الطعن رقم 6903 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-10-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضـى ( نواب رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفــى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو شكرى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعنان ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الضرب قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حرر بعبارات مجملة وعول فى قضائه بالإدانة على التقرير الطبى فى حين أنه ليس دليل إدانة مما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ أنه بعد أن أشار إلى وصف التهمة التى نسبتها النيابة العامة إلى الطاعنين وإلى طلبها معاقبتهما بالمادة 242/1،3 من قانون العقوبات ـ حصل واقعة الدعوى فى قوله " ومن حيث إن الواقعة تخلص فيما أصابه وقرره المجنى عليه من أن المتهم أحدث إصابته الثابتة بالأوراق وذلك باستعماله آلة من شأنها إحداث الإصابات . ومن حيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم من أقوال المجنى عليه وبذلك يتعين عقابه بمواد الاتهام بنص المادة 304/2أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تعين مدى صحة الحكم من فساده فى التطبيق القانونى على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو الدفوع الجوهرية أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابها يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، ولما كان الحكم فى تدليله على ثبوت الواقعة قد اقتصر على الإشارة بعبارة مبهمة إلى أن التهمة ثابتة قبل المتهم من أقوال المجنى عليه والأوراق دون أن يحدد المتهم المقصود بهذه العبارة أو التهمة الثابتة فى حقه على الرغم من أن الدعوى أقيمت ضد متهمين اثنين وخلـــص الحكم إلى إدانتهما مما لا يبين منه أن المحكمة قد فهمت واقعة الدعوى على الوجه الصحيح ولا يتحقق معه الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الأحكام . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالغموض والإبهام والقصور ـ الذى يعجز محكمتنا العليا عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التى صار إثباتها فى الحكم والتقرير برأى فيما يثيره الطاعنان بوجه الطعن مما يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجنحة رقم 8470 لسنة 1991 حدائق القبة بأنهما فى يوم 16 من نوفمبر سنة 1991 بدائرة قسم حدائق القبة ـ محافظة القاهرة ـ أحدثا عمداً بالمجنى عليه ـ............... ـ الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق والتى أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوما وكان ذلك باستخدام المتهم الأول أداة " مطواه " واستخدام المتهمة الثانية أداة " زجاجة " . وطلبت عقابهما بالمادة 242/1-3 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح حدائق القبة قضت غيابياً فى 10 من فبراير سنة 1992 عملاً بمادة الاتهام بحبس كل منهما شهر واحد مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ .
عارضا ـ وأثناء نظر المعارضة ادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت ـ وقضى فى معارضتهما فى 29 من يونيه سنة 1992 بقبولها شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه وإلزام المتهمين بأن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنفا ـ وقيد استئنافهما برقم 3975 لسنة 1992 .
ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 12 من نوفمبر سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارضا ـ وقضى فى معارضتهما فى الأول من ديسمبر سنة 1994 باعتبارها كأن لم تكن .
فطعن الأستاذ / ................. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 30 من يناير سنة 1995 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 19 من نوفمبر سنة 1997 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .