الطعن رقم 6933 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-6-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / ياسر جلال .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إجراء أعمال بناء بدون ترخيص من الجهة المختصة قد شابه القصور فى التسبيب ، إذ جاءت أسبابه مجهلة وأقام قضاءه عن واقعة غير تلك المعروضة على المحكمة . كما أنه خلا من بيان مادة العقاب الذى حكم بموجبها . وقضى بعقوبة لم ينص عليها القانون . مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد وصف التهمة . أشار إلى ما ثبت بتقرير الخبير وبعض المبادئ القانونية وخلص إلى إدانة الطاعن فى قوله " وحيث إنه لما كان الثابت من تقرير الخبير الذى تطمئن المحكمة إليه أن المتهم هو الذى قام بتقسيم الأرض محل الاتهام بدون ترخيص من الجهة المختصة ومقام عليها منازل وأن قيمة الأرض محل الاتهام تقدر بمبلغ 61250 جنيهاً فمن ثم يكون الدفع المبدى من المتهم مفتقراً لسنده من الواقع والقانون ويستقر فى وجدان المحكمة ثبوت قيام التهمة المسندة إليه فى حقه بما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به . إلا أن المحكمة مراعاة لظروف المتهم وسنه تشمل حكمها بإيقاف عقوبة الحبس فقط عملاً بنص المادة 55 ، 56 من قانون العقوبات " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية . قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصراً . وأن يشير إلى نص القانون الذى حكم بموجبه وهو بيان جوهرى اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه لم تستظهر ما إذا كانت الأعمال التى أقيمت بغير ترخيص قد أقيمت على خلاف أحكام القانون وحال البناء محل المخالفة المستوجبة للعقوبة ومؤدى الأدلة التى استخلص منها ثبوت وقوعها من الطاعن والأعمال التى ألزم الطاعن بإزالتها فإنه يكون مشوباً بالقصور الذاى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون بشأن العقوبة التكميلية الواجب إنزالها على واقعة الدعوى . فضلاً عن أنه أنشأ لنفسه أسباباً جديدة ولم يفصح عن أخذه بأسباب الحكم المستأنف وقد أغفل ذكر نص القانون الذى حكم بموجبه فإنه يكون باطلاً ولا يعصمه من عيب هذا البطلان أنه قد أشار فى ديباجته إلى المواد التى طلبت النيابة العامة تطبيقها مادام لم يفصح عن أخذه بهذه المواد فى حق الطاعن .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 4727 لسنة 1994 شبرا الخيمة بوصف أنه فى يوم 19 من فبراير سنة 1994 بدائرة قسم ثان شبرا الخيمة ـ محافظة القليوبية: أجرى أعمال بناء بغير ترخيص من الجهة المختصة . وطلبت عقابه بالمواد 4 ، 22/1 ، 22مكرر من القانون 106 لسنة 1976 المعدل .
ومحكمة شبرا الخيمة الجزئية قضت غيابياً فى 23 من يونيه سنة 1994 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة 50 جنيه لوقف التنفيذ وأداء قيمة الأعمال المخالفة والإزالة .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 17 من أكتوبر سنة 1996 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 10069 لسنة 1996 .
ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت فى 16 من فبراير سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس فقط لمدة ثلاث سنوات تبدأ لصيرورة الحكم نهائياً .
فطعن الأستاذ / ............... المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من فبراير سنة 1997 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 20 من ديسمبر سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن "معقودة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .