمى 116 لسنة 1983 ، 2 لسنة 1985 قد نص فى المادة 155 منه على " أن يعاقب على مخالفة حكم المادة 151 من هذا القانون بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع المخالفة 0000 وفى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة " وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 9 من مايو سنة 1998 فى القضية رقم 64 لسنة 19 قضائية دستورية بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 155 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبتى الحبس والغرامة . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا تقضى بأنه " ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم " . كما نصت فى فقرتها الأخيرة على أنه " فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائى تعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن 0000 " وكان حكم الدستورية المذكور قد نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 21/5/1998 مما يترتب عليه إلغاء ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 155 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانونين رقمى 116 لسنة 1983 ، 2 لسنة 1985 من عدم جواز وقف تنفيذ العقوبة . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات تقضى بأنه " إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذى يتبع دون غيره " . وإذ كان قضاء المحكمة الدستورية سالف الذكر قد أعاد للقاضى سلطة وقف تنفيذ العقوبة المنصوص عليها فى المادة 155 من قانون الزراعة المذكور طبقاً للقواعد العامة المنصوص عليها فى المادتين 55 ، 56 من قانون العقوبات ومن ثم فإنه يكون فى حكم القانون الأصلح فى تطبيق المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنه ينشئ له وضعاً أصلح ، ذلك بأنه أصبح من حق القاضى أن يأمر بوقف تنفيذ العقوبة فى الجريمة المسندة إلى الطاعن . لما كان ذلك ، وكان لهذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون أصلح يسرى على واقعة الدعوى فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه ، ولما كان الأمر بوقف تنفيذ العقوبة هو كتقديرها من صميم عمل قاضى الموضوع إذ أن وقف تنفيذ العقوبة من العناصر التى تلحظها المحكمة عند تقدير العقوبة ، وهو ما يوجب إعادة النظر أمام محكمة الموضوع فى العقوبة التى يحكم بها ، مما يتعين معه أن يكون مع النقض الإعادة .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الزقازيق الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 138 لسنة 1990 بلبيس . بأنه فى يوم 3 من إبريل سنة 1990 بدائرة مركز بلبيس ـ محافظة الشرقية :ـ قام بأفعال من شأنها تبوير الأرض الزراعية . وطلبت عقابه بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 .
كما اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 210 لسنة 1990 بلبيس . بأنه فى يوم 24 من إبريل سنة 1990 بدائرة مركز بلبيس ـ محافظة الشرقية :ـ قام بالبناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة . وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح بلبيس قررت فى 9 من أكتوبر سنة 1990 ضم الدعوى رقم 210 لسنة 1990 للدعوى رقم 138 لسنة 1990 للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد .
وبجلسة 19 من نوفمبر سنة 1991 قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر وكفالة ثلاثين جنيهاً لوقف التنفيذ وتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 21878 لسنة 1991 .
ومحكمة الزقازيق الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً اعتبارياً فى 9 من إبريل سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 31 من ديسمبر سنة 1992 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه والإيقاف لمدة ثلاث سنوات بالنسبة لعقوبة الحبس فقط .
فطعن الأستاذ / ............................ المحامى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من فبراير سنة 1993 وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ........................... المحامى .
وبجلسة 24 من يناير سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .