⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7086 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-3-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الجواد محمد وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . أولاً : عن الطعن المقدم من الطاعن الأول : من حيث إن الطاعن "........................ " ولئن قرر بالطعن فى الحكم بطريق النقض فى الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلاً عملاً بالمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . ثانياً : عن الطعن المقدم من الطاعن الثانى : من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 8 من ديسمبر سنة 1998 ولم يقرر الطاعن " .......................... " بالطعن فيه بطريق النقض إلا بتاريخ 12 من أكتوبر سنة 1999 ، كما لم يقدم أسباب طعنه إلا فى هذا التاريخ متجاوزاً فى التقرير بالطعن وإيداع الأسباب الميعاد المنصوص عليه فى المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول طعنه شكلاً . ثالثاً : عن الطعن المقدم من المحكوم عليه " ...................... " من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة ، قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأن ما استخلصه الحكم فى التدليل على علم الطاعن بأن الأشياء المضبوطة لديه متحصلة من جريمة غير سائغ ولا يوفره ، سيما وأن المتهم الثانى فى الدعوى قد عدل عن اعترافه الذى عول عليه الحكم فى هذا الخصوص ، كما أن التحريات التى استند إليها الحكم خلت مما يفيد أن المتهمين الآخرين قد باعا تلك المضبوطات للطاعن ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ، وكان البين من مدونات الحكم أنه استخلص علم الطاعن بأن الأشياء المضبوطة لديه متحصلة من جريمة بقوله : " ……. فإنه ولما كان الثابت وعلى ما شهد به الشاهدان الأول والثانى واللذان تطمئن المحكمة لشهادتهما على النحو السالف بيانه ـ الثابت أن المتهم الثالث ( الطاعن الثالث ) كان وقت شرائه للسلع والأجهزة الكهربائية المبينة بالتحقيقات كان يعلم أنها متحصلة من جريمة وأية ذلك شراؤها بثمن أقل بكثير من ثمنها الحقيقى وقد تأيد ذلك بما قرره المتهم الثانى من أن المتهم الثالث قام بشراء الأشياء المستولى عليها بمبلغ 7442 جنيهاً فقط رغم ارتفاع ثمنها لعلمه بتحصيلها من جريمة يضاف إلى ذلك أن المتهم الثالث قد قرر بالتحقيقات بعدم معرفته للمتهمين الأول والثانى ومن ثم كان يتعين عليه الاكتــــراث والحصول منهما على ما يدل على ملكيتهما للأشياء المشتراه حتى يكون بمنأى عن المساءلة ، ومن جماع ما تقدم فإنه يكون قد استقر فى يقين المحكمة توافر ركن العلم فى حق المتهم الثالث وكما هو معرف به فى القانون " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن العلم فى جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وما توحى به ملابساتها ، ولا يشترط أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال مادامت الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توافره ، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم ، فى مقام التدليل على ثبوت ركن العلم فى حق الطاعن سائغاً وكافياً لحمل قضائه ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاعتراف فى المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات ، وأن سلطتها مطلقة فى الأخذ باعتراف المتهم فى حق نفسه ، وفى حق غيره من المتهمين فى أى دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع ، وأن المحكمة متى أخذت بأقوال متهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ومن ثم فإن منازعة الطاعن فى الدليل المستمد من اعتراف المتهم الثانى على النحو الذى أثاره فى أسباب طعنه لا تعدو أن تكون جدلاً موضوعياً فى تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون قويماً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول الطعن المقدم من كل من الطاعنين الأول والثانى شكلاً ، ثانياً : قبول الطعن المقدم من الطاعن الثالث ..................... شكلاً ، ورفضه موضوعاَ . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 4944 لسنة 1997 الزرقا ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 331 لسنة 1998 ) بوصف أنهم فى غضون شهر مارس سنة 1997 بدائرة مركز الزرقا ـ محافظة دمياط ـ أ ـ المتهمان الأول والثانى : وهما ليسا من أرباب الوظائف العمومية اشتركا بطريق الاتفاق فيما بينهما فى ارتكاب تزوير فى محررات رسمية هى استمارات شركات تحمل أرقام مطبوعة 7509 .أ لسنة 1986 ، 17510 أ لسنة 1986 ، 1751 .أ لسنة 1986 ، 17513 .أ لسنة 1986 ، 17511 .أ لسنة 1986 ، 17512 أ لسنة 1986 ، 17517.أ لسنة 1986 وكذا عقد التقسيط المؤرخ 13/3/1997 وكذا خطاب منسوب صدوره إلى مديرية الشئون الصحية بالدقهلية بالإدارة الصحية بنبروه شون العاملين " المتضمن أن المسئول عن إرسال شيك الأقساط الشهرية هى إدارة الحسابات والمراجعة بالإدارة وقسم الماهيات وكذا الخطاب المنسوب صدوره إلى الجهة سالفة الذكر والمتضمن أن من له حق التوقيع على أذونات تسليم البضاعة هم رئيس قسم الماهيات ومدير إدارة شئون العاملين ومدير الإدارة . وكذا كشف بأسماء العاملين بالجهة سالفة الذكر وكذا التفويض المنسوب صدوره للجهة آنفة البيان وكان ذلك بطريق الاصطناع وجعلهم على غرار المحررات الصحيحة بأن قام المتهم الأول بملئ بيانات المحررات آنفة البيان ووقع عليها بتوقيعات نسبها زوراً إلى المختصين بذلك وشفعها ببصمة أختام مقلدة للجهة سالفة البيان فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق . ب ـ المتهمان أيضاً : قلدا أختام الجهة الحكومية سالفة الذكر واستعملاه بوضعها على المحررات آنفة البيان مع علمهما بأمر تقليدها . جـ ـ المتهمان أيضاً : استعملا المحررات المزورة سالفة الذكر موضوع التهمة الأولى بأن قدماه للمختصين بشركة عمر أفندى " فرع الزرقا " مع علمهما بتزويرهم . د ـ المتهمان أيضاً : توصلا بغير حق على الاستيلاء على البضائع المملوكة للجهة سالفة الذكر وذلك باستعمالهما طرق احتيالية من شأنها إيهام المختصين بتلك الجهة بوجود واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة على النحو المبين بالتحقيقات . و ـ المتهم الثالث : أخفى أشياء متحصلة من جريمة مع علمه بذلك على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالتهم إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 8 من ديسمبر سنة 1998 عملاً بالمواد 40 ثانياً ، 44 مكرراً ، 206/3 ، 211 ، 212 ، 214 ، 336/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 عقوبات أولاً بمعاقبة الأول والثانى بالسجن لمدة خمس سنوات عما نسب إليهما ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة . ثانياً : بمعاقبة المتهم الثالث بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة . فطعن المحكوم عليه الثالث فى هذا الحكم بطريق النقض فى 20 من ديسمبر سنة 1998 كما طعن الثانى فى 22 من الشهر ذاته ، كما طعن الأستاذ / .......................... المحامى عن الأستاذ /........................المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الأول فى 12 من أكتوبر سنة 1999 ، كما طعن الأستاذ / ........................ المحامى عن الأستاذ / ........................المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الثالث فى 12 من ديسمبر سنة 1998 ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى من المحكوم عليه الثالث فى 5 من يناير سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / ........................ المحامى والثانية من المحكوم عليه الأول فى 12 من أكتوبر سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / ........................ المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .