⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1813 لسنة 57 قضائية

النقض المدني 1993-1-21 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات الاثبات - ندب الخبراء - تقدير عمل الخبير
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالبينة - من الحالات التى يصح فيها الاثبات بالبينة - الوقائع المادية
⚖️ كسب حق الارتفاق ابتداء - من اسباب كسب الارتفاقات الظاهرة - تخصيص المالك الاصلى
⚖️ من خصائص حق الارتفاق - نشوئه لفائدة عقار لا لفائدة شخص
⚖️ القواعد العامة في الايجار - محل الايجار
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - بعض صور التعويض - من صور التعويض الناشئ عن الخطأ الشخصى - التعويض عن الغصب
⚖️ تقادم دعوى التعويض عن الخطأ التقصيرى - مدة التقادم
⚖️ التقادم المسقط - مدة التقادم - دعوى المطالبة بالريع
⚖️ حماية الحيازة فى ذاتها - الحيازة المكسبة للملكية - من شروطها - التزام الحائز سئ النية برد الثمار
⚖️ ندب الخبراء - تقدير عمل الخبير
⚖️ التزام الحائز سئ النية برد الريع
⚖️ التزام الغاصب برد ما يجنيه من غلة العين المغصوبة
⚖️ تقادم دعوى المطالبة بالريع من الغصب
⚖️ ماهيته
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للريع - فى تقدير الريع
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى عقد الايجار - فى تحديد ملحقات العين المؤجرة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير عمل الخبير
⚖️ اسباب كسب الملكية - الحيازة المكسبة للملكية - التقادم الخمسى - تملك غلة العين
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب القانونية التى يخالطها واقع
⚖️ حماية الحيازة فى ذاتها - الحيازة المكسبة للملكية - من شروطها - كسب ملكية الثمار بالحيازة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بدر الدين المتناوى وشكرى جمعة حسين نائبى رئيس المحكمة وفتيحه قره ومحمد الجابرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من خمسة أوجه، ينعى الطاعن بالوجه الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أخطأ في تفسير عقد الإيجار المؤرخ 1/4/1951 عندما قرر أن العقد لم يتضمن الحديقة مثار النزاع وأنها ليست من اصل العين المؤجر أو ملحقاتها، في حين أن الحديقة يتبع انتفاعه بالعين المؤجرة ودون مقابل مما يعيب الحكم وستوجب نقضه. وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الخامس على الحكم المطعون فيه، مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إن ما أورده الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه، من أن حق الارتفاق لا يرد إلا على عقار لمصلحة عقار آخر، ويشترط أن يكون العقارين مملوكين لشخصين مختلفين وإذ كان المدعون هم وحدهم الملاك لذات العقار الواحد الذى يستأجر الطاعن إحدى شققه فمن ثم لا تتوافر فكرة الارتفاق قانوناً لوحدة المالك والعقار، وكان ما أورده يخالف القانون، ذلك أنه ليس من الضرورى أن يكون هناك عقارات مستقلان منفصل كل منهما عن الآخر بل يصح أن يكون مالك العقار هو الذى قام بتقسيمه إلى قسمين، والثابت أن المالك الأصلى قد خصص الحديقة مثار النزاع لخدمة الشقة رقم 7 سكن الطاعن فيكون في حكم من يملك عقارين منفصلين خصص أحدهما لخدمة الآخر، وإذ خالف الحكم هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. وحيث إن الطاعن ينعى بالوجهين الثالث والرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول إن حسن النية يفترض دائماً ما لم يقم الدليل على العكس ويزول حسن النية من وقت إعلان الحائز بعيوب حيازته، وأن الطاعن حسن النية ولم يعلم بعيوب حيازته إلا من تاريخ إعلانه بصحيفة الدعوى الإبتدائية في 9/11/1977 ومن ثم فإن القضاء بإلزامه بمقابل الانتفاع عن المدة من عام 1971 إلى تاريخ رفع الدعوى في سنة 1977 مخالف لنص المادتين 965/3، 966/2 من القانون المدنى، هذا إلى أن المحكمة رفضت الدفع بالتقادم تأسيساً على أن الريع المستحق في ذمة الحائز سيئ النية لا يتقادم إلا بخمس عشرة سنة طبقاً لنص المادة 375/2 من ذات القانون في حين أن التعويض عن العمل غير المشروع يلحقه التقادم الثلاثى المنصوص عليه في المادة 172 من ذات القانون خاصة وأن الحديقة غير مثمرة وأن التعويض مقابل الثمار مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. حيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون، في بيان ذلك يقول إن الحكم اعتمد في تقدير مقابل الانتفاع بالحديقة إلى ما جاء بتقرير الخبير باحتساب ثمن المتر في عام 1977 تاريخ شراء العقار، في حين أنه كان يتعين طبقاً لنص المادة 11 من القانون رقم 52 لسنة 1969 تحديد سعر المتر وفقاً لثمن المثل وقت البناء وهو عام 1934 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى المواد 432، 564، 566 من التقنين المدني أن ملحقات العين المؤجرة تشمل كل ما أعد بصفة دائمة لإستعمال العين المؤجرة في الغرض المقصود منها أو حتى يستكمل هذا الإستعمال طبقاً لما تقضى به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين، وكان تحديد ما تعتبر من ملحقات العين المؤجرة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يختلف بإختلاف الظروف، وهو بهذه المثابة يترك لتقدير قاضى الموضوع استهداء بالمعايير السالفة، بإعتباره مسألة تتعلق بتفسير العقد، ولا يخضع فيها لرقابة محكمة النقض متى كان استخلاصه سائغا وله مأخذه من الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
عرف الشارع الارتفاق فى المادتين 1015،1017 من القانون المدنى ومفاد هذا أن علاقة التبعية التى ينشئها المالك بين العقارين تدل عليها واقعة مادية أجاز المشرع إثباتها بأى طريق الإثبات هى أقامه المالك الأصلى للعقارين علامة ظاهرة تنبئ فى وضوح عن أن أحد العقارين يخدم الآخر، بحيث تبدو هذه التبعية مؤدية تأدية تامة للمهمة الاقتصادية للارتفاق الذى لم يبرز وجوده قانونا بسبب إتحاد المالك، ذلك أن هذه العلاقة لا تشكل فى حد ذاتها ارتفاقا بالمعنى القانونى المنصوص عليه فى المادة 1015 من حيث كونه مرتبا على عقار لفائدة عقار غيرة يملكه شخص آخر وإنما تظل فى أداء مهمته إلى أن ينشأ من الناحية القانونية عند ما يصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين مع بقائهما على حالهما .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن مناط التفرقة بين حق الارتفاق كحق عينى وبين مجرد الحق الشخصى هو ما إذا كان التكليف على العقار مقررا لفائدة عقار آخر فيكون حق ارتفاق أم لفائدة شخص بعقد لا ينشئ إلا حقوقا شخصية فيكون حقا شخصيا .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان البت فيما إذا كان الوضع الذى أنشأه المالك قصد به خدمة شخصيه مؤقتة أو إخضاع أحد العقارين لخدمة الآخر على وجه الدوام هو من الدفوع القانونية التى يختلط بها واقع، وكان دفاع الطاعن أمام محكمتى الموضوع اقتصر على أن حديقة النزاع هى جزء من العين المؤجرة له أو فى الأقل القليل إحدى ملحقاتها ولم يثر الطاعن أمام محكمة الموضوع دفاعا يتعلق بالمادة 1017 من القانون المدنى التى قصدها فى وجه النعى مما يدل على أن الطاعن تمسك بدفاع جديد يخالطه واقع لم يسبق التحدى به أمام محكمة الموضوع فلا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن ما يجنيه الغاصب من غله العين المغصوبة مما يعتبر التزامه برده فى مقام التعويض عن حرمان صاحبها منها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر وفقا للفقرة الثانية من المادة 375 من القانون المدنى أن دعوى المطالبة بالريع عن الغصب باعتباره عملا غير مشروع لا تسقط إلا بمضي خمس عشرة سنة ومن ثم فإن التقادم الذى يسرى على هذه المطالبة هو التقادم الطويل وليس التقادم الثلاثي المنصوص عليه فى المادة 172 مدنى.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
تطبيق المادتان 978، 979 من القانون المدنى يقتضى حتما التفريق بين الحائز حسن النية والحائز سئ النية عند بحث تملك ثمار العين التى يضع يده عليها فإن لكل حكما، فالثمرة وهى الريع واجبة الرد إذا كان آخذها حائزاً سيئ النية والحق فى المطالبة بها لا يسقط إلا بالتقادم الطويل عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 375 من القانون المدنى، أما إذا كان أخذها حائزا للعين واقترنت حيازته بحسن نية فلا رد للثمرة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تعرف حقيقة نية واضع اليد عند البحث فى تملك غله العين الموجودة يده هو من مسائل الواقع التى تخضع فى تقديرها لسلطة محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
الريع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار ويلزم بالريع من ارتكب العمل غير المشرع وهو الغضب، وكان تقدير هذا التعويض أو مقابل الانتفاع من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع طالما أن القانون لا يلزمه باتباع معايير معين، ومن ثم فلا محل للتحدى بأسس ومعايير تقدير أجرة الأماكن المؤجرة التى تضمنتها قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية المتعاقبة .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
اقتناع قاضى الموضوع بعمل الخير وسلامة الأسس التى بنى عليها مما يدخل فى سلطته الموضوعية فى تقدير الدليل بغير التزام بالرد استقلالا على المطاعن الموجهة إليه .